الأربعاء، يوليو ٢٠، ٢٠١١

خواطر حول العمرة 3


السلام عليكم


موعدنا فى هذه التدوينة مع مكة والحرم ... وماأدراك ما الحرم.


انتهت أيامنا فى مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ... وعندما ركبت الأتوبيس مستعدا للرحيل عن المدينة اختلطت بداخلى مشاعر لوعة الفراق لمدينة رسول الله ولأحفاد الذين أووا ونصروا ... صحابة رسول الله ... ومشاعر الشوق للحرم الشريف.


تحرك الأتوبيس وذهبنا للميقات (أبيار على) للإحرام وانطلقنا ملبين لأم القرى ... وصلنا للفندق ليلا فى حوالى الساعة الثانية عشرة والنصف ليلا ... أخذت مفتاح غرفتى وصعدت للغرفة وكنت متعبا جدا من الطريق ... ففكرت أن أنام (بملابس الإحرام) وأستيقظ عند الفجر أصلى ثم أقوم بعمرتى ... واطمأننت لهذه الفكرة واستلقيت على الفراش ... ماهى إلا 10 دقائق ووجدت نفسى أنهض من على السرير ولازلت متعبا جدا ... وجدت نفسى لاأستطيع النوم ... اغتسلت (كما هى السنة) ونزلت متوجها للحرم.

تخطيت بيمينى مدخل المسجد الحرام ... ودخلت وخطوت داخل المسجد ... واقتربت من صحن الحرم ... وقبل أن لأصل إلى الصحن ... رأيته ... البيت الحرام ... يالله ... كم له من هيبة وجلال ... لم أستطع أن أقترب أو أبتعد ... وجدتنى وقد تصلبت فى مكانى ... وقد حدقت عينى فى الكعبة ... كم لها من رونق وجمال ... ظللت مشدوها فترة بالمشهد ... قد سمعت كثيرا عن هذا الموقف من كثيرين ... ولكنى ما تصورت أن يكون هكذا ... تمكنت أخيرا من التحرك والإقتراب من الكعبة ... وبدأت الطواف ... والحقيقة ... قد حاولت أن أقرأ كثيرا عن مناسك العمرة والأدعية المأثورة فى خطوات العمرة ... وصدقا ... قد نسيت تقريبا كل شئ ... وحقيقة ... أتممت السبعة أشواط تقريبا والدموع تنسال على وجنتى كالنهر المتدفق ... شعور الطواف شعور خاص جدا ربما أفرغ له تدوينة خاصة ان شاء الله.


بعد الطواف و السعى اتممت عمرتى ولله الحمد وجلست أنتظر صلاة الفجر ... وحقيقة لم أكن أتصور أن العمرة مجهدة إلى هذا الحد ولكنى أحمد الله أن أعاننى على إتمامها ... وأرجو الله أن يتقبلها وأن يكتبها لكل من يقرأ هذه المدونة.


يتبع ان شاء الله ...

الثلاثاء، يوليو ١٢، ٢٠١١

خواطر حول العمرة 2



روضة من رياض الجنة ...

من قبل الذهاب إلى العمرة وأنا والحمد لله عاقد العزم على ألا أزاحم أخوتى من المسلمين فى أى من الأماكن التى يتزاحم عليها عادة وأشهرهم ... الحجر الأسود ... ومنها أيضا ... الروضة الشريفة ... ولمن لا يعلم ماهى الروضة الشريفة ... فهناك حديث صحيح لرسول الله صلى الله عليه وسلم يرويه سيدنا أبو هريرة يقول فيه ... } ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ، و منبري على حوضي {صحيح الجامع - - 5587 صحيح.

كنت أرى الناس يتزاحمون على الروضة زحاما شديدا ... لدرجة أنه عندما يفتح مصلى الرجال مرة أخرى بعد أن كان مغلقا لساعتين تقريبا للنساء كى يصلوا فى الروضة ... ترى الرجال يركضون للحاق بمكان فى الروضة ... وبالنسبة لى هذه لم تكن عبادة ... أن أركض وأزاحم أخوتى مما قد يضر بهم ويحمل فى طياته معانى الأنانية والإقتناص للنفس هو مما يناقض ما جاء به رسول الهدى القائل بالحديث المذكور أعلاه ... فالأحرى الإنزواء إلى معانى الإسلام الكلية من الأخوة والإيثار من أن أسعى للحصول على مكان فى الروضة والمكث فيه طويلا وأضيع حقوق أخوتى.

المهم أنى عقدت العزم على محاولة دخول الروضة دون تدافع أو تزاحم ... فإن وفقنى الله فمن فضله وإلا فإنى أوثر ماقدمت ... وأود أن أعترف أن الروضة لم تمثل شيئا خاصا بالنسبة لى ... فلم ينموا إلى علمى أن الصلاة أو المكث بها له أجر زائد أو شئ من هذا القبيل ولكن كل ما أعرفه عن الروضه هو الحديث السابق ذكره.

حاولت دخول الروضة لأول مرة ... وفقنى الله دخول الروضة بدون تدافع ... وعندما دخلت وقفت لأرى مكانا اصلى فيه ركعتين ... فقط ركعتين قصيرتين لأترك مجالا لأخوتى ... وما أن دخلت حتى وجدت أخا بارك الله فيه يترك مكانه لى ... فشكرته ووقفت لأصلى ركتين بين يدي خالقى ... وبالرغم من الزحام الذى قد يؤدى معه أحيانا ألا تستطيع السجود حتى يمر الواقف من أمامك ... وبالرغم من ضيق المكان ... وجدت الدموع تنسال على وجنتى فى مناجاتى لربى ... لا أعرف لماذا أصبحت بهذا الخشوع فى هذا الوقت القصير وفى هذا الزحام وهو ما يناقض الخشوع ... شعرت بالفعل أن هناك شيئا خاصا فى هذا المكان ... لعله جزءا من نعيم الجنة ... أكملت ركعتى سريعا ثم أخذت طريقى للخروج من الروضة وفى طريق الخروج ... كان المرور على قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم.

المرور بقبر الحبيب صلى الله عليه وسلم وقبري سيدىّ أبو بكر وعمر رضى الله عنهما ليس بالأمر الهين ... والسبب فيه بسيط ... فعندما أمر على قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم لأول مايتبادر إلى ذهنى ... صورة الأفواج التى تدخل المسجد النبوى ... مختلف الأجناس والألسنة ... كم عانيت ياسيدى لتهدى الناس –بإذن الله- وتخرجهم من الظلمات إلى النور ... قد بلغ الإسلام مشارق الأرض ومغاربها وقد كنت يوما محاصرا فى شعب من شعب مكة فما ردك هذا عن رسالتك ... كم عانيت فى تبليغ رسالتك ... كم صبرت على قومك بل على العالمين ... كم تحملت من الأذى لتنشر النور فى ربوع الأرض ... ثم أنظر إلى نفسى ... ماذا قدمت ... ماذا فعلت لأواجه رسول الله ... أنا الآن أسلم على رسول الله ... هل ياترى سيكن رسول الله راضيا عنى يوم القيامة ... هل سأكون ممن يشرب من يده الشريفة عند الحوض أم ممن يقال لهم سخطا سخطا بعدا بعدا ... أرأيت أنالسلام على النبى ليس بهذه السهولة ... ولكنى أرجو الله أن يعفوا عنى وعنا جميعا ... وأن يغفر لنا تقصيرنا ... وأن يعيننا فى ما بقى من أعمارنا أن نرى الله منا ما يرضيه وهو بالتبعية ما يرضى رسوله عنا ... إنه ولى ذلك ومولاه ...

يتبع ان شاء الله

الاثنين، يوليو ١١، ٢٠١١

خواطر حول العمرة 1


أكرمنى الله وزوجتى برحلة عمرة إلى بلاد الحرمين من عدة أيام ... وبالنسبة لى كانت هذه أول رحلة عمرة فى حياتى ... كانت الرحلة تبدأ من المدينة المنورة ثم الذهاب إلى مكة والرجوع إلى مصر ... أتممنا الإستعداد للرحلة وتوكلنا على الله وبدأناها.


ذهبت للمطار أنا وزوجتى وركبنا الطائرة ونزلنا فى مطار جدة حيث أمضينا ثلاث ساعات ثم رحلة طويلة لمدة حوالى الست ساعات حتى المدينة ... وهناك أكرمنا الله بفندق قريب جدا من الحرم ووصلنا تقريبا قبل أذان الظهر بدقائق ... لم أصعد للغرفة وذهبت مباشرة للمسجد النبوى ... كنت فى شوق كبير لدخول المسجد ... وبصراحة كنت متشوق جدا لقضاء الوقت فى المدينة لما سمعت كثيرا عن أهلها وعن الروحانيات التى تتميز بها المدينة ... توضأت فى أماكن الوضوء بالمسجد ودخلت المسجد والمؤذن يؤذن لصلاة الظهر ... يالله ... كم كان الآذان بديع ... ليس لحلاوة صوت المؤذن ... وليس لأنى أول مرة أسمع صوت آذان المدينة حيث أن كل المسلمين قد سمعوا آذان المدينة من قبل فى التلفاز أو وسائل أخرى ... ولكن هذا الآذان وقع من قلبى بمكان لا يستطيع تفسيره –فى رأيى- إلا من سمعه لأول مرة فى المدينة ... مشاعر مختلفة كلها لايمكن التعبير عنها.

هناك ... فى المدينة ... ترى كل الوجوه ... تسمع كل الألسنة ... العرب من مصريين و مغاربة وخليجيين ... الآسيويين من ايرانيين وماليزيين و أندونيسيين ... الأفارقة ... جنسيات لايحصيها إلا الله ...رجال ونساء ... شبابا وشيوخا وأطفالا ... كلهم جاءوا يرجون رحمة الله ... تراهم قبل الآذان وهم يتوافدون على المسجد جماعات وجماعات كأن العالم كله قدجاء للصلاة فى المسجد النبوى ... وعندما تدخل المسجد ... بل حتى فى طريقك إليه ... تشعر بسكينة وطمأنينة غريبة ... ترى الناس جميعا وقد علت وجوههم أمارات هذه الطمأنينة من راحة ترتسم على الوجوه ... إلى ابتسامات تعلو الشفاه ... تشعر وكأنك اندمجت مع كل من حولك فى هدف واحد إلا وهو إرضاء الله والتقرب إليه ... تجلس فى المسجد ... تنظر عن يمينك ترى رجلا تركيا يداعب ولده الصغير ويلاطفه قبل الصلاة ... وتنظر عن شمالك فترى شابا عربيا قد سجد سجدة طويلة لله ولربما أجهش فى البكاء تضرعا لله ... تلتفت للوراء وترى الناس كأنهم ملؤا الأرض كلها وليس المسجد فقط ... عند ذلك تجد قلبك قبل لسانك يقول ... الحمد لله على نعمة الإسلام.

يتبع إن شاء الله....

الجمعة، ديسمبر ٠٣، ٢٠١٠

قولوا لا إله إلا الله تفلحوا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ أيام كنت أمر ببعض الأمور التى ضايقتنى فى العمل وكنت محملا بهموم لما أراه فى العمل .. وكنت فى طريقى إلى مأمورية خاصة بعملى وعقلى يدور فى همومى وأنا بالمناسبة ممن يحملون الهم ويجدون صعوبة فى التخلص منه وقد يكون هذا الهم لأتفه الأسباب.

المهم أنى تذكرت قول لا إله إلا الله ... تذكرت كلمة قالها لى شيخى الذى يحفظنى القرآن ذات مرة وهو يحكى موقف حدث له ... قال لى الشيخ "بالأمس وأنا عائد فى طريقى شعرت بألم شديد فى معدتى فأخذت أقول لاإله إلا الله ختى زال الألم" ... فلما تذكرت ذلك القول ... أخذت أردد لا إله إلا الله طوال الطريق ... وبالفعل أحسست أن همى زال ولم أعد أشعر بالضيق الذى كنت أشعر به بل على العكس ... أبدلنى الله به طلاقة وانشراح فى الصدر ... وجاءنى فى هذا اليوم فى العمل خبر سرنى ... وأنا عندما أسرد هذه الحكاية البسيطة أذكر نفسى وأخوتى بأهمية الذكر ... وبالفعل قد قصرت فيه وهو والله كنز ... لعل الله أن يسامحنى على تقصيرى فى حق نفسى ويرزقنى ذكره أناء الليل وأطراف النهار.

أخوكم ... واحد من المسلمين

الأربعاء، سبتمبر ٢٣، ٢٠٠٩

ماذا حدث فى رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


كل عام أنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ... أقول هذه الكلمة وأنا فى حياء من الله تعالى ... فأى عمل صالح عملته فى رمضان كى يتقبله الله منى ... هذا ليس قنوطا من رحمة الله ... معاذ الله ... ولكنه أسى على ما حدث لى فى رمضان ... وهذا موضوع هذه التدوينة بإذن الله.


مضى رمضان ... هكذا مضى ... بدأ وانتهى وما فى القلب فى القلب ... أدران المعاصى وداء الغفلة ... أقول هذا بحسرة شديدة لأنه لم يمر رمضان على من قبل وأنا فى هذه الجاهزية للعبادة من حيث توفر الوقت وعدم الإنشغال ... هذا العام استعددت لرمضان من قبله بطلب أجازة فى العشر الأواخر من العمل وبالفعل أخذتها بدون أى مشاكل وحاولت الإعتكاف فيهن ولكن لم أوفق لتمام الإعتكاف ولا لإحسان الإعتكاف ... فقد قطعت اعتكافى مرتين بدون سبب قوى وأثناء إعتكافى لم أكن فى تمام الخشوع المرجو ... هذا فضلا عن ضياع الخشوع فى باقى رمضان ... أصبحت الصلاة وخاصة صلاة التراويح مجرد حركات أقوم بها بدون خشوع ولا تفكر ... تلاوة القرآن كانت مجرد سباق محموم لإنجاز أكبر عدد من الختمات بدون النظر للتفكر والخشوع ... إيجازا ... كان رمضان كغيره من الآيام.


جلست مع نفسى قليلا مفكرا فى نهاية رمضان ... لم حدث هذا ... لما لم يعد رمضان رمضان بالنسبة لى؟ لم يعد رمضان هو شهر التزود النفسى من الإيمان والتقوى المعينة لطول العام كما كان لى من قبل؟ لما لم يعد للعبادات طعم ولا تأثير فى القلب كما كان الحال من قبل؟


هدانى الله تعالى إلى أنه هناك سببين رئيسين فى هذا:


الأول، غياب الصحبة الصالحة التى تعين على طاعة الله ... ولا أقصد هنا أنه لا أصحاب لى صالحين بل لى أصحاب كثر أحسبهم على خير ولكنى أقصد الإجتماع على الطاعة ... أن أتفق مع بعض أصحابى على صلاة التراويح مثلا معا فى مسجد واحد ... أن أجتمع مع بعض الأخوة على إفطار الهدف منه الإجتماع على الطاعة ... إلخ ... أقول هذا لأنى كنت أحب الصلاة فى مسجد بعيد جدا عن بيتى مما كان يثبطنى كثيرا عن الذهاب إليه خاصة أنى كنت أذهب إليه وحدى ... كان الأفضل أن أتفق مع أحد أصحابى على الصلاة معا فى مسجد وإن لم يكن فيه إمام رائع ولكن الأهم هو الإجتماع على الطاعة.


الثانى، تغافلى عن الدعوة إلى الله ... نعم أرى هذا سبب أساسى فى إزدياد الغفلة لدى ... فأنا مقتنع أن الإيمان لابد له من حركة تقويه داخل القلب ... هذه الحركة تتمثل فى الدعوة إلى الله ... فالإيمان إن بقى فى القلب بدون حركة يأسن كما يأسن الماء.


ختاما ... أرجو من الله أن أستفيد من هذه الأفكار وأن أمضى قدما فى تطبيقها.

الأربعاء، سبتمبر ١٦، ٢٠٠٩

بغض المعصية لا العاصى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم بينما كنت أتجول بين جنبات الـ "YouYube" شاهدت كليب للداعية معز مسعود أعجبنى كثيرا يتحدث فيه عن التدين المنفر ... ويقصد به قيام بعض المتدينين ببعض التصرفات التى تنفر الناس منهم بل ومن التدين أصلا ... وضرب معز مثلا لهذا النوع من التدين ... أسرد هنا المثل الذى ضربه كاملا ثم أتناول الشاهد من القصة ... يقول معز:

"كنت أركب تاكسى عائدا إلى بيتى وعندما اقترب التاكسى من المنزل وعند انعطاف السائق عند ناصية إذا بفتاة تلبس شبه عارية ... فما كان من السائق إلا أنه صرخ فيها قائلا انتى هاتروحى جهنم ... فقلت لنفسى ان البنت فعلت منكر فأنكر عليها السائق بمنكر ألا وهو الحكم عليها بجهنم بالإضافة للأسلوب فلو نهرت السائق لما فعل أكون قد أضفت منكرا ثالث فقرجعت لنفسى قليلا أستحضر النية ثم قلت له

معز: ممكن أسألك سؤال

السائق: اتفضل

معز: انت بصيت على البنت؟

السائق: لا الحمد لله ... البصة الأولى بس

معز: طيب سؤال تانى ... كان نفسك تبص عليها تانى؟

السائق: بصراحة آه

معز: طيب ... انت كان نفسك تبص عليها بس مابصتش علشان كده حرام ... ده سبب لك ضيق فاتغظت من البنت لأنها سبب الضيق ده عندك فنهرتها بالقوة دى علشان غيظك من الموقف مش علشان انكار المنكر ... صح؟

السائق: ده كلام كبير أوى يابيه

ويقول معز أنا السائق فى النهاية استغفر ودعا بالهداية للبنت ... ذكر معز هذه القصة للتدليل على أنه يجب علينا أن نبغض المعصية لا العاصى اقتداءا بسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم ... فرسول الله كان يدعوا لأحد العمرين بالهداية بل وأن يعز الله الدين بأحدهما فى حين كانا يزيدان النكال على المسلمين" انتهى كلام معز

الشاهد من القصة هو فكرة بغض المعصية لا العاصى ... لعلها فكرة واضحة وذكرت على السن دعاة كثيرين ولكنى لم أجد لها مثال وتطبيق عملى قبل ذلك بهذا الوضوح والصدق من قبل.

أخوكم

واحد من المسلمين

السبت، نوفمبر ١٥، ٢٠٠٨

كيف يقود الله خطواتنا



السلام عليكم

 

بالأمس كنت أشاهد برنامج على قناة الحافظ وكان الشيخ –مقدم البرنامج- مستضيفا لطبيب يتحدث عن تجربته مع الحجامة –وهى أسلوب العلاج النبوى والذى يدخل فى دائرة الطب البديل- كطبيب معالج بالحجامة ... حكى الطبيب تجربته فى قصة طويلة أذكر منها الجزء الهام فقط الذى أريده للخروج بالشاهد من القصة.

 

يقول الطبيب:

كنت اعمل بالمملكة العربية السعودية عندما جاء لى مريض يشكو من ألم ... وعند كشفى عليه الكشف الروتينى وجدت آثار تشريط مشرط ... سألته عن ذلك قال لى إنها من آثار الحجامة ... سألته وما الحجامة؟ صاح فى قائلا "مش عيب يادكتور اسمك على رمضان ومطلق لحيتك ولا تعلم ماهى الحجامة؟" ثم مضى ... وفى يوم آخر جاء مريض آخر للطبيب وقال له "إنى فى شدة المرض وقد جربت كل الأطباء وكل الأدوية وما نفع منها شئ وأنا أريدك أن تقوم بعمل حجامة لى" قال الطبيب "وما الحجامة ... أنا لا أعرف ماهى ولم أقم بها من قبل" رد عليه المريض "لا تقلق ... الأمر بسيط جدا وقد أحضرت معى الأدوات اللازمة وسوف أقول لك بالظبط ماتفعل" وأخذ المريض يشرح للطبيب خطوات الحجامة بالظبط –والتى هى بسيطة جدا- ثم يشرع الطبيب ينفذ ما قاله له المريض حتى انتهى وذهب المريض وبعد ساعات اتصل به المريض وشكره جدا وقال له إن الألم قد زال.

 

هنا قال الطبيب لمقدم البرنامج "وقد شعرت أن الله يريد أن يوجهنى للحجامة بهاتين القصتين" ثم يكمل الطبيب قصته ويصبح أول طبيب يعالج بالحجامة فى المملكة ويستخدم الأدوات الحديثة ويقوم بغمل دكتوراه فى الحجامة فى جامعات اوروبية.

 

الشاهد من القصة هو كيف يقود الله خطوات الإنسان لتحقيق مايريده الله منه والذى هو خير قطعا ... انظر كيف بعث الله للطبيب بالمريض الأول وكيف نهره بقوة عندما سأله عن الحجامة وكأن الله يريد أن يوقظ هذا الطبيب بصدمة قوية وليس مجرد مناقشة هادئة قد يزول أثرها بعدها ... ثم كيف يمهد الله أمر الحجامة للطبيب بالمريض الأول الذى لايطلب الحجامة ولكن يخبر الطبيب بها فقط ثم يطلب المريض الثانى الحجامة ... كل هذا ليس إلا قيادة الله لخطوات الانسان فى الدنيا ... وهذا يذكرنى بقصتين يظهر فيهما جليا هذا الامر أسردهما مجملتين:

 

الأولى قصة سيدنا سلمان الفارسى ... والتى قاد الله خطواته فيها –وقد كان مجوسيا موغل فى المجوسية- ليمر من أمام كنيسة –قبل بعثة النبى صلى الله عليه وسلم- لأناس يعبدون الله فيتأثر بهم ثم يدخل فى النصرانية ويظل يتنقل من بلد لآخر بحثا عن العباد العلماء ليلتحق بهم ... الى أن يوصيه آخر عالم التحق به أن يلتحق بنبى آخر الزمان والذى يظهر فى أرض العرب ... ويعرض سيدنا سلمان على تجار عرب أن يصحبوه فى مقابل كل ماله فيقبلون ... وفى الطريق يغدرون به ويبيعونه عبدا لرجل يهودى من أهل المدينة!!! سيدنا سلمان لم يكن يعرف المدينة التى سيظهر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه يعرفها وصفا ... فبدلا من أن يتركه الله يبحث طويلا فى كل بلاد العرب ... يقود الله خطواته بطريق مؤلم نعم –طريق العبودية- ولكنه أقصر طريق للهدف المنشود ... ويلتحق سيدنا سلمان بالنبى صلى الله عليه وسلم ويصبح من آل بيته بقول النبى صلى الله عليه وسلم "سلمان منا آل البيت"

 

القصة الثانية ... قصة سيدنا يوسف عليه السلام ... وكيف قاد الله خطواته وخطوات أخوته ليُنفذ ما أراد من إكرام سيدنا يوسف.

 

وهذه القصص لا تحدث للصالحين فقط ... ولكنها تحدث لكل الناس لأن الله رحيم بعباده كلهم المؤمن والكافر ... الصالح والعاصى ... ولكن من الناس من يفهم عن الله ... ومنهم من يغفل ولا ينظر إلى آثار رحمة الله كيف يحى الأرض بعد موتها وكيف يقود الناس لحياة قلوبهم ... ولهذا تجد سيدنا يوسف فى آخر القصة يقول "وقد أحسن بى إذ أخرجنى من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بينى وبين اخوتى إن ربى لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم" ... ولهذا تجد سيدنا سلمان عندما عاد لبلاده –بلاد فارس- بعد أن فتحها الإسلام ويلتف حوله قومه يطلبون منه أن يحكى لهم قصته فيقرأ عليهم سورة يوسف فى إشارة إلى الأمر المشترك بين سيدنا يوسف وسيدنا سلمان من اقتياد الله لخطوات كليهما للخير والرشاد ... وأيضا ماقاله الطبيب عندما فال "شعرت أن الله يريدنى أن أقدم على الحجامة بعد حادثتى المريضين"

 

لهذا ... وجب على كل مسلم بل على كل إنسان أن يتفكر فى تصريف الله لشئون حياته ... ويعلم أن ما أراده الله هو الخير له وإن لم يكن يرى فيه خيرا.


أختم بكلمة للشيخ عائض القرنى كتبها فى كتابه الشهير "لا تحزن" أرسلت لى بالامس فى رسالة:

"عسى تأخيرك عن سفر خيرا، وعسى حرمانك من زوجة بركة، وعسى ردك عن وظيفة مصلحة، لأنه يعلم وأنت لا تعلم." "إذا أقامك الله فى حالة فلا تطلب غيرها لأنه عليم بك، فإن أفقرك فلا تقل ليته أغنانى، وإن امرضك فلا تقل ليته شفانى"

 السلام عليكم

الجمعة، نوفمبر ٠٧، ٢٠٠٨

نشيد عن الطلاق

السلام عليكم

نشيد رائع عن الطلاق ... مؤثر جدا ... لعلا الله ينفع به وينقذ به أسرة من التفكك



السلام عليكم

السبت، نوفمبر ٠١، ٢٠٠٨

كتاب – جدد زواجك

السلام عليكم


أخيرا وبعد انقطاع طوييييييييييييييل عن التدوين أعود مرة اخرى ولله الحمد ... كنت معتقلا فى سجون المذاكرة والإمتحانات التى أرجو من الله أن يكملها على خير بنتيجة تقر بها عينى وتعوض تعبى ... المهم ... الإمتحانات انتهت ولله الحمد –بمرها ومرها- وأعود مرة أخرى للقراءة –هوايتى المفضلة- والتدوين والذى لا أعلم هل سأتمكن من المتابعة فيه كما سبق –وذلك لظروف انشغالى بالبحث عن شقة للزواج- أم لا .. المهم ... نخلينا فى اللحظة الحالية.


كتاب اليوم عن موضوع جديد جدا ... عن الزواج
J

طبعا ده غير مستغرب لأنى مشغول جدا هذه الأيام بهذا الأمر وكل مايتعلق به ... الكتاب بعنوان "جدد زواجك" ... طبعا ممكن واحد ظريف يسألنى ويقول "هو انت اتجوزت لما تفكر فى تجديد زواجك" ... وأرد عليه وأقول "استعدادا للمرحلة المقبلة ان شاء الله وهو من سبيل المعرفة النافعة ان شاء الله ... وبلاش استظراف J".


الكتاب كما يتضح من عنوانة يدعوا للتجديد فى الزواج وذلك منعا للملل والفتور الذى قد يصيب العلاقة الزوجية من آن لآخر ... وطبعا هذا طبيعى ... فوجود علاقة لصيقة كعلاقة الزواج بين شخصين لمدة طويلة لابد وأن ينتج عنها بعض الآثار السلبية ... ودور الشخصين هو محاولة التقليل من هذه الأثار السلبية ... والتغلب عليها عند حدوثها.


يرى الكاتب أن المظاهر التى دفعته إلى الدعوة إلى التجديد فى الزواج -والتى نتجت كنتيجة طبيعية للملل الذى يطرأ على الحياة الزوجية- هى كما يلى:

  1. كثرة الطلاق
  2. انتشار قصص الخيانات الزوجية
  3. كثرة المشاكل والخلافات الزوجية
  4. هجر الأزواج لبيوتهم


ويرى الكاتب أنه لحدوث هذا التجديد لابد من توافر بعض الصفات فى كلا الزوجين للقدرة على إدارة عملية التجديد فى الزواج على النحو المرجو وهذه الصفات هى:

  1. الحرص على البيت والزوجة\الزوج
  2. المصارحة بين الزوجين بكل شئ فلا يخزن أحد الطرفين الأخطاء للطرف الآخر ثم ينفجر فجأة
  3. التغافر
  4. حسن الإستماع "ولعل هذه الصفة مطلوبة بوفرة عند الزوج أكثر من الزوجة"
  5. حسن الظن من كل طرف فى الطرف الآخر
  6. العزيمة والإرادة "وهما مطلوبتان لإحداث أى تغيير فى حياة أى شخص فما بالك بالزواج"
  7. التواضع وخفض الجناح
  8. حسن الخلق "ولعل هذه هى الصفة الثامنة ولكنها قد تكون الأهم"


وفى رأى الكاتب ... من الوسائل المهيأة لتجدي الزواج:

  1. التواصل العاطفى بين الزوجين "وقد أسهب الكاتب فى تفاصيل هذه النقطة ولكن لامجال لذكر ذلك هنا لضيق المساحة"
  2. العمل على منع الخلافات الزوجية قدر الإمكان


ويرى الكاتب أن هذا التجديد فى الزواج مطلوب دائما وأبدا وليس فى توقيت معين أو فى ظروف معينة


وأخيرا .. امتلأ الكتاب بحكايات حقيقية أو أخرى لعلها منسوجة من الخيال وقد أعجبنى جدا بعضها ... أذكر هنا بإذن الله طرفا من هذه الحكايات


أولا: الرجل الغيور

تحكى هذه الحكاية عن رجل كان يغار على زوجته غيرة قاتلة ... حتى أنه لايريدها أن تخرج للسوق لاشتراء حاجياتهم او للبلكونة لتنشر الغسيل ... والمشكلة أن هذه الزوجة كانت سيدة فاضلة تراعى الله فى كل أمورها ... صارت بهم الحياة جحيما ... وفى يوم من الأيام ضاقت الزوجة زرعا بغيرة الزوج وحدث الطلاق ...وبعد الطلاق أراد الزوج ان يتزوج مرة أخرى ... فدار بينه وبين احد أصدقائه هذا الحديث:

الصديق: ماذا تنوى أن تفعل فى زواجك هذه المرة؟

الزوج: لابد أن أتخفف من غيرتى القاتلة تلك ... فقد كانت السبب فى فشل الزواج الأول.

الصديق: وما أخبار زوجتك السابقة؟ هل تزوجت؟

الزوج: لا لم تتزوج بعد ... وهى تعيش مع والديها

الصديق: أليس هذه السيدة الفاضلة أولى أن ترجع لها؟

الزوج: "مطرقا رأسه فى أسى" نعم


ونتيجة القصة ... يامن تفكر فى الطلاق ... تخيل نفسك مكان هذا الزوج ... لو كان تعقل وأحسن التصرف وتحكم فى أعصابه لما تعرض لهذا الموقف ... فاعتبر!!


ثانيا: العهد الجميل

تعاهد زوجان فى بداية زواجهما ألا يثيرا اى مشكلة فى غرفة نومهما ... فكانا يتناقشان ويختلفان ويغضبان من بعضهما البعض ... فاذا دخلا غرفة النوم كانا كأن لم يكن هناك خلاف ... فيصبحان وقد انتهى أى خلاف بينهما


ثالثا: زوج يريد ان يتزوج زوجته مرة ثانية

فى احد الأفراح ... طلب شاب من المأذون أن يعقد قرانه على زوجته مرة اخرى ليستعيد الذكريات الجميلة للزواج ... فقال له المأذون ... الأمر بيدك وليس بيدى ... يمكنك ان تشترى ملابس جديدة كملابس العرس أنت وزوجتك وتقوم بعمل حفلة فى منزلك ويحضره أقاربك ... ثم تأخذ أجازة مع زوجتك فى مكان جميل كشهر العسل ... وكذلك تجدد زواجك بنفسك وتوفر أجرة المأذون "هذه القصة من أجمل القصص المذكورة فى الكتاب وتحمل فكرة رائعة وأعتقد أن الكثير من الأزواج والزوجات يحتاجونها بشدة وخصوصا الذين أنجبوا"


رابعا: كوب المانجو

رجل كبير فى السن تجاوز السبعين من عمره ذهب لزيارة أحد أصدقائه ... فرح به هذا الصديق فرحة غامرة وأراد أن يكرمه وقد علم أنه يحب عصير المانجو جدا ... فقدم له كوب من عصير المانجو ... فشكره الضيف ورفض ... تعجب المضيف بشده وسأله لماذا ... تهرب الضيف من الإجابة ... فأصر عليه المضيف ... فقال له "إنى أحب عصير المانجو جدا ... وقد كانت زوجتى تشاركنى حبه ... وكنا نجلس كل ليلة معا نشربه ... وبعد ان توفاها الله اخذت على نفسى عهدا ألا أشربة فى الدنيا انتظار ان أشربه معها فى الجنة إن شاء الله" ... ماأجمل هذه الحكاية والتى تذكرنى بوفاء النبى محمد –صلى الله عليه وسلم- لأمنا خديجة رضى الله عنها.


خامسا: المرأة والحصان

وهذه الحكاية لا أعلم لما أوردها الكاتب ... ولكنى أخذت أضحك عليها كثيرا فأحببت أن أوردها فقط للتسلية


شاع فى أحد القرى أن هناك زوجين سعيدين من 60 سنة ولم يسمع لهما خلافا ... فأرسلت إحدى الصحف أحد محرريها ليبحث فى هذا الأمر ... فسأل الزوج "ماسر سعادتكما المتصلة؟"

قال الزوج "يرجع سبب هذا لأول يوم زواجنا ... حيث كنت قررت أن أقضى شهر العسل فى منطقة يصعب الوصول لها بالسيارات ... فذهبنا بالسيارات ... وفى منتصف الطريق توقف حصان العروسة ... فنزلت من على حصانى ونهرته وقلت له هذه هى المرة الأولى ... فمشى قليلا ثم توقف ثانية ... ففعلت كما فعلت فى المرة الأولى وقلت له هذه هى المرة الثانية ... فمشى قليلا ثم توقف مرة ثالثة ... فنزلت العروس من عليه وأخرجت مسدسا وأطلقت عليه طلقة فأردته قتيلا وقالت له هذه هى المرة الثالثة ... فنظرت لها وقلت لم يكن عليك فعل هذا الأمر ... فنظرت إلى وقالت لى هذه هى المرة الأولى ... فسكت ومن يومها لم أعارضها J"


أخوكم ... واحد من المسلمين

الاثنين، يونيو ٣٠، ٢٠٠٨

مملكة الجنة .. استمرارا لحملة علمنة المسلمين .. الجزء الأول

السلام عليكم


شاهدت الليلة فيلم مملكة الجنة (Kingdom of Heavens) لأول مرة ... أعلم أنه فيلم قديم ولكنى لم أهتم بمشاهدته إلا منذ أيام قلائل عندما حكى لى أحد أصدقائى عنه وأعطانى إياه ... الفيلم به الكثير من المفراقات التى لا يمكن السكوت عليها والتى تظهر الصليبيين فى صورة الحمل الوديع المظلوم ... والمسلمين فى صورة الذئب المفترس الذى لا يرحم ... ولكن برغم هذا ... يمكن حمل الفيلم على وجهين:


الأول والذى أحاول فيه تحرى غاية إحسان الظن – أن القائمين على الفيلم يحاولون ارسال رسالة سلام إلى الديانات جميعا بالتآلف والتعايش معا ... وهذا برغم التحيز الواضح فى الفيلم للجانب الصليبى ... وظهر طرفا من هذا التحيز فى المظاهر الآتية:


* ظهور المسلمين دائما بالون الأسود والصليبيين باللون الأبيض أو الألوان الفاتحة الفضفاضة ... وهذا لايخفى تأثيره على المشاهد خاصة مع أحداث الفيلم.


* تصوير الصليبيين كلهم على أنهم طيبى القلب ماعدا قلة قليلة ... فملك القدس وأخته وبطل الفيلم ووالده ومساعد والده وقائد أمن القدس ... كلهم على قلب رجل واحد من الطهر والنقاء ورغبة الخير للبشر كافة ورغبتهم أن تكون القدس هى المدينة الفاضلة ... أما رجال السوء فى الصليبيين هما اثنان فقط رينالد دى شاتيون وزوج أخت ملك القدس والذى أصبح الملك فيما بعد ... إذن فأغلب الصليبيين طيبين ... أما المسلمين ... فصلاح الدين يرفض طلب الرأفة بالمقدسيين أثناء الحرب وخالد النبوى يحرضه على ألا تأخذه الرأفه فى مواجهة الصليبيين ومساعد صلاح الدين يعرّض بطل الفيلم فى بداية الفيلم للقتل على يد "عبده" كمن يلهو بهذا الأمر ... وفى الوقت نفسه يأبى بطل الفيلم "الصليبى" أن يتخذه "عبد" فى الوقت الذى كان فيه هذا الرجل مالكا "لعبد" وكأن الصليبيين لا يتخذوا العبيد فى الوقت الذى يتخذ فيه المسلمين؟؟؟!!!


* مرور حادثة قتل رينالد دى شاتيون للحجاج المسلمين بدون حتى ما تدرك أن هذا قد حدث وذلك لعدم إثارة المشاعر ... وفى الوقت الذى يعاقبه ملك القدس يأمر بحبسه فقط ؟؟؟!!! بينما فى حرب صلاح الدين مع ملك القدس تظهر لقطات لعنف المسلمين المفرط وقتل صلاح الدين لرينادل دى شاتيون على غرة ... والذى أفزعنى هو مشهد فى الفيلم ثبتت عليه الكاميرا كثيرا وتكرر أكثر من مرة ألا وهو مشهد وضع المسلمين لرؤوس الصليبيين على شكل هرم وتعليق رؤوس بعضهم على أسنة الرماح والتمثيل بهم ... ماكان المسلمين ليستنوا بالكفار فى هذا ... فنحن لنا دين موصول سنده للسماء بغير تحريف ولا تأويل ... ينهانا عن التمثيل بالجثث؟!

أى أنه ببساطة مع غاية إحسان الظن ... نرى الفيلم يقدم المسلمين على أنهم كانوا أقل صلاحا بقليل من الصليبيين؟؟؟!!!


هذا هو الجانب الأول الذى أحاول احسان الظن فيه ... ولكن لحظة ... هل من المناسب أصلا أن أحسن الظن فى هؤلاء؟


قد سمعنا من قبل على أهداف ومبادئ الحملة الفرنسية والتى كان منها الحرية ونجد فى الجزائر مليون قتيلا من جراء الإحتلال الفرنسى له ... كما نجد الإحتلال الفرنسى لمصر والعدوان الثلاثى التى كانت فرنسا جزء منه ... ومعاهدة سايكس بيكو التى قسم خلالها الفرنسيون والإنجليز بلاد الشام وجزء من العراق بينهم كأنهم يقسمون تركة من العبيد.


قد سمعنا أيضا من قبل على أحلام الديمقراطية ونشرها فى العالم أجمع من أمريكا ... سمعنا من يريد إزالة الطغاة المستبدين من على كراسى الحكم فى الدول الإسلامية كالعراق مثلا ... ثم ماذا وجدنا؟ أتعرف ماوجدنا؟ وجدنا جوانتانامو ... وجدنا سجن أبو غريب بكل ما حدث فيه ... وجدنا تعتيم أمريكا على ماحدث ويحدث فى هذه السجون ... وجدنا استخدام أمريكا لأراضى بلاد غيرها لممارسة التعذيب عليها ... وجدنا ازدياد استهداف الصحفيين ومنعهم من نقل الحقيقة ... وما معركة المطار التى أنهت المقاومة العراقية عنا ببعيد.


أخبرونى بالله عليكم ... مايجعلنى أحسن الظن ... أن أسمع لشخص يبتسم إلى ويمد لى يده بالسلام وبيده الأخرى خلف ظهره خنجر ليضربنى به؟ والأدهى أنه طالما ضربنى وبنفس الطريقة ومازال يضربنى ... وأنا بغبائى لا أرى إلا وجهه المبتسم.

ولكن ... هناك سببا أهم مما قلت من قبل لعدم احسان الظن ... يقول الله تعالى فى كتابه العزيز


{كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} التوبة 8


إلاً : أى قرابة , ذمةً : أى عهدا


وهذا مانراه بأعيننا ... فلقد ظهر علينا أهل الكتاب الذين يؤمنون بربنا ومنهم من يوحده معنا ... فماكانت النتيجة؟ لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة ... أنسيت مشهد محمد الدرة ... ماذا حدث بعده من العالم المسيحى أو اليهودى ... لا شئ ... أنسيت مشهد إيمان حجو والشظية تهتك بطنها ... ماذا حدث بعده من العالم المسيحى أو اليهودى؟ لاشئ ... أنسيت جلعاد شاليط ... ماذا حدث بعده من العالم المسيحى أو اليهودى ... بالطبع حدث الكثير ... وساطات وتهديدات وضغوط ... لا يرقبون فينا إلا ولاذمة ... ولكن انتظر ... هل معنى هذا أن نسعى لنظهر عليهم ثم نرد عليهم الصاع صاعين؟ ... لا يا أخى ... لو كان هذا منهج الإسلام لقتل النبى كل أهل مكة بعد فتحها ولكان حقه ... أعلمت كم اضطهدوا المسلمين وكم عذبوا منهم وقتلوا فى مكة قبل الهجرة ... وكم سرقوا من أموال –وما قصة صهيب الرومى رضى الله عنه عنا ببعيدة- ... ولكنه تركهم ليعلم المسلمين أولا ثم البشر كافة كيف يكون العفو ... ليعلم الناس كافة مايريد الله من عباده من أخلاق ... حارب المسلمون؟ نعم ... قتلوا فى حروبهم جنودا؟ نعم ... ولكن ما كانت نتيجة هذه الحروب؟


كانت نتيجتها أن انتشر الإسلام بتعاليمه السمحة فى بقاع كثيرة ... بعضها لم يصله جيش إسلامى قط كالفلبين مثلا ... لم يرغم المسلمين أهل الكتاب قط على اعتناق الإسلام ... لم يضطهدوهم لدينهم بل على العكس ... نذكر كلنا قصة القبطى الذى جاء يشتكى ابن عمرو بن العاص رضى الله عنه لأمير المؤمنين الفاروق عمر رضى الله عنه وهو مازال على نصرانيته ... وكيف أن المسلمين ملأوا الأرض علما ونورا فى قرون كانت ترزح فيها أوروبا تحت أغلال الجهل والفقر والأشد من ذلك التعسف والظلم باسم الدين وقتل العلماء باسم الدين ... هذا تاريخ الإسلام ... ولوكان تاريخه أسودا لارتدت الممالك المفتوحة عن الإسلام بمجرد ضعف الخلافة الإسلامية وماوجدنا دولة إسلامية تسمى موريتانيا أبعد ماتكون عن شبه الجزيرة موطن الرسالة.


أطلت كثيرا ولم أدخل فى لب الموضوع ... لعلى من شدة تأثرى وانفعالى بالفيلم ... فانى رأيته توا ولم أستطع النوم قبل كتابة هذه الكلمات ... ندع الفكرة الرئيسية لتدوينتى تلك للتدوينة القادمة إن شاء الله وهى عن السيناريو الآخر ذو الظن السئ ... ماهو ولماذ وكيف نستخلص السم من عسله؟


أخوكم ... واحد من المسلمين.

السلام عليكم

الأحد، يونيو ٢٩، ٢٠٠٨

بيقولوا ختان البنت عفة! .. نعم هو كذلك وموتوا بغيظكم

السلام عليكم



منذأيام وبينما كنت اعبر من أمام الجامعة وجدت يافطة كبيرة مكتوب عليها هذه العبارة
( بيقولوا ختان البنت عفة ليها ... عفة البنت فى أخلاقها ... والأخلاق بتيجى من البيت ... لا لختان الإناث ... بدية النهاية لختان الإناث ) مزيلة بتوقيع المجلس القومى للمرأة.

لا أدرى من أين أبدأ الحديث ... أنا بالفعل أتميز غيظا وأنا أكتب هذه السطور ... ولكن دعونى أحاول ترتيب أفكارى.

أولا: بغض النظر عن موضوع الختان ... استوقفتنى كلمة أن البنت عفتها فى أخلاقها وأخلاقها بتيجى من البيت ... كان لازم نكمل الجملة ... ودعونى أتخيل تكملة مناسبة للجملة من واقع حال الأسر المصرية
( بيقولوا ختان البنت عفة ليها ... عفة البنت فى أخلاقها ... والأخلاق بتيجى من البيت ... والبيت فيه تليفزيون ملئ بالإباحية ودعوة متجددة على مدار الساعة للبنات والأولاد للصداقة التى تؤوول إلى مايسمونه حب والذى يؤول إلى زواج عرفى أو زنا فى ظل ظروف الزواج الصعبة ... ليس هذا فقط ... فالبيت أيضا به أب مشغول دائما بتحصيل دخل الأسرة الذى لا يكاد يكفيهم لمتطلبات الحياة الأساسية فى ظل السياسة الرشيدة لنظام الثورة وحكومة نظيف ... ليس هذا فحسب ... فالبيت أيضا به أم منشغله عن البيت تماما بالعمل وتحضير الطعام ومحاولة إصلاح ميزانية البيت التى طالما فسدت بسبب نفس السياسة الحكيمة السابق ذكرها ... إذن فنحن بدعوتنا لوقف الختان نؤجج الشهوات داخل الشباب ونضع أمامهم كل المغريات للوقوع فى الزنا مع صعوبة الزواج وغياب الوالدين ... وبذلك نكون حققنا مآرب أسيادنا فى الغرب ) ونزيلها أيضا بتوقيع المجلس القومى للمرأة.

أنا من طبعى أنى أحسن الظن بالناس ... ولكنى بالفعل لا أقدر على هذا مع هذا المجلس والذى لا يختلف كثيرا عن النظام الحاكم المصرى ... فالمجلس تحت رعاية سيدة مصر الأولى سوزان مبارك ... ودعونى أقدم لكم المبررات.

أولا: أيهما أكثر مضايقة وانتهاكا لآدمية المرأة فى مصر ... أهو الختان أم المعاكسات التى تقع فى الشارع للبنات؟ بالطبع المعاكسات أكثر ضررا للبنت لكثرتها ولأنها شئ يضايق أى بنت محترمة ... بالإضافة إن برغم اعتياد الأسر المصرية على ختان فتياتهم إلا أننا لم نسمع كثيرا عن مشاكل بسبب هذا الأمر والعائلات المصرية مليئة بالأولاد والحمد الله ... إذن فمن يدعى الإصلاح فعليه أن يهتم بالقضايا مرتبة حسب أهميتها وتأثيرها ...ولكن أن نهتم بالقضية الأقل أهمية على حساب القضايا الأهم فهنا يكون تكثر الشبهات ... أردت إيراد هذا المثل لأن أحد أصدقائى من عدة أشهر حكى لى أنه تضايق فى يوم من كثرة المعاكسات التى تحدث فى الشارع للفتيات فأراد ان يكون ايجابيا –مش بيقولوا برده بلدنا بتتقدم بينا؟؟!!- فذهب للمجلس القومى للمرأة للسؤال عن الخطوات التى اتخذوها للحد من هذه الظاهرة السيئة أخلاقيا حتى بغض النظر عن الدين ... وكانت النتيجة صفر ... لا خطوات ولا يحزنون ... هم مشغولون عن هذه القضايا الفرعية بالقضية الأهم ألا وهى تنفيذ أجندات غربية معدة مسبقا قد دبرت بليل لتستهدف شباب الأمة.

مثال آخر ... لو تتذكرون معى بداية قضية الختان كان فى إعلان فى التليفزيون مدعم أيضا بنفس المجلس والذى كان يقول لا لختان البنات لا لحرمان الفتيات من التعليم ولا للزواج المبكر ... أتعلمون نسبة الأمية فى نساء مصر؟ حوالى 40 % من النساء لا يستطيعون القراءة والكتابة فوق سن 15 سنة وذلك بتقديرات عام 2005 !!!!!!!! -هذه الإحصائية مأخوذة من كتاب الإحصائيات "CIA-The world fact book" التابع لـ CIA الأمريكية والذى يصدر كل عام- ... لماذا توقفت الدعوة لتعليم البنات –وهى دعوة متفق عليها من الجميع ومرغوبة من الجميع وتؤثر فى تنمية البلد- وامتد الحديث فى قضية الختان ... أيهما أهم فى تنمية البلد؟ أرأيتم معى أنه من الصعب إحسان الظن فى هذا المجلس وفى نواياه.

استكمالا لموضوع اللافتات ... أيضا بعد مؤتمر السكان الذى عقد فى مصر مؤخرا ... انتشرت فى البلد لافتات كتبت عليها:
( نحكم عقلنا نشبع كلنا ... نحكم عقلنا نتعلم كلنا ... نحكم عقلنا نرتاح كلنا ... إلخ )

فى إشارة أن السبب فى ضعف التنمية فى البلد راجع إلى زيادة السكان ... نفس الحجة الواهنة للنظام المصرى ... شماعة الأخطاء التى دائما يعلقون عليها فشلهم ... دعونى أذكر بعض الأرقام
اليابان:
عدد السكان – 127 مليون نسمة (تقديرات 2007)
معدل البطالة – 4% (تقديرات 2007)
المساحة – 377 كم مربع

مصر:
عدد السكان – 80 مليون نسمة (تقديرات 2007) (تقريبا ثلثى عدد سكان اليابان !!)
معدل البطالة – 10% (تقديرات 2007)
المساحة – 1 مليون كم مربع (تقريبا ثلاث أضعاف مساحة اليابان !!)
بالإضافة لما نعرفه عن اليابان من كوارث طبيعية متعددة وأرض مفرقة على عدة جزر.

مصدر الإحصائيات: كتاب "CIA-The world fact book"

أظن أنه ليس بعد الأرقام السابقة كلام ... العيب ليس فى عدد السكان .. وحتى لو كان كذلك ... كيف يعقل لبلد تشتكى فى أن زيادة السكان تأكل فيها الأخضر واليابس أن يكون فيها كمية السفه الحكومى فى الإنفاق الحادث فى مصر ... ويمكنكم الرجوع لتدوينة "صور من الإسراف الحكومى" لأخى الديب لمعرفة مدى السفه الذى وصلت إليه حكومتنا النظيفة ... أقول للنظام "أوقفوا الفساد .. واعملوا للبلد ينصلح حالها ... وان كنتم غير قادرين ... فإن نساء الأمة لم يعقموا أن يلدوا لنا رجلا كمهاتير محمد لإصلاح البلد فى عشر سنوات بمشيئة الله"

أخوكم اللى هاينفطر من الغيظ ... واحد من المسلمين

السبت، يونيو ٢١، ٢٠٠٨

رضا الله ... وسخط الناس

السلام عليكم


حدث لى منذ أيام موقف أحببت أن أدونه ... اتفق زملائى فى العمل على الخروج للعشاء معا بمناسبة بدء مشروع جديد ... وطبعا يحتوى الفريق على بنات بالإضافة للرجال ... أى أن هذا العشاء سيكون به اختلاط واضح ... وحيث أن الفريق صغير – حوالى عشرة أفراد – فلن يمكن تجنب الإختلاط فى موقف كهذا ... وحيث أن المناسبة غير رسمية وهى من اقتراح الفريق فهى غير ضرورية الحضور ولا مصلحة فيها تعود على العمل ... قررت ألا أخرج معهم لهذا العشاء ... طبعا كان هذا مستغرب خصوصا عندما سألنى مديرى عن السبب فأخبرته أنه لايجوز حيث أنه فى مثل هذه ظروف من صغر أعداد الفريق وعدم رسمية المناسبة فلن يكون هناك امكانية للإنحياز إلى فئة الرجال وتجنب الإختلاط –ولا أقصد بالإختلاط هنا التواجد فى نفس المكان مع البنات فقط ولكن مايتبعه من ضحك وتآلف مرفوض شرعا فبالطبع لن نخرج معا فى مناسبة كهذه للحديث عن أزمة الأمة أو عن نكبة فلسطين- ... بعض أفراد الفريق قابلوا هذا الرفض بتفهم والبعض الآخر تعجب والبعض الآخر تهكم فى سخرية.


وأنا لا أريد أن أصطنع الملائكية ... فلن أقول أنى لم أتأثر مطلقا تماما بهذا الرفض والتهكم ... بالطبع تأثرت نوعا ما فالإنفراد واعتزال الناس حتى ولو كانوا على خطأ ليس دائما يأتى بسهولة ... طبعا هذا ليس مبررا لتقليد الناس فى الخطأ وإلا كان الإنسان إمعة لا وزن له فى الحياة ... وعند هذا التأثر خطر ببالى خاطرين:


أما الخاطر الأول ... تذكرت الصحابة رضوان الله عليهم ... كيف تحولوا إلى الإسلام تاركين ماتعودوا عليه لسنوات وسنوات من عبادة الأصنام ونمط الحياة الجاهلى ... بل والأشد من ذلك أنهم عادوا أهلهم لما أرادوا أن يردوهم عن الحق بالقوة وعذبوهم ليصدوهم عن ذلك الحق ... ليس هذا وفقط ولكن الأشد من ذلك هو استعداء أقرب الأقربين بالدخول فى الإسلام ... وما قصة سيدنا مصعب بن عمير عنا ببعيدة ... هذا الصحابى الجليل الذى كان فتى قريش المدلل ... من أشد شبابها جمالا وأناقة ... مالبثت رسالة الإسلام أن لامست قلبه حتى توهج بالنور وترك مادون الحق رغبة وطلبا للحق وحده ... فثارت عليه أمه وحبسته فى بيتها وحرمته من أبهته فما رده هذا عن الحق ... فأين نحن من هؤلاء الصحابة ... وكيف لى أن يساورنى الضيق لما تعرضت من الإعتراض والتهكم وهؤلاء الصحابة الأطهار قد لاقوا ما لاقوا فما وهنوا لما صابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا!!!


أما الخاطر الثانى ... فهو حديث للنبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ... شاء الله أن يرينى طرفا منه فى حياتى لأزداد يقينا ... فلله الحمد ... أما الحديث

{ من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ، ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه من أسخطه في رضاه حتى يزينه ويزين قوله وعمله في عينه } إسناده جيد قوي


وأما ما تطبق منه فى حياتى فكان موقفين ... الأول حدث لى فى المدرسة الثانوية عندما قررت ألا أغش أو أساعد على الغش فى الإمتحانات تحرجا من إثم الغش ... وفى أحد الإمتحانات طلب منى أحد زملائى أن أجيب له على سؤال فى الإمتحان فرفضت ... فبعدها غضب منى جدا وأخذ يتهكم على والأشد من ذلك أنه قال لى "ألم تكن تغش من قبل؟ أم أنك ترفض أن تساعد غيرك بينما تقبل الغش إن كان فى مصلحتك؟" ... ومضت أيام وأسابيع وإذا بى أفاجأ بتغير سلوك هذا الزميل معى ... فقد وجدته يعاملنى باحترام وود غير عادى ... فكان يسلم على وفى عينيه نظرة احترام غير معهودة فى طلبة فى مثل سننا وبدون سبب واضح لى ... فلما تفكرت فى سبب تغير سلوكه ما وجدت إلا هذا الحديث تفسيرا.


أما الموقف الثانى ... فكان قرارى بإطلاق لحيتى ... حيث قوبل هذا القرار برفض شديد فى العائلة ... من كل أفراد العائلة ... والأغرب أنه قوبل بالرفض حتى من الملتحين فى العائلة!!

ولكنى أصررت على رأيى وثبتنى الله ... وكان هناك بعض الأفراد فى العائلة يبغضون الملتحين فكانت صاعقة لهم لما علموا أنى أريد أن أطلق لحيتى ... ومرت الأيام ... وهدأت ثورة العائلة على ... ثم بمرور الأيام ... بدأت نظرة العائلة تتغير تماما بالنسبة لى ... بدأت أشعر بحب غير طبيعى من أفراد العائلة ... أصبحت أرى فرحة فى عيون أفراد العائلة عندما يرونى وليس مجرد ابتسامة باهتة من أجل التحية ... وأيضا لم يعد الأمر مقتصرا على الفرحة ولكن أيضا الإحترام ... فأصبح أفراد عائلتى يحترمون رأيى ويحترموننى شخصيا على الرغم من صغر سنى نسبيا بالمقارنة بأفراد العائلة ... والأغرب أنه أصبح أكثر أفراد عائلتى حبا وتقديرا لى الذين كانوا يبغضون الملتحين وقاومونى بشدة فى أمر إطلاق لحيتى ... فسبحان الله ... طبعا كل هذا التحول ليس لى يد فيه ... إنما هو بفضل الله وبرحمته ... فلله الفضل والمنة.


فالشاهد من هاتين القصتين ... ألا نسير وراء الناس فيما يقولون أو يفعلون دون تدبر وتعقل لما نفعل ... فالمسلم أكرم على الله من أن يكون إمعة ... إنسان هوائى إن وجد الناس مصلحين أصلح ... وإن وجدهم مفسدين أفسد ... ولكن من فضل الله علينا أن جعل رسوله الكريم يربى فينا الشخصية القوية المستقلة الثابتة على الحق –التى أرجو من الله أن يرزقنى إياها- فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام وعلى إرسال نبيك الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.


السلام عليكم

أخوكم ... واحد من المسلمين

الأحد، يونيو ٠٨، ٢٠٠٨

يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء

السلام عليكم

قصيدة ألقاها على أحد أقاربى منذ عدة أسابيع وتذكرتها منذ أيام ... وأعجبتنى كثيرا لعمق فكرتها وبساطتها فى الوقت نفسه ... القصيدة تخاطب النصارى فى صلب عقيدتهم مستحثة عقولهم على التفكر فيها ... بدون استهزاء أو استفزاز ... هى دعوة جادة للتفكر فى قضية هى من أهم قضايا الإنسان أو بمعنى أصح هى أهمها على الإطلاق ألا وهى قضية الإيمان.

إذن فهذه دعوة مخلصة للنصارى للتفكر فى عقيدتهم لا أرجو منها إلا الخير للبشر كافة ... فإن الإسلام لن يزيد أوينقص بإسلام أفراد أو جماعات أو حتى دول بأكملها أو بكفرها ... إنما الخير يعود على الذين يدخلون فى الإسلام بالسعادة فى الدنيا –بالتوافق مع الكون الذى خلقه الله باتباع قواعده- والسعادة فى الآخرة –بسكنى الجنة التى هى أتم السعادات- ... وفى ذلك يقول ربنا عز وجل فى كتابه العزيز

{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} الحجرات 17

فالفضل والمنة لله عز وجل فى دخول الإنسان فى الإسلام ... فالإنسان هو المستفيد الأول من دخوله فى الإسلام وفى ذلك أيضا يقول الله عز وجل

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} يونس 99

فما جعل الله الحياة الدنيا إلا ابتلاءا للناس ... ولو شاء لجعلهم جميعا مؤمنين به ولكن يبلوهم ويمتحنهم ثم يوفيهم أجورهم غير منقوصة يوم القيامة.


السلام عليكم

الأحد، يونيو ٠١، ٢٠٠٨

يالهوى .. أنا اتخبطت .. قصدى اتخطبت .. يووه .. قصدى خطبت

سلام عليكم


أنا خطبت امبارح – آه والله - ... أخيرا بعد حضور المحاضرات وقراءة الكتب والدعبسة فى زخانق الحياة الزوجية ... أخيرا خطبت ... حفلة الخطوبة كانت إمبارح ... وكانت جميلة جدا.


دوشة وزيطة وزمبليطة ... وعيال بتجرى وعيال بتقع على الأرض ... وناس رايحة وناس جاية .. وناس بتبارك وتهنى وناس عمالة تاكل ... دى كانت ليلة.


وكله كوم والدبلة دى كوم تانى ... حاجة كده مش متعود عليها خالص ... لدرجة إنى حسيت لما كنت قايم أنام إنى عايز أقلعها علشان أنام زى ماكنت بأعمل مع الساعة أيام ما كنت بألبس ساعة ... بس بصراحة شكلها حلو فى إيدي.


وتورت مكتوب عليها إسمى وإسم خطيبتى ... وصوت أناشيد إسلامية ملعلع فى المنطقة ... كانت كل حاجة فى المكان بتعلن عن فرحتها.


بس بصراحة ... وأنا رايح الحفلة كنت حاسس إحساس غريب ... لا فرحان ولا زعلان ... لا متضايق ولا مبسوط ... حتى سألت أخويا -بما إنه مجرب قبل كده- إنت كان احساسك إيه وانت رايح حفلة الخطوبة ... قاللى كنت عامل زيك كده برده فاطمنت على نفسى ... ولكن فى أثناء الحفلة بدأ مؤشر السعادة عندى يعلى ... يعنى ... بأتعرف على ناس جديدة -اللى بقوا قرايبى من دلوقتى- وهما برده بيتعرفوا عليا ... وعلى آخر الحفلة كده حسيت إنى فعلا طاير من الفرحة ... خصوصا واحنا بقى بناخد الصور ... أغلب المعازيم روحوا وما فضلش إلا يادوب الأسرتين بس ... وقعدت أتصور مع الناس كلها ... كان هاين عليا أتصور مع الفازات وأطباق الأكل ... ده الموضوع طلع بجد ... خطوبة وعروسة وشبكة ... يانهار ابيض ... ده أنا باين عليا دخلت القفص ... بس لو أعرف مين اللى زقنى؟؟


وبعدين بأه فى الحفلة وبعد الحفلة اتهريت من كلمة عريس دي ... أنا حسيت انى اسمى اتغير من كتر ما سمعتها ... والكلمة دى تنضم للحاجات الكتيرة اللى بأحاول أتعود عليها ... مرة واحدة تحس ان انت كأنك بقيت واحد تانى ... ناس بتهنيك وتقولك ياعريس ... وطبيعى يكون فى عروسة ... وناس تتصل بيك مرة والتانية وقبل الحفلة وبعد الحفلة وفى نص الحفلة.


بس بصراحة مع كل ده –ويمكن علشان كل ده- أنا فعلا فرحان جدا ... بيقولوا إن أيام الخطوبة بتبقى أحلى فترات عمر الإنسان ... مش عارف بس حاسس ان الكلام ده مش هو اللى مفروض يحصل ... المفروض تكون فترة الزواج هى أحسن فترات العمر ... على الأقل أتمنى كده.


يلا ... "طولت عليكوا" :)


عقبال الجميع ان شاء الله.


أخوكم "العريس" ... واحد من المسلمين