‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجواز وسنينه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجواز وسنينه. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، نوفمبر ٠٧، ٢٠٠٨

نشيد عن الطلاق

السلام عليكم

نشيد رائع عن الطلاق ... مؤثر جدا ... لعلا الله ينفع به وينقذ به أسرة من التفكك



السلام عليكم

السبت، نوفمبر ٠١، ٢٠٠٨

كتاب – جدد زواجك

السلام عليكم


أخيرا وبعد انقطاع طوييييييييييييييل عن التدوين أعود مرة اخرى ولله الحمد ... كنت معتقلا فى سجون المذاكرة والإمتحانات التى أرجو من الله أن يكملها على خير بنتيجة تقر بها عينى وتعوض تعبى ... المهم ... الإمتحانات انتهت ولله الحمد –بمرها ومرها- وأعود مرة أخرى للقراءة –هوايتى المفضلة- والتدوين والذى لا أعلم هل سأتمكن من المتابعة فيه كما سبق –وذلك لظروف انشغالى بالبحث عن شقة للزواج- أم لا .. المهم ... نخلينا فى اللحظة الحالية.


كتاب اليوم عن موضوع جديد جدا ... عن الزواج
J

طبعا ده غير مستغرب لأنى مشغول جدا هذه الأيام بهذا الأمر وكل مايتعلق به ... الكتاب بعنوان "جدد زواجك" ... طبعا ممكن واحد ظريف يسألنى ويقول "هو انت اتجوزت لما تفكر فى تجديد زواجك" ... وأرد عليه وأقول "استعدادا للمرحلة المقبلة ان شاء الله وهو من سبيل المعرفة النافعة ان شاء الله ... وبلاش استظراف J".


الكتاب كما يتضح من عنوانة يدعوا للتجديد فى الزواج وذلك منعا للملل والفتور الذى قد يصيب العلاقة الزوجية من آن لآخر ... وطبعا هذا طبيعى ... فوجود علاقة لصيقة كعلاقة الزواج بين شخصين لمدة طويلة لابد وأن ينتج عنها بعض الآثار السلبية ... ودور الشخصين هو محاولة التقليل من هذه الأثار السلبية ... والتغلب عليها عند حدوثها.


يرى الكاتب أن المظاهر التى دفعته إلى الدعوة إلى التجديد فى الزواج -والتى نتجت كنتيجة طبيعية للملل الذى يطرأ على الحياة الزوجية- هى كما يلى:

  1. كثرة الطلاق
  2. انتشار قصص الخيانات الزوجية
  3. كثرة المشاكل والخلافات الزوجية
  4. هجر الأزواج لبيوتهم


ويرى الكاتب أنه لحدوث هذا التجديد لابد من توافر بعض الصفات فى كلا الزوجين للقدرة على إدارة عملية التجديد فى الزواج على النحو المرجو وهذه الصفات هى:

  1. الحرص على البيت والزوجة\الزوج
  2. المصارحة بين الزوجين بكل شئ فلا يخزن أحد الطرفين الأخطاء للطرف الآخر ثم ينفجر فجأة
  3. التغافر
  4. حسن الإستماع "ولعل هذه الصفة مطلوبة بوفرة عند الزوج أكثر من الزوجة"
  5. حسن الظن من كل طرف فى الطرف الآخر
  6. العزيمة والإرادة "وهما مطلوبتان لإحداث أى تغيير فى حياة أى شخص فما بالك بالزواج"
  7. التواضع وخفض الجناح
  8. حسن الخلق "ولعل هذه هى الصفة الثامنة ولكنها قد تكون الأهم"


وفى رأى الكاتب ... من الوسائل المهيأة لتجدي الزواج:

  1. التواصل العاطفى بين الزوجين "وقد أسهب الكاتب فى تفاصيل هذه النقطة ولكن لامجال لذكر ذلك هنا لضيق المساحة"
  2. العمل على منع الخلافات الزوجية قدر الإمكان


ويرى الكاتب أن هذا التجديد فى الزواج مطلوب دائما وأبدا وليس فى توقيت معين أو فى ظروف معينة


وأخيرا .. امتلأ الكتاب بحكايات حقيقية أو أخرى لعلها منسوجة من الخيال وقد أعجبنى جدا بعضها ... أذكر هنا بإذن الله طرفا من هذه الحكايات


أولا: الرجل الغيور

تحكى هذه الحكاية عن رجل كان يغار على زوجته غيرة قاتلة ... حتى أنه لايريدها أن تخرج للسوق لاشتراء حاجياتهم او للبلكونة لتنشر الغسيل ... والمشكلة أن هذه الزوجة كانت سيدة فاضلة تراعى الله فى كل أمورها ... صارت بهم الحياة جحيما ... وفى يوم من الأيام ضاقت الزوجة زرعا بغيرة الزوج وحدث الطلاق ...وبعد الطلاق أراد الزوج ان يتزوج مرة أخرى ... فدار بينه وبين احد أصدقائه هذا الحديث:

الصديق: ماذا تنوى أن تفعل فى زواجك هذه المرة؟

الزوج: لابد أن أتخفف من غيرتى القاتلة تلك ... فقد كانت السبب فى فشل الزواج الأول.

الصديق: وما أخبار زوجتك السابقة؟ هل تزوجت؟

الزوج: لا لم تتزوج بعد ... وهى تعيش مع والديها

الصديق: أليس هذه السيدة الفاضلة أولى أن ترجع لها؟

الزوج: "مطرقا رأسه فى أسى" نعم


ونتيجة القصة ... يامن تفكر فى الطلاق ... تخيل نفسك مكان هذا الزوج ... لو كان تعقل وأحسن التصرف وتحكم فى أعصابه لما تعرض لهذا الموقف ... فاعتبر!!


ثانيا: العهد الجميل

تعاهد زوجان فى بداية زواجهما ألا يثيرا اى مشكلة فى غرفة نومهما ... فكانا يتناقشان ويختلفان ويغضبان من بعضهما البعض ... فاذا دخلا غرفة النوم كانا كأن لم يكن هناك خلاف ... فيصبحان وقد انتهى أى خلاف بينهما


ثالثا: زوج يريد ان يتزوج زوجته مرة ثانية

فى احد الأفراح ... طلب شاب من المأذون أن يعقد قرانه على زوجته مرة اخرى ليستعيد الذكريات الجميلة للزواج ... فقال له المأذون ... الأمر بيدك وليس بيدى ... يمكنك ان تشترى ملابس جديدة كملابس العرس أنت وزوجتك وتقوم بعمل حفلة فى منزلك ويحضره أقاربك ... ثم تأخذ أجازة مع زوجتك فى مكان جميل كشهر العسل ... وكذلك تجدد زواجك بنفسك وتوفر أجرة المأذون "هذه القصة من أجمل القصص المذكورة فى الكتاب وتحمل فكرة رائعة وأعتقد أن الكثير من الأزواج والزوجات يحتاجونها بشدة وخصوصا الذين أنجبوا"


رابعا: كوب المانجو

رجل كبير فى السن تجاوز السبعين من عمره ذهب لزيارة أحد أصدقائه ... فرح به هذا الصديق فرحة غامرة وأراد أن يكرمه وقد علم أنه يحب عصير المانجو جدا ... فقدم له كوب من عصير المانجو ... فشكره الضيف ورفض ... تعجب المضيف بشده وسأله لماذا ... تهرب الضيف من الإجابة ... فأصر عليه المضيف ... فقال له "إنى أحب عصير المانجو جدا ... وقد كانت زوجتى تشاركنى حبه ... وكنا نجلس كل ليلة معا نشربه ... وبعد ان توفاها الله اخذت على نفسى عهدا ألا أشربة فى الدنيا انتظار ان أشربه معها فى الجنة إن شاء الله" ... ماأجمل هذه الحكاية والتى تذكرنى بوفاء النبى محمد –صلى الله عليه وسلم- لأمنا خديجة رضى الله عنها.


خامسا: المرأة والحصان

وهذه الحكاية لا أعلم لما أوردها الكاتب ... ولكنى أخذت أضحك عليها كثيرا فأحببت أن أوردها فقط للتسلية


شاع فى أحد القرى أن هناك زوجين سعيدين من 60 سنة ولم يسمع لهما خلافا ... فأرسلت إحدى الصحف أحد محرريها ليبحث فى هذا الأمر ... فسأل الزوج "ماسر سعادتكما المتصلة؟"

قال الزوج "يرجع سبب هذا لأول يوم زواجنا ... حيث كنت قررت أن أقضى شهر العسل فى منطقة يصعب الوصول لها بالسيارات ... فذهبنا بالسيارات ... وفى منتصف الطريق توقف حصان العروسة ... فنزلت من على حصانى ونهرته وقلت له هذه هى المرة الأولى ... فمشى قليلا ثم توقف ثانية ... ففعلت كما فعلت فى المرة الأولى وقلت له هذه هى المرة الثانية ... فمشى قليلا ثم توقف مرة ثالثة ... فنزلت العروس من عليه وأخرجت مسدسا وأطلقت عليه طلقة فأردته قتيلا وقالت له هذه هى المرة الثالثة ... فنظرت لها وقلت لم يكن عليك فعل هذا الأمر ... فنظرت إلى وقالت لى هذه هى المرة الأولى ... فسكت ومن يومها لم أعارضها J"


أخوكم ... واحد من المسلمين

الأحد، يونيو ٠١، ٢٠٠٨

يالهوى .. أنا اتخبطت .. قصدى اتخطبت .. يووه .. قصدى خطبت

سلام عليكم


أنا خطبت امبارح – آه والله - ... أخيرا بعد حضور المحاضرات وقراءة الكتب والدعبسة فى زخانق الحياة الزوجية ... أخيرا خطبت ... حفلة الخطوبة كانت إمبارح ... وكانت جميلة جدا.


دوشة وزيطة وزمبليطة ... وعيال بتجرى وعيال بتقع على الأرض ... وناس رايحة وناس جاية .. وناس بتبارك وتهنى وناس عمالة تاكل ... دى كانت ليلة.


وكله كوم والدبلة دى كوم تانى ... حاجة كده مش متعود عليها خالص ... لدرجة إنى حسيت لما كنت قايم أنام إنى عايز أقلعها علشان أنام زى ماكنت بأعمل مع الساعة أيام ما كنت بألبس ساعة ... بس بصراحة شكلها حلو فى إيدي.


وتورت مكتوب عليها إسمى وإسم خطيبتى ... وصوت أناشيد إسلامية ملعلع فى المنطقة ... كانت كل حاجة فى المكان بتعلن عن فرحتها.


بس بصراحة ... وأنا رايح الحفلة كنت حاسس إحساس غريب ... لا فرحان ولا زعلان ... لا متضايق ولا مبسوط ... حتى سألت أخويا -بما إنه مجرب قبل كده- إنت كان احساسك إيه وانت رايح حفلة الخطوبة ... قاللى كنت عامل زيك كده برده فاطمنت على نفسى ... ولكن فى أثناء الحفلة بدأ مؤشر السعادة عندى يعلى ... يعنى ... بأتعرف على ناس جديدة -اللى بقوا قرايبى من دلوقتى- وهما برده بيتعرفوا عليا ... وعلى آخر الحفلة كده حسيت إنى فعلا طاير من الفرحة ... خصوصا واحنا بقى بناخد الصور ... أغلب المعازيم روحوا وما فضلش إلا يادوب الأسرتين بس ... وقعدت أتصور مع الناس كلها ... كان هاين عليا أتصور مع الفازات وأطباق الأكل ... ده الموضوع طلع بجد ... خطوبة وعروسة وشبكة ... يانهار ابيض ... ده أنا باين عليا دخلت القفص ... بس لو أعرف مين اللى زقنى؟؟


وبعدين بأه فى الحفلة وبعد الحفلة اتهريت من كلمة عريس دي ... أنا حسيت انى اسمى اتغير من كتر ما سمعتها ... والكلمة دى تنضم للحاجات الكتيرة اللى بأحاول أتعود عليها ... مرة واحدة تحس ان انت كأنك بقيت واحد تانى ... ناس بتهنيك وتقولك ياعريس ... وطبيعى يكون فى عروسة ... وناس تتصل بيك مرة والتانية وقبل الحفلة وبعد الحفلة وفى نص الحفلة.


بس بصراحة مع كل ده –ويمكن علشان كل ده- أنا فعلا فرحان جدا ... بيقولوا إن أيام الخطوبة بتبقى أحلى فترات عمر الإنسان ... مش عارف بس حاسس ان الكلام ده مش هو اللى مفروض يحصل ... المفروض تكون فترة الزواج هى أحسن فترات العمر ... على الأقل أتمنى كده.


يلا ... "طولت عليكوا" :)


عقبال الجميع ان شاء الله.


أخوكم "العريس" ... واحد من المسلمين

الخميس، مايو ٠٨، ٢٠٠٨

ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا

السلام عليكم

تعتبر هذه الآية { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } طه 124

دليلا للباحثين عن السعادة ... فلا طريق للسعادة فى الدنيا سوى الطريق الذى رسمه الله لنا ... صراط الله المستقيم ... هذا فى الدنيا فضلا عن الآخرة ... و هذا الإعتقاد جزء رئيسى فى عقيدة المؤمن.


ما حثنى للكتابة فى هذا الموضوع هو موقف حدث لى اليوم أسرده مجملا ... كنت أنتظر قريب لى اليوم فى محطة المترو والتى أصبح يذاع فيها الآن أغانى واعلانات –يعنى هى القاهرة ناقصة ضوضاء- ... وخلال انتظارى كانت هناك أغنية تذاع فى الإذاعة الداخلية للمحطة ... حاولت جاهدا تجنب هذه الأغنية والتركيز فى مصحفى ولكن أغلب محاولاتى باءت بالفشل ... ومما أخذ طريقه إلى أذنى من كلمات الأغنية بعض الكلمات التى أملتنا من تكرارها فى الأغنيات –العبيطة- التى يقولون عليها عاطفية من نوعية "أنا مابحبش حد إلا انتى" ... "أنا لقيت نفسى من بعدك" ... "أنا ماأقدرش أعيش من غيرك" ... "أنا عايش فى أحلى أيام حياتى معاكى" وهنا مع آخر جملة ورد فى خاطرى هذه الآية.


هل صحيح هذا الذى يعيش فى حب حرام ... ويتباهى به بل ويدعوا اليه هل يعيش فعلا فى سعادة؟

كما قلت قطعا ويقينا لا ... إذن كيف يقول هذا الشخص هذا الكلام؟


أقول ... ما الذى يجعل مدمن المخدرات يدمن عليها ... ومدمن الكحوليات لا يقوى على الإبتعاد عنها؟ انه تزيين الشيطان له بالسعادة اللحظية التى تجر من ورائها آلام وأحزان يختزلها له الشيطان فيشعره أن سنوات الأسى لحظات وأن لحظات السعادة سنوات ... كذلك الحال لهذا الشخص الذى يظن أنه بوقوعه فى الحرام من أجل فتاة يظن -وأؤكد هنا على أنه يظن لأن أغلب الشباب لا يعرفون معنى الحب ولكنهم موهومون بالميل الفطرى للجنس الآخر- أنه يحبها سيكون سعيدا ... وتعالى معى لترى طرفا من مظاهر هذا الحب:


أن ترى البنت مثلا تحدث مشاجرات مع والديها الفقيرين ليشتروا لها ملابس جديدة تقابل بها فتاها ليعجب بها!! لا أدرى ماعلاقة الملابس بالحب؟


أن ترى مثلا الولد يطيل فى أمد العلاقة مع فتاته مع علمه بأنه لن يكون قادرا على الزواج إلا بعد خمس أو ست سنوات على الأقل بمعنى انه يعلم انه غالبا لن تكون هذه الفتاة من نصيبه ورغم ذلك فهو مصر على علاقة "" الحب "" ... حب حقيقى فعلا!!!! ... هذا لعب بمشاعر البنت الساذجة التى تريد أن يستهزأ بها.


أن ترى الولد والبنت يقفان سويا فى منطقة مظلمة ليتبادلا كلمات الحب -الحرام- دون أن يراهم أحد ... مع أن هذا الولد هو هو لو رأى اخته فى نفس الموقف لربما جرها من شعرها حتى البيت ... فأين حبه لفتاته وكيف لا يغار على سمعتها كما يغار على أخته؟ ... أم أنها النزوات العاطفية الأنانية التى لا تعرف طريقا إلى الحب؟


سؤال أخير ... هل ياترى بعد سنة من الزواج –بفرض ان هذا الولد وهذه البنت قد تزوجا- سيبقى الحب كما هو ... اسمح لى بالإجابة باحصائية قد أجريت على زيجات هذه الأيام وما اتضح هو ... وأرجوك أن تستعد للرقم ... أكثر من 40% من حالات الزواج فى مصر يتم فيها طلاق ... هل تعلم مايعنى هذا ... هذا يعنى ان من كل 10 أزواج هناك أربعة حالات تفشل وتؤدى للطلاق ... أين الحب؟ أين أصوات القيثارة التى تعزف أعزب الألحان –من وجهة نظرهم-؟ أين الوعود التى طالما قطعها كل طرف للآخر بالوفاء والعطاء؟ كل ذلك كان كذبا وخداعا من الطرفين ... فالحب أكبر من ذلك بكثير ... ولكى تعرف الحب الحقيقى انظر إلى زوجين بعد 10 سنوات من الزواج ... فلو وجدت حبا وشوقا لكل من الزوجين للآخر فى حالة بعده ولهفة أحدهما على الآخر فى حالة مرضه فاعلم ان هذا هو الحب الذى دعا اليه الإسلام وأيده ... وكما ضربت لك أمثلة مظلمة لما يطلق عليه حبا هذه الأيام ... دعنى أضرب لك أمثلة للحب الحقيقى ... فمعى هنا مثالان ... ولا أقدر أن يبعد نظرى عن سيرة حبيبى محمد –صلى الله عليه وسلم- فهو من علمنا الوفاء والحب الحقيقيين وليس خداع الشباب هذه الأيام.


المثال الأول ... حب سيدنا محمد لزوجته خديجة -رضى الله عنها- وحبها له ... ألا تعلم أن سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- كان يذهب للتعبد فى غار حراء لفترات تصل لشهر؟ وكيف كان يأكل فى هذه الفترة ... نعم ... كانت السيدة خديجة تحضر له الطعام ... لم تقل له لماذا تعتزلنى وتعتزل قومك وتبقى هنا منعزلا هذه المدة ... لم تلومه أو تعاتبه بل على العكس ... كانت تشجعه ... نعم ... أنسيت حين رجع من الغار مرتجفا بعد نزول الوحى عليه أول مرة ... أنسيت ماقالت له .. قالت له كلمات لو وزن عطفها وحنانها وعقلها لما وزنتها جبالا من ذهب ... قالت له "لا والله ... لا يخزيك الله أبدا" ثم بدأت تعدد صفاته الحسنة ... فكانت النتيجة أن يطرق باب النبى طارق بعد وفاة السيدة خديجة بسنوات ... فيقول النبى "اللهم هالة" أخت السيدة خدجة حتى تذكره بها ... وأيضا فى فتح مكة –أى بعد وفاة السيدة خديجة بحوالى ثمانى سنوات- يترك النبى جمع الناس الذين جاءوا يبايعونه ويجلس ساعه مع سيدة عجوز كانت من أصدقاء السيدة خديجة ... وحين تسأله السيدة عائشة "من هذه السيدة" ... يقول لها "انها من صديقات خديجة ... كنا نستذكر الأيام الخوالى".


والمثال الثانى ... حب النبى صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة وحبها له مع مايكبرها من السن بأكثر من أربعين عاما ... ولكن تراه –صلى الله عليه وسلم- عندما يسأله سيدنا –عمرو بن العاص- بعد رجوعه من غزوة منتصرا "من أحب الناس إليك" فيقول له النبى –صلى الله عليه وسلم- "عائشة" هكذا ... دون مواربة أو تلميح ... فهذا حب حلال بل هذا الحب يحثنا الإسلام عليه وليس فقط يبيحه ... ثم يسأله "ثم من" فيقول النبى "أبوها" فلم يقل أبو بكر ولكن نسبه إليها كأنها اشارة إلى أن من أسباب حبه له أنه أبا لزوجته.


أرأيتم معى هاتين الصورتين للحب ... صورة يدعيها الشباب هذه الأيام وتساعدهم عليها وسائل الإعلام المفسدة والتى تظهر فشلها من إحصائيات الطلاق ... وصورة مضيئة للحب العفيف الذى يضمن سعادة الدنيا والآخرة طالما بنى على الإيمان وحب الله.


أترك كل واحد وواحدة منكم الآن مع نفسه/نفسها لتختاروا أى الفريقين تحبون أن تنضمون اليه ... فريق توهم السعادة فى الحب الحرام ... أم فريق السعادة الحقيقية المباركة من الله.


أخوكم ... واحد من المسلمين

الخميس، أبريل ١٧، ٢٠٠٨

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة .. الجزء الثالث

السلام عليكم

نستكمل معا تدويننا لأهم نقاط الإختلاف بين الرجال والنساء والتى ذكرت فى كتاب "الرجال من المريخ ... والنساء من الزهرة" للكاتب "جون جراى" ... ذكرنا فى الجزء الأول من مناقشة هذا الكتاب الإختلافات بين الرجال والنساء فى الإحتياجات العاطفية الأساسية وكيف تنعكس هذه الإختلافات على تصرفات الطرفين ... وذكرنا فى الجزء الثانى الإختلافات بين الرجال والنساء فى الدورة العاطفية وردود الفعل للمشاكل والضغوط الخارجية ... نستكمل معا سرد أهم الإختلافات –من وجهة نظر الكاتب- فيما يلى


قاموسين مختلفين للرجال والنساء

من أهم الإختلافات الواضحة والتى نلحظها جميعا بين الرجال والنساء هى الإختلافات بين الطرفين فى التعبير عما بداخلهم ... فترى الرجل يعبر عن شعور معين بنوع معين من الكلمات يختلف تماما عن نوع الكلمات المستخدمة من المرأة للتعبير عن نفس الشعور.

فالمرأة مثلا تميل إلى استخدام عبارات مطاطة مبالغ بها فى أحيان كثيرة وغير مباشرة للتعبير عن عما يدور بداخلها فمثلا ... قدتقول لزوجها "لم نعد نخرج فى الآونة الأخيرة" للتعبير عن رغبتها فى الخروج الليلة ويفهمها الزوج "أنت مقصر فى واجبك تجاهى".

أما الرجل فيميل إلى استخدام عبارات مقتضبة -أحيانا- محددة للتعبير عن احتياجاته فمثلا ... قد يرد الرجل على سؤال زوجته "ما الأمر؟" عند رجوعه من العمل وظهور علامات الضيق عليه -ربما من مشاكل بالعمل- بالجملة االتالية "لا شئ ... مجرد مشاكل فى العمل" وتفهم الزوجة هذه الكلمة على أنها "لا أريد أن أشركك فى اهتماماتى".

هكذا نرى كيف أن عدم فهم اختلافاتنا فى انتقاء الكلمات للتعبير عما بداخلنا قد يؤثر بالسلب على علاقاتنا ... فيما يلى جدولين للتعابير المختلفة التى يستخدمها الرجال والنساء وما تعنى بالنسبة لهم وما تعنى بالنسبة للطرف الآخر وما هو رد الفعل الأفضل للطرف الآخر.

طبعا ليس من الممكن دائما استخدام رد الفعل الأمثل السابق ذكره على كل جملة ولكن يجب أن يكون هذا الرد هو الغالب.


تسجيل النقاط لدى كلا الطرفين

يختلف الرجال والنساء أيضا فى تسجيل النقاط لصالحهم لدى الطرف الآخر.

فالمرأة تهتم كثيرا بالأمور الصغيرة مثل هدية أو كلمة حب ولا يهمها –فى أغلب الأحيان- إن كانت الهدية كبيرة أو صغيرة ففى كلتا الحالتين ستحتسب للرجل نقطة واحدة.

ويهتم الرجل بالأمور التى تعينه على الأداء فى حياته بشكل أفضل -فى توفير الوقت وتحقيق نتائج أفضل- وعلى إظهار المرأة ثقتها فيه.

فيما يلى جدولا لكيفية تسجيل نقاط لدى كلا الطرفين وسيوضح هذا الجدول اختلاف كلا الطرفين فى اعتبار هذه النقاط.السلام عليكم

الاثنين، أبريل ١٤، ٢٠٠٨

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة .. الجزء الثانى

السلام عليكم

نستكمل معا تعرضنا لأهم النقاط التى تعرض لها الكتاب بخصوص الإختلافات بين الرجال والنساء ... وقد رأينا فى التدوينة السابقة من تحليل هذا الكتاب كيف أن النساء والرجال يختلفون فى الإحتياجات النفسية والعاطفية ... ففى الوقت الذى تتركز فيه احتياجات المرأة على الإهتمام والعناية والرعاية والشعور بالأمان أى إجمالا تحتاج المرأة أن تشعر أنها أهم شئ فى حياة الرجل ربما أهم من نفسه ... يحتاج الرجل أن يشعر بثقة المرأة فيه وفى قدرته على قيادة سفينة الحياة فى الأسرة و بتقدير المرأة لمجهوداته التى يبذلها فى سبيل توفير حياة كريمة للأسرة ومحافظته على علاقة الحب بينهما.

اليوم نستكمل معا أوجه الإختلاف بين الرجال والنساء فيما يلى


الشريط المطاطى للرجل ... والموج النسائى

من أهم الإختلافات بين الرجال والنساء الدورة العاطفية لكل من الطرفين ... ربما تكون الكلمة غريبة ولكن هذا ما يعرضه الكاتب ... بالفعل لكل من الرجل والمرأة دورة حياة عاطفية تتخللها فترات قوة عاطفية وفترات فتور ... وتختلف شكل هذه الدورة لكل من الرجل والمرأة.

بالنسبة للرجل ... تسير الأمور العاطفية بسلام فترة من الزمن يكون فيها قادرا على العطاء العاطفى معطيا شريكته أفضل مالديه من عاطفة وتفهم وحب ... ثم ... بعد هذه الفترة تأتى على الرجل سحابة ملل يميل فيها للإبتعاد قليلا عن شريكته ... وأقصد الإبتعاد العاطفى بأن ينشغل مؤقتا بشئ آخر أو يمارس -منفردا- هواية له بدون شريكته ... وقد تتعجب المرأة من هذا الوضع وتتصور أنها قد أساءت للرجل التى تحبه فى علاقتها به فتبدأ فى التقرب أكثر لمحاولة ردأ الصدع الذى تتصور أنها قد أحدثته ... ويكون هذا التصرف هو الخطأ بعينه ... فالرجل لم يبتعد غضبا من شريكته ولكن هى دورة طبيعية فى الرجل ... فى ذلك الوقت يجب على المرأة احترام رغبة الرجل فى الإبتعاد قليلا وتنشغل هى فى أى هواية أخرى لهذه المدة القليلة حتى يعود الرجل مرة أخرى ... وفى الغالب مايعود الرجل من هذه الفترة اكثر قوة على العطاء العاطفى وأكثر قدرة على إسعاد زوجته ... لذلك يشبه الكاتب هذه الطبيعة بالشريط المطاطى ... كلما ازداد ابتعاده أصبح أكثر قوة فى رجوعه وفى نفس الوقت هذا الشريط له حدود فى الإمتداد ... فلن يمتد إلى مالانهاية وإلا كانت هناك مشكلة ... ولو لم تترك المرأة الرجل يخوض هذه الدورة الطبيعية وأخذت تتقرب منه أكثر ممانعة لدورة الرجل الطبيعية غير معطية له فرصة للتمدد لربما أثر هذا سلبا على علاقتهما على المدى البعيد.

أما بالنسبة للمرأة يختلف شكل الدورة العاطفية عن الرجل ... فالمرأة تكون فى أوج سعادتها عندما تشعر بالإهتمام والحب من الرجل ويتصاعد شعورها هذا حتى يصل للقمة وفى أثناء ذلك تكون قادرة على العطاء بدون مقابل غير ناظرة لتضحياتها ... ثم ... بعد ذلك تبدأ هذه المشاعر فى الهبوط سريعا فاقدة لكل رغبتها فى التضحية وشاعرة بنقص الطمأنينة فى علاقتها مع زوجها ... فى هذا الوقت –على عكس الرجل- تكون فى أمس الحاجة إلى تواجد الرجل بجانبها وأن تشعر بدعمه لها بدون أن يسألها لماذا تغيرت وبدون محاولته إعطاء حلول لحالتها ... المطلوب فقط من الرجل فى هذه الفترة الإستماع للمرأة بحب والوقوف بجانبها ومحاولة دعمها بإشعارها بحبه لها بدون الدخول فى مناقشات عقلية جدلية حول أسباب تغيرها ... يشبه الكاتب هذه الدورة بالنسبة للمرأة بالموج الذى يعلو جدا ثم يهبط مسرعا ... ويكون وقوف الرجل بجانب المرأة فى وقت هبوط موجتها مقدرا جدا من المرأة ... فهذا أفضل وقت للرجل لتقوية علاقته بزوجته وتسجيل نقاط لصالحه فى جانبها.

فقط تذكرت موقفا للنبى محمد –صلى الله عليه وسلم- فى هذا الصدد ... ألا تتذكرون أن النبى محمد –صلى الله عليه وسلم- كان يتحرى موضع شرب السيدة عائشة ليشرب منه فى فترة انقطاعها عن الصلاة ... مع العلم أن هذه الفترة غالبا ماتكون هى فترة سقوط الموجة عند المرأة ... فصلى الله على محمد معلم البشر كافة حسن الخلق.


ردة فعل الرجال والنساء للمشاكل والتحديات الخارجية

أيضا من أوجه الإختلاف بين الرجل والمرأة ردة فعلهم تجاه المشاكل التى تعترض طريق حياتهم والتحديات التى يواجهونها.

فالرجل يقابل هذه التحديات بالدخول فى كهف بعيد عن الجميع محاولا حل مشكلته قدر الإستطاعة ... وإن كانت المشكلة غير محتاجة للحل كأن يكون قد حدث له موقف سيئ اليوم أو شئ من هذا القبيل فدخول الرجل فى كهفه فى هذا الوقت يكون لنسيان هذا الموقف وللتغلب عليه ... وهذا الكهف قد يكون قراءة الرجل للجريدة لفترة طويلة أو انشغاله بمشاهدة التليفزيون لفترة طويلة منذ رجوعه من العمل لميعاد نومه بدون تبادل الحديث مع زوجته ... وبالطبع من الصعب جدا على المرأة أن تترك زوجها التى تحبه فى هذه الحالة بدون مساعدة ... فتلجأ لسؤاله عما يضايقه مكررة أسئلتها عند محاولة الرجل التهرب من الإجابة ... وهذا هو رد الفعل الخاطئ تماما ... فيجب على المرأة ترك الرجل تماما فى هذا الوقت محترمة رغبته فى الخلو بنفسه ... ثم يمكنها سؤاله بعد فترة من هدوئه أو إحساسها بانقشاع هذه الغمامة.

أما المرأة فرد فعلها مختلف تماما عن الرجل ... فعندما تقابل المرأة بعض الضغوط أو التحديات تلجأ للتحدث عنها مع أقرب الناس إليها ... فتلجأ للتحدث مع زوجها عن ما حدث لها اليوم من مضايقات أو مشاكل ... وهى فى هذا الوقت ترغب فى أذن صاغية مستعدة للسماع بعطف ... ولكن يخطئ كثير من الرجال بتعجل إنهاء حلقة الإستماع هذه بعرض حلول سريعة على المرأة معتقدين أن زوجاتهم يحكون لهم عما مر بهم لكى يقدموا لهن حلا لمشاكلهن ... ولكن فى الواقع هن يحتجن فقط للكلام وحتى بدون انتظار حلول من الرجل ... وربما اعتبرن تقديم الرجال للحلول السريعة عدم اهتمام من جانبهم ... فيجب على الرجل فى ذلك الوقت سماع زوجته بإنصات قدر المستطاع مبديا بعض الحركات التى توحى بالإهتمام كبعض الهمهمات مثل (آه ... ياه ... فعلا؟) وهكذا.

هكذا نرى مقدار الإختلاف بين الرجال والنساء فى طبيعة كل منهما ... ويجب على كل طرف محاولة فهم الطرف الآخر أولا ثم محاولة التعايش مع عيوب الطرف الآخر والاستفاة من مميزاته ... طبعا هذا ليس بالأمر السهل ولكن على النقيض نرى حياة كئيبة مضجرة إذا لم يقم الطرفان بفهم كلا منهما للآخر ... فالحياة السعيدة لابد لها من ثمن يدفع ألا وهو تحمل بعض العيوب من الطرف الآخر ... ولكن إن نظر الإنسان من وجهة نظر دينية للأمر لوجد الأمر عجبا ... فهو بتحمله لعيوب الطرف الأخر لوجه الله يثاب على فعله ويحصل على سعادة فى علاقته ... فعجبا لحال المؤمن ... أمره كله خير ... فالحمد لله على نعمة الإسلام.


السلام عليكم

الجمعة، أبريل ١١، ٢٠٠٨

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة ... الجزء الأول

السلام عليكم

كتاب اليوم كتاب رائع بحق ... كتاب اليوم بعنوان "الرجال من المريخ .. والنساء من الزهرة" للكاتب "جون جراى" ... هذا الكتاب يعتبر قديم نسبيا –حيث صدرت أول طبعة منه عام 1992- ولكنى علمت به مؤخرا فى دورة بـيـتـنـا والتى ينظمها فـريـق زدنـى.

مؤلف الكتاب أمريكى الجنسية ويعمل مستشارا للعلاقات وهو نوع من العمل غير منتشر فى الوطن العربى ويُعنى فى الأساس بتنمية علاقات ناجحة بين الأزواج لإقامة حياة سعيدة ... فنحن أمام خبرة إنسان ذو باع فى العلاقات الزوجية مما يوحى بأهمية هذا الكتاب فى مجاله وهذا ما بدا واضحا من قرب أغلب ماذكر فى الكتاب من الواقع ... والآن إلى الكتاب.

يقوم الكتاب على فكرة أن الرجال مختلفين عن النساء ... أمر بديهى أليس كذلك؟ ... مهلا ... الأمر ليس بهذا الوضوح وليس مباشرا كما يبدو ... فكما سنرى أثناء تجولنا فى أهم ما ذكر فى الكتاب أن عدم فهم كلا من الرجال والنساء لهذا الإختلاف وكيفية التعامل مع إختلافهم هو السبب الرئيسى لأكثر المشاكل التى تحدث بين الأزواج بل وربما حالات الطلاق التى كثرت هذه الأيام ... فالكتاب –كما يظهر من عنوانه- يدَّعى أن الرجال كانوا يسكنون المريخ –هذا فرض جدلى فقط لتوضيح فكرة الكتاب- وأن النساء كن يسكن الزهرة ... وبعد فترة من سكنى كلا من الجنسين لكوكبه ... بدأ سكان المريخ -الرجال- من صنع تلسكوبات للنظر فى الكون فوقع بصرهم على نساء كوكب الزهرة ... فأحسوا بميل فطرى إليهن مما دفعهم إلى إعداد سفن فضاء تقلهم لهذا الكوكب الجميل ... وعند نزولهم على كوكب الزهرة ... وبعد فترة من مكوثهم عليه راق لهم التآلف مع ساكنات كوكب الزهرة ... فاتفقوا على الزواج على كوكب الأرض.

نزل ساكنى كلا الكوكبين على الأرض وأمضوا حياة سعيدة طالما بقوا متذكرين لأصلهم المختلف ... وبمرور الأيام وتقادم العمر ... نسى كلا الجنسين أصلهما المختلف وبدأت المشاكل فى الظهور ... وكما قدَّمت ... كانت هذه المشاكل لعدم قدرة كلا الطرفين على فهم اختلاف الطرف الآخر فى المقام الأول ثم عدم القدرة على التعامل مع هذا الإختلاف ثانيا ... وفيما يلى سرد لأهم أوجه الإختلافات بين الرجال والنساء.

الإحتياجات الأساسية لكل من المرأة والرجل

هذا أول وأهم اختلاف بين الرجل والمرأة ... يسرد الجدول السابق أهم الإحتياجات النفسية والعاطفية لكل من الرجل والمرأة ... أيضا من الملاحظ أن حصول كلا من الطرفين على احتياجاته الأساسية يساعده على إعطاء الطرف الآخر احتياجاته الأساسية والعكس بالعكس فمن فقد احتياجاته سيكون من الصعب عليه –وليس مستحيلا على الأقل لفترة من الوقت- تقديم احتياجات الطرف الآخر ... ومن هنا نرى انها حلقة مفرغة من العطاء والأخذ ... والأفضل فى هذه العلاقة أن يقوم كلا الطرفين بدوره فى تقديم الدعم للطرف الآخر واستقبال الدعم منه ... ولكن فى حالة امتناع أحد الطرفين عن تقديم الدعم فلابد للطرف الآخر من استكمال تقديمه للدعم لأنه فى حالة توقفه فسيكون هذا أدعى لتوقف الطرف الآخر تماما عن دعمه ... ولكن فى حالة استمرار الطرف الأول فى تقديمه لدعمه مع غياب دعم الطرف الأول فلعل هذا يكون دافعا له بعد فترة من الوقت لاستكمال دعمه ... وفى النهاية يجب على طرفى العلاقة معاملة الله فى الطرف الآخر بمعنى أن أهتم بما أقدر أن أقدمه أكثر مما أريده من شريكى مع بعض العتاب الرقيق عند تقصير الطرف الآخر وذلك لضمان التواصل البناء بين الطرفين ... المهم ... أننا سنستطيع فهم كثيرا من ردود أفعال الرجال والنساء ومواقفهم من خلال الإحتياجات السابقة.

فمثلا ... عندما تقوم المرأة بالحديث مع الرجل عن ما وقع لها من صعوبات خلال اليوم ويقوم الرجل بعدم الإصغاء جيدا ثم يقدم حلا سريعا لها تعتبر المرأه هذا نقصا فى الإهتمام لأنها تريد من الرجل الإصغاء الجيد لها حتى ولو لم يعطى لها حلا فهى ترى الإصغاء بحد ذاته نوع من الإهتمام بينما قد يكون هذا التصرف من رجل لآخر هو خير الدعم لأنه يعينه على الإنجاز بشكل أفضل.

وعندما تلوم المرأة الرجل على شئ ما نساه او غلطة ما فهذا بالنسبة له تعبيرا من المرأة عن عدم ثقتها فى قدرته على تحقيق كفايتها و عدم ثقتها في قدرته على الإنجاز بالرغم من أن هذا التصرف قد يعنى من امرأة لأخرى الإهتمام بها ومساعدتها على أن تكون أفضل ... وعلى هذه الأمثلة قِس مواقف كثيرة ... إذا علمنا دوافع الرجل والمرأة فى تصرفاتهم لربما وفر علينا هذا الكثير من المشاكل الفرعية التى توهن العلاقة كثيرا.

الأحد، مارس ٣٠، ٢٠٠٨

أسلوب الحياة فى الزواج

السلام عليكم

بالأمس كانت آخر محاضرات برنامج بـيـتـنـا التابع لـفـريـق زدنـى وكانت بعنوان أسلوب الحياة ... كانت المحاضرة تركز على الفترة الأولى فى الزواج والتى يبدأ فيها الزوجين بالتعرف على صفات كل منهما عن قرب والإحتكاك بطبائع كل منهما ... فى هذه الفترة تتجلى بوضوح الفروقات بين الزوجين فى الطبائع والتى قد تقود البيت لحياة أفضل بتكامل بين الزوجين بإختلافاتهم واتفاقاتهم وقد تقود –بِعد الشر- إلى انهيار البيت إذا لم يفهم كلا من الزوجين وجوب اختلافهم ... لعبور هذه الفترة بسلام وجب أمرين هامين.

الأول: إدراك هذا الإختلاف والتعامل معه والتأكيد على أوجه الإتفاق ... فما اتفق فيه الزوجان من طبائع وصفات يكون قاعدة قوية لبناء أساس البيت عليه ... وما اختلفا فيه يمكن الاستفاده منه فى إثراء العلاقة بينهما ... ولكن هذا بالطبع سيؤدى إلى بعض المواقف الحرجة –ولا أقول المشاكل ... فطبيعة تعاملنا مع هذه المواقف هى التى ستحدد هل تتحول لمشاكل أم تمر بسلام- ... وفى هذه المواقف يجب على كل طرف فى العلاقة تقبل الآخر كما هو وعدم محاولة تغييره ولكن محاولة التعامل معه والتأقلم على طباعه المختلفة طالما كان هذا بالإمكان ... فإذا خرج الأمر من حدود الإمكان انتقلنا للتفكير -معا- فى محاولة تغيير هذه الصفة أو الطبع.

الثانى – وهو ما وجدته مهم فعلا وضرورى – وهو وجوب حصول كلا الزوجين على بعض الإستقلالية فى العلاقة ... بمعنى ألا تصبح حياة الزوجين بعد الزواج منحصرة فقط فى علاقة الزواج فيهمل كل منهما ما كان يفعله كلاهما قبل الزواج من نشاطات وترفيه ... وهنا أركز على أن تكون هناك فقط "بعض" الإستقلالية فى العلاقة ... فلا تكون تصرفات كلا الطرفين بعد الزواج كأنه لا يوجد لهم شريك فى حياتهم الجديدة ... ولتوضيح هذا المعنى وضعت الرسم التوضيحى التالى والذى رسمه المحاضر فى المحاضرة.

فى الرسم السابق نرى أن لكل من طرفى الزواج اهتمامات قبل الزواج ... سواء كانت هذه الإهتمامات فى مجال الترفيه عن النفس أو العلاقات الإجتماعية أو أى اهتمام آخر ... ونرى انه بعد الزواج تغطى علاقة الزواج أغلب هذه الإهتمامات فتصبح اهتمامات مشتركة لكل من الطرفين ... سواء كانت هذه الإهتمامات بالفعل مشتركة –مثل حب الطرفين للقراءة مثلا- أو كانت مختلفة ولكن حاول كلا من الطرفين إشراك الطرف الآخر فى اهتماماته تلك ... ولكن تبقى مساحة –صغيرة إلى حد ما- للاستقلالية فى العلاقة لكل من الطرفين ... فممكن أن تشتمل هذه المساحة مثلا الخروج مع الأصدقاء أو القيام بأعمال غير مشتركة.

أهمية هذه الإستقلالية النسبية هى حماية الزوجين من الملل فى العلاقة ... فبعد فترة من المشاركة فى كل شئ يشعر كلا الطرفين برغبة فى التحرر -نسبيا- من هذه الرابطة القوية ... وهذا ما يقدمه مفهوم الحفاظ على مساحة صغيرة للإستقلالية فى الزواج.

كان هذا أهم ماذكر فى المحاضرة –بالنسبة لى- حاولت تقديمه مختصرا.

أخوكم ... واحد من المسلمين.

الاثنين، مارس ١٠، ٢٠٠٨

ماليات الزواج

السلام عليكم

أستكمل معكم عرضى لأهم النقاط التى تُناقش فى دورة بـيـتـنـا التابعة لفريق زدنى والتى تهدف لإقامة بيت وزواج سعيدين ... موعدنا اليوم مع المحاضرة الرابعة وهى بعنوان "ماليات الزواج".


تناولت المحاضرة سرد لعادات وتقاليد أغلب الأسر المصرية فى الزواج الخاصة بالماليات من مهر وشبكة وعفش –ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم- .. إلخ وبالتالى فليس هناك الكثير ليقال ... ولكن كالعادة شدتنى بعض الملاحظات الهامة فى المحاضرة:


أولا: أن مفهوم المهر ليس تقييما للمرأة فهى ليست للبيع ... ولكنه قيمة ورمز يوحى بعلو قيمة المرأة وأنه للوصول إليها لابد من التضحية ببعض ما يملك الرجل فيصبح التفريط فيها صعبا ... فكما يقول المثل "
Easy come Easy go" ... لهذا نجد حرص النبى الكريم محمد –صلى الله عليه وسلم- على الوفاء بالمهر مع الصحابي الذى أراد أن يتزوج المرأة التى عرضت نفسها على النبى –صلى الله عليه وسلم- فقال له إلتمس ولو خاتما من حديد ... فلما أظهر الصحابي فقره الشديد زوجه النبى –صلى الله عليه وسلم- بما يحفظ من آى القرآن ... ولكن


على النقيض ... نرى بعض الأهل –إن لم يكن أغلبهم- ينظرون للمهر على أنه تقييم لإبنتهم أو مظهر إجتماعى ... وهنا تبدأ المشاكل فى الظهور ... حتى يقول سيدنا عمر "إن الرجل ليغالى بصداق امرأته حتى يكون لها عداوة فى نفسه" بمعنى أن يظل الرجل يكدح ويكدح حتى يوفر المهر –المغالى فيه- لزوجته إعتقادا من أبيها أنه بذلك يتأكد من تمسك الولد بابنته وأنه لن يفرط فيها متغافلا أن كل تعب الولد واستنفاده لوسعه من أجل توفير المهر فقط قد يعود بالضرر على حياة ابنته بعد الزواج ... فلربما تربى عند الولد بغضا للبنت التى اضطرته لإجهاد نفسه كل هذا الجهد كما يقول سيدنا عمر ... وفى الحديث الصحيح "خير الصداق أيسره".

ثانيا: تقسيم الماليات بالنسبة للزوج –بعد الزواج بالطبع- كما فى الرسم المقابل


حيث يفضل ادخار بعض المال –حوالى 20 %- للظروف المفاجئة من مناسبات ومجاملات ... كما يحبذ أيضا الحفاظ على بعض المال للإنفاق الشخصى وتحديده مسبقا –حوالى 20% أيضا-.


ثالثا: الحرص على اقتطاع مبلغ شهرى وإنفاقه فى سبيل الله ... وممكن تحقيق ذلك بفكرة بسيطة ... بوضع حصالة فى البيت وعند الرجوع من العمل نقوم بإفراغ الفكة فى هذه الحصالة ... فى نهاية الشهر نفتح الحصالة ونتبرع بما فيها فى سبيل الله ... ولا يستقل أحد هذا الأمر ... فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ... ومن زاد و أكثر فالله أكثر وأكرم.


رابعا: وهى نصيحة جيدة للحفاظ على ميزانية البيت ... بحفاظ الزوجين على نوتة فى المنزل لحساب الصادر والوارد من ماليات فى الاسرة ... وهذا يساعد على ضبط ميزانية الأسرة.

الأحد، مارس ٠٢، ٢٠٠٨

أسس اختيار شريك الحياة

السلام عليكم

بالأمس كانت المحاضرة الثالثة فى دورة بـيـتـنـا التدريبية والتى ينظمها فريق زدنى التى أنتظم بها لتكوين بيت سعيد –كانت هذه انطباعاتى عن المحاضرة الأولى والمحاضرة الثانية- ... وتناولت محاضرة الأمس أسس اختيار شريك الحياة ... وكالعادة لن ألخص المحاضرة ولكنى سأركز على أهم النقاط.


أول خطوة لابد لنا أن نتخذها هى أن نحدد المواصفات التى نريدها فى شريك الحياة وتحديد أى الصفات أساسية و أيها ثانوية ... وهذه الخطوة هامة لمعرفة على أى أساس نقبل وعلى أى أساس نرفض ... وللمساعدة على هذه الخطوة قام المحاضر بتوزيع ورقة بها جدول به العديد من الصفات –أو قل أغلب الصفات التى يمكن أن توجد فى إنسان- وطلب منا تحديد أيها أساسى وأيها ثانوى معتمدين فى ذلك على طريقة ذكية ... نسأل نفسنا عند كل صفة سؤلا هاما "لو كان الطرف الآخر به كل الصفات الحسنة عدا هذه الصفة ... هل أقبل به؟" ... إن كانت الإجابة بنعم فهذه ليست صفة أساسية وإن كانت بلا فهى صفة أساسية ... وسأورد الآن هذه الصفات:


التدين – الهدوء – الصبر – الصدق – القدرة على اتخاذ القرار – الطيبة – الحنان – الكرم – المروءة – الشهامة – العطاء – الاحتواء – القدرة على تحمل المسؤلية – الاستماع الجيد – المرح – اللباقة والقدرة على التحدث – المغامرة – الحلم – التفاهم – الهدوء – الغيرة – العاطفية – العملية – الرياضة – الثقافة – التقبل للأخرين – التعاون – الإجتماعية – التفوق الوظيفى – وضوح الهدف والرؤية – لم يسبق له (لها) الزواج – طول القامة – الحب لأعمال الخير – الوسامة والجمال – الصحة العامة – طريقة الملبس – المجاملات – المستوى الإجتماعى – المستوى المالى له – الطموح – ملتحى – جسد رياضى – البر بالوالدين – النظرة للمرأة ودورها فى المجتمع – الحب للعائلة – اتساع الافق – مراعاة التقاليد – "أى صفة اخرى"


أنصح بشدة من يقرأ هذه التدوينة بإجراء هذا التمرين ... فقد غيّر عندى أساسايات كثيرة وغير تفكيرى فى نقاط كثيرة خاصة بمواصفات الإختيار.


والأن نحن نعرف الصفات الأساسية والثانوية التى نريدها فى شريك العمر ... ننتقل الأن لخطوات الخطوبة بداية من أول زيارة حتى ليلة البناء –ليلة الدُخلة يعنى-.


بعد أول زيارة لابد للطرفين أن يجيبوا على سؤالين هامين:

1. العقل: هل يمكن أن أتعامل مع هذا الطرف الأخر؟

2. القلب: هل يمكن أن أتقبل الطرف الأخر ... بمعنى ألا يكون هناك نفور؟

ولاحظوا معى أن الأسئلة غير محددة وواسعة إلى حد ما ... وهذا طبيعى لأنه لايمكن تحديد أمر كهذا من أول زيارة ... إن كانت الإجابة عن السؤالين السابقين بنعم فلنكمل المسيرة وإلا فلنبحث عن فرصة أخرى.


بعد فترة الزيارات التى قد تتراوح من زيارتين إلى ثلاث يجب أيضا للطرفين أن يجيبوا على سؤالين هامين:

1. العقل: هل هناك اطمئنان لوجود مجموعة الصفات الأساسية فى الطرف الاخر؟

2. القلب: هل هناك ارتياح للطرف الأخر؟


إن كانت الإجابتان على السؤالين السابقين بنعم فنكون قد وصلنا لأول خطوة رسمية فى الزواج بإعلان القبول رسميا.


نبدأ فترة الخطوبة والتى تتميز بشيئين أساسيين:

1. تمام التأكد من تواجد الصفات الأساسية ومحاولة تقييم الصفات الثانوية.

2. محاولة تقريب الصفات المشتركة للطرفين وزرع الصفات الهامة الغير متواجدة فى كلا الطرفين.


وللمساعدة على الأمرين السابقين أثناء فترة الخطوبة يمكن استعمال الأدوات التالية:

1. المواقف الإفتراضية: افتراض بعض المواقف ومحاولة حلها لمعرفة طريقة تفكير الطرف الآخر ... كسؤال الولد مثلا للبنت "ماذا نفعل لو رُشحت للسفر لمدة عام للخارج نتيجة ظروف العمل؟".

2. المواقف الإرتجالية: ملاحظة طريقة تصرف الطرف الآخر فى المواقف العابرة والتى تحدث بدون ترتيب مسبق مثل طريقة تعامل الولد مع سائق التاكسى مثلا عند الإختلاف على الأجرة.

3. المواقف السلوكية الماضية: بفتح بعض ملفات الماضى لكل من الطرفين الخاصة بالتعامل مع الآباء والأخوة ربما ظهرت بعض الصفات المختفية من سرد الطرف الآخر لتفاصيل مشكلة مثلا بينه وبين والده مع الأخذ فى الإعتبار أن فى الغالب الزمن يتكرر فما حدث سابقا فى الغالب سيعاود الحدوث من نفس الشخص.


للمساعدة أيضا فيما سبق ... فيما يلى بعض الأسئلة التى اقترحها علينا المحضر وأجدها ذات فائدة فى التعرف على الطرف الأخر:

1. ماهى هواياتك المفضل؟

2. حدثنى عن أفضل أجازة قضيتها فى حياتك.

3. إذا ما فزت برحلة لمدة ثلاثة أيام ... أين تحب أن تقضيها؟

4. ما هى أجمل هدية حصلت عليها؟

5. ما هى الأمنية التى تحب ان يحققها الله لك؟

6. من هم أكثر الناس التى تأثرت بهم فى حياتك؟

7. ماهى أكثر الأشياء التى تستمتع بها فى حياتك؟

8. ماهى اجمل ذكريات عمرك؟


1. عندما تكون "زعلان" ماذا تحب ان أفعل لك من أجل أن أساعدك؟

2. عندما تكون هناك مشكلة ما بيننا ... كيف تحبنى أن أتصرف؟

3. كيف يمكن أن أكون صديق/صديقة لك/لكى؟

4. عندما تجرب شيئا جديدا ولا ينجح ... كيف من الممكن أن أساعدك؟

5. ماهو الشئ الذى يجعلك تستيقظ فى الصباح نشيطا ومتحمسا؟

6. كيف يمكن أن أساعدك لتخرج جميع ملكاتك؟

7. ماهو الشئ الذى يمنع اثنين أن يكونا صديقين؟


أيضا ... لابد فى فترة الخطوبة من حسم عدة أمور هامة مثل:

1. عمل المرأة

2. السفر للخارج بالنسبة للزوج

3. الأولاد "تنظيم النسل" بالرجوع لعلماء الدين أولا ثم الإتفاق

4. العلاقات الإجتماعية "طبيعة علاقة الأسرة مع الأهل والأصدقاء"

5. نمط الحياة "شكل الإنفاق ........"

6. الواجبات المنزلية "من يقوم بها وإن كان هناك مشاركة فكيف سيكون شكلها"


بعد الانتهاء من فترة الخطوبة والتى ينصح بأن تكون كافية –من 6 أشهر إلى سنة ونصف- للتأكد مما سبق ننتقل لفترة العقد والتى تكون تقدمة للبناء.


فى النهاية أود أن اقول شيئا ... قد يظهر مما سبق أن الأمر جد خطير ومعقد جدا ... وهذا مالا أراه صحيحا ... فالزواج رزق بيد الله سبحانه وتعالى والطريق الوحيد للحصول على الرزق الحسن هو الإلتجاء لله بإخلاص راجين منه التوفيق موقنين من كرمه وجوده الذى طالما أغدق بهما علينا من جزيل عطائه ... وفى رأيى أنه على قدر اليقين فى كرم الله وإحسانه علينا وتأكدنا من أنه سيرزقنا الزوجة/الزوج الصالحة/الصالح –وإن كنا لانستحق ...فمتى استحققنا نعم الله علينا؟ وبالرغم من ذلك ينعم علينا دائما- تكون النتيجة من التوفيق ... وكل ماسبق من طرق إنما هى وسائل للأخذ بالأسباب لنُرى الله منا خيرا ... فنُرى الله منا أنّا نمتثل لأمره بالأخذ بالأسباب فى كافة أمورنا أما النتيجة فهى بيد الله وحده ... فإليه نلجأ راجين التوفيق مذعنين معترفين بضعفنا الشديد وقلة علمنا مستعطفين علمه وقوته أن يكملوا نقصنا.


والله الموفق لكل خير ... إلية ألجأ واليه مآبى


آسف للإطالة ... أخوكم

واحد من المسلمين

الثلاثاء، فبراير ٢٦، ٢٠٠٨

حتى نقيم حياة زوجية أفضل

السلام عليكم

مازلت منتظماً فى دورة تدريب بـيـتـنـا والتى ينظمها فريق زدنى لإقامة بيت وأسرة وحياة زوجية أفضل ... وأول أمس كانت المحاضرة الثانية –كانت هذه انطباعاتى عن المحاضرة الأولى- ... يمكن تلخيص هذه المحاضرة فى نقطتين أساسيتين ينبنى عليهما الكثير من العمل ... وقد لا أبالغ إذ قلت أن هاتين النقطتين إن تم تنفيذهما كما يجب من الزوجين فإن بيتهما سيكون مركزا دائما للسعادة الزوجية ... و النقطتان هما

* الحد من التوقعات الوردية لكل من الطرفين للآخر قبل الزواج

* إتخاذ العلاقة الزوجية علاقة عطاء قبل أن تكون علاقة أخذ

أولا: الحد من التوقعات لدى الطرفين

غالبا مايبالغ كلا الطرفين فى توقعاته للطرف الآخر بأن يصبح بعد الزواج أحسن مما هو عليه الأن ... وهذا وارد بشدة ولكن ... يجب توخى الحذر فى هذه التوقعات لأن بزيادة هذه التوقعات عن الحد المعقول –وهذا غالبا مايحدث- فغالبا ما تخيب هذه التوقعات بعد فترة من الزواج يكتشف فيها كل طرف أن الطرف الأخر لم ولن يتغير كثيرا عما كان عليه قبل الزواج مما يشعر كل طرف بالندم على الإختيار ويبدأ فى المقارنات بين إختياره وما كان يمكن أن يكون إذا انتظر قليلا لفرصة أفضل أو حتى امتنع عن الزواج أو أحيانا يقارن بين شريك حياته وبين أحد/إحدى زملائها/زميلاته فى فترة الكلية أو العمل ... وبالطبع ولا يخفى على عاقل فضلا عن عالم أن هذا مدخل كبير من مداخل الشيطان وقد –بل كثيرا- يفضى إلى الإنفصال والطلاق.

ولذا فيجب على الطرفين أن:

أولا: تحديد الأمور الأساسية التى لايمكن قبول الطرف الأخر بدونها وتكون محصورة فى بضعة نقاط ... فإذا وجد الشخص الذى تتوافر فيه هذه الشروط الأساسية وحدث القبول ... يتم التحرك فى الموضوع إيجابيا ولا ننتظر الفرصة الأحسن والتى دائما تكون كالسراب ... كلما اقتربنا منه كلما بات أبعد مع الأخذ فى الاعتبار أن هذا الشخص لن يتغير كثيرا بعد الزواج ... فإذا حدث التغيير المرجو بعد الزواج شكرنا الله وحمدناه ... وإن لم يحدث صبرنا وكنا مستعدين نفسيا لذلك الموقف.

ثانيا: ألا يدفعنا خوفنا من عدم تغير الطرف الأخر بعد الزواج إلى الإنتظار طويلا وطويلا للحصول على أحسن فرصة ... وقد ضرب مثل فى المحاضرة أعجبنى كثيرا يوضح هذه النقطة:

"فى يوم من الأيام ... سأل تلميذ معلمته عن الحب –والمقصود هنا الحب بين الرجل والمرأة- فقالت له أخرج إلى حديقة المدرسة فاقطف لى أحلى زهرة فيها ولكن امشى مستقيما من أول الحديقة لأخرها ولا تنظر للخلف ... ذهب الولد ولبث مليا ثم عاد خالى الوفاض ... قالت له المعلمة لمَ لم تأتى بأى زهرة ... قال لها كلما رأيت زهرة جميلة توقعت أن أرى أجمل منها أمامى حتى انتهت الحديقة ... قالت له هكذا هو الحب أن تنتظر الكثير لتحصل على أفضل رفيق ... ففى النهاية لن تحصل على شئ" .


ثانيا: اتخاذ العلاقة الزوجية علاقة عطاء قبل أن تكون علاقة أخذ

وسأكتفى فى شرح هذه النقطة على إيراد جملة منقولة نصا من المحاضرة

"إن الكثير منا ينظر للزواج على أنه صندوق رائع ملئ بالزهور والطيبات، وهو بالتالى كفيل بإمدادنا بكل تلك السعادة التى نريد والتى طالما رغبنا بها، ولكن الزواج فى الحقيقة هو بالفعل صندوق رائع ولكنه فارغ، وأمامنا الفرصة كاملة لنضع فيه كل أشيائنا التى طالما أردناها، ونفعل أشيائنا التى طالما حلمنا بها.

فلم يُصنع الصندوق ليمد أحد ما بأى شئ كان، ولكن الأشخاص هم الموكول إليهم هذا الأمر، فإذا لم تضع فى هذا الصندوق وأصررت على الأخذ منه، سيصبح فارغا من كل شئ، فالحب والسعادة ليسا بالصندوق، ولكنهما يسكنا بداخل الأشخاص، فالأشخاص هم من يضعوا فى هذا الصندوق: الحب،الرحمة، التقبل والصفح، ... وكل ما ارادوا أن يعيشوا به ويحيوه، فهؤلاء الأشخاص هم من يجعلون الصندوق رائعاً ومليئاً بالطيبات.

فإذا ما اردنا أن نعيش من أجل تلك الحياة التى اخترناها سوياً، فعلينا أن نعمل معاً لنخلق صندوقاً رائعاً مليئاً بكل هذا الذى طالما أردناه."

وأظن هذه الجمل كافية للتعبير عن معنى أن الحياة الزوجية علاقة عطاء قبل أن تكون علاقة أخذ.


ملحوظة:

قد تجدون كثيرا من تدويناتى القادمة متعلقة بالزواج وذلك تأثر طبيعى بظروف الدورة التدريبية التى أحضرها بالإضافة لظروف بحثى عن زوجة فى هذه الأثناء ... أدعوا لى.


أخوكم

واحد من المسلمين

السبت، فبراير ٢٣، ٢٠٠٨

مفهوم القوامة

السلام عليكم

أنتظم الأن بدورة تدريبية على الزواج –آه والله ... الجواز دلوقتى بأه بيتاخدله دورات- اسمها بـيـتـنـا ينظمها فريق زدنى فى مصر وكانت أولى محاضراتها بالأمس ... وقد تناولت عدة نقاط اساسية:



  • بدأت بالهدف من وجود وخلق الإنسان،
  • ثم الهدف من تكوين الأسرة،
  • ثم مفاهيم أساسية للزواج،
  • ثم أسس بناء الأسرة أو الدعائم الأساسية التى تقوم الأسرة عليها،
  • وإنتهاءًا بمفسدات العلاقة الأسرية أو العوامل التى تؤدى لإنهيار الزواج –بعيد عن كل السامعين-.

كل هذا جميل ... ولكن ماشدنى فعلا واستفدت به من هذه المحاضرة الأولى هو نقاش عن القوامة.

بدأ الأمر عندما كان المحاضر يسرد مفسدات الزواج وذكر أن من مفسدات الزواج فساد بعض المفاهيم بين المتزوجين ومن ضمنها مفهوم القوامة ... وبدأ المحاضر كلامه فى هذه النقطة بسؤال للحضور عن مفهوم القوامة ... أجاب بعض الحضور ثم رفعت يدى كالبطل لأجيب ... وأُذن لى فقلت التالى "القوامة هى المرجعية النهائية للقرار فى البيت والتى تؤول للزوج بعد المشورة مع الزوجة بحكم أمر الإسلام لنا بالمشورة فى كل أمورنا وكما هو واضح فى سيرة النبى (صلى الله عليه وسلم) فى بعض المواقف" ... وهنا أختلف معى المحاضر ذاكرا أن:

  • أولا: تفسير القوامة من القرأن هو "قيام الرجال على النساء بالحماية والرعاية" تفسير المنار للشيخ رشيد رضا ... طبعا هذا تفسير لأحد الشيوخ وقد يكون هناك تفسير آخر ... ولكنى أميل لهذا التفسير حيث أن كلمة القوامة قد تكون مأخوذة من القيّم على اليتيم وهو المهتم بتصريف شؤون حياته والإهتمام به ورعايته.
  • ثانيا: القرار النهائى فى الأسرة لابد ان يكون للأكفأ وليس للرجل فمثلا، لو أن الزوجة تعمل مدرِّسة والزوج يعمل طبيب والأبوان مختلفان فى المدرسة التى يريدان إدخال أولادهم بها ... فتكون الكلمة النهائية فى هذا الأمر للزوجة لكفاءتها فى هذا المجال ... ولكن لو أن موضوع الإختلاف هو كمّ الملابس التى يلبسها الإبن فى الشتاء مثلا يكون الرأى الأخير للزوج الطبيب ... هذا الرأى أعجبنى جدا واقتنعت به كثيرا ... وفى مناقشة صغيرة بعد المحاضرة مع أخ لى كان حاضرا للمحاضرة معى قلت له "نعم هذا صحيح ولكن فى النهاية الله سيحاسب الزوج على قيادة سفينة الزواج وسيحاسبه على القرارات التى تحكم الأسرة ... فالزوج هو المسؤل الأول عن قيادة سفينة الزواج وبالتالى هو الذى سيسأل يوم القيامة عن صلاح أو فساد هذه المسيرة" رد علىّ أخى باقتضاب "وسوف يحاسبك الله على اتخاذك للقرار بغير كفاءة فى الوقت الذى اهدرت فيه كفاءة زوجتك".

إلى هنا أنا مقتنع تماما بهذه الرؤية للقوامة ... ولكن يبقى شئ أخير،

الزواج بالنسبة لى هو عمل جماعى ... ومن أساسيات العمل الجماعى ثلاثة أمور أساسية متناقضة فى الظاهر متكاملة فى الباطن:

  • المرونة فى الحركة داخل الفريق وأحيانا فى اتخاذ القرارات.
  • الوضوح الشديد فى تحديد مسؤلية كل فرد للمحاسبة فى حالة المخالفة أو التقصير البيِّن.
  • القيادة ... أو وجوب تحديد قائد للمجموعة.

فى ظل هذه المفاهيم الثلاثة والرأى السابق فى القوامة ... كيف يمكن وضع آلية لاتخاذ القرارات داخل الأسرة؟ ففى رأيى لا يصح ان يكون هناك أكثر من قائد فى أى مجموعة عمل.

تصورى الحالى لهذه الألية هو الشورى ... أى أن الزوج مازال هو القائد ولكن لابد له من المشورة مع الزوجة مع الأخذ فى الإعتبار أن رأى الزوجة فى مجال كفاءتها يزن أكثر من رأى الزوج والعكس بالعكس ... وبذلك نكون دمجنا بين رأيى الاول وراى المحاضر ... وأنا لست أهدف للانتصار لرأيى ولكن أهدف الوصول للحقيقة ... هذا تصورى وأرغب فى أراءكم فيه ... وجزاكم الله خيرا

السلام عليكم