الخميس، مايو ٠٨، ٢٠٠٨

ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا

السلام عليكم

تعتبر هذه الآية { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } طه 124

دليلا للباحثين عن السعادة ... فلا طريق للسعادة فى الدنيا سوى الطريق الذى رسمه الله لنا ... صراط الله المستقيم ... هذا فى الدنيا فضلا عن الآخرة ... و هذا الإعتقاد جزء رئيسى فى عقيدة المؤمن.


ما حثنى للكتابة فى هذا الموضوع هو موقف حدث لى اليوم أسرده مجملا ... كنت أنتظر قريب لى اليوم فى محطة المترو والتى أصبح يذاع فيها الآن أغانى واعلانات –يعنى هى القاهرة ناقصة ضوضاء- ... وخلال انتظارى كانت هناك أغنية تذاع فى الإذاعة الداخلية للمحطة ... حاولت جاهدا تجنب هذه الأغنية والتركيز فى مصحفى ولكن أغلب محاولاتى باءت بالفشل ... ومما أخذ طريقه إلى أذنى من كلمات الأغنية بعض الكلمات التى أملتنا من تكرارها فى الأغنيات –العبيطة- التى يقولون عليها عاطفية من نوعية "أنا مابحبش حد إلا انتى" ... "أنا لقيت نفسى من بعدك" ... "أنا ماأقدرش أعيش من غيرك" ... "أنا عايش فى أحلى أيام حياتى معاكى" وهنا مع آخر جملة ورد فى خاطرى هذه الآية.


هل صحيح هذا الذى يعيش فى حب حرام ... ويتباهى به بل ويدعوا اليه هل يعيش فعلا فى سعادة؟

كما قلت قطعا ويقينا لا ... إذن كيف يقول هذا الشخص هذا الكلام؟


أقول ... ما الذى يجعل مدمن المخدرات يدمن عليها ... ومدمن الكحوليات لا يقوى على الإبتعاد عنها؟ انه تزيين الشيطان له بالسعادة اللحظية التى تجر من ورائها آلام وأحزان يختزلها له الشيطان فيشعره أن سنوات الأسى لحظات وأن لحظات السعادة سنوات ... كذلك الحال لهذا الشخص الذى يظن أنه بوقوعه فى الحرام من أجل فتاة يظن -وأؤكد هنا على أنه يظن لأن أغلب الشباب لا يعرفون معنى الحب ولكنهم موهومون بالميل الفطرى للجنس الآخر- أنه يحبها سيكون سعيدا ... وتعالى معى لترى طرفا من مظاهر هذا الحب:


أن ترى البنت مثلا تحدث مشاجرات مع والديها الفقيرين ليشتروا لها ملابس جديدة تقابل بها فتاها ليعجب بها!! لا أدرى ماعلاقة الملابس بالحب؟


أن ترى مثلا الولد يطيل فى أمد العلاقة مع فتاته مع علمه بأنه لن يكون قادرا على الزواج إلا بعد خمس أو ست سنوات على الأقل بمعنى انه يعلم انه غالبا لن تكون هذه الفتاة من نصيبه ورغم ذلك فهو مصر على علاقة "" الحب "" ... حب حقيقى فعلا!!!! ... هذا لعب بمشاعر البنت الساذجة التى تريد أن يستهزأ بها.


أن ترى الولد والبنت يقفان سويا فى منطقة مظلمة ليتبادلا كلمات الحب -الحرام- دون أن يراهم أحد ... مع أن هذا الولد هو هو لو رأى اخته فى نفس الموقف لربما جرها من شعرها حتى البيت ... فأين حبه لفتاته وكيف لا يغار على سمعتها كما يغار على أخته؟ ... أم أنها النزوات العاطفية الأنانية التى لا تعرف طريقا إلى الحب؟


سؤال أخير ... هل ياترى بعد سنة من الزواج –بفرض ان هذا الولد وهذه البنت قد تزوجا- سيبقى الحب كما هو ... اسمح لى بالإجابة باحصائية قد أجريت على زيجات هذه الأيام وما اتضح هو ... وأرجوك أن تستعد للرقم ... أكثر من 40% من حالات الزواج فى مصر يتم فيها طلاق ... هل تعلم مايعنى هذا ... هذا يعنى ان من كل 10 أزواج هناك أربعة حالات تفشل وتؤدى للطلاق ... أين الحب؟ أين أصوات القيثارة التى تعزف أعزب الألحان –من وجهة نظرهم-؟ أين الوعود التى طالما قطعها كل طرف للآخر بالوفاء والعطاء؟ كل ذلك كان كذبا وخداعا من الطرفين ... فالحب أكبر من ذلك بكثير ... ولكى تعرف الحب الحقيقى انظر إلى زوجين بعد 10 سنوات من الزواج ... فلو وجدت حبا وشوقا لكل من الزوجين للآخر فى حالة بعده ولهفة أحدهما على الآخر فى حالة مرضه فاعلم ان هذا هو الحب الذى دعا اليه الإسلام وأيده ... وكما ضربت لك أمثلة مظلمة لما يطلق عليه حبا هذه الأيام ... دعنى أضرب لك أمثلة للحب الحقيقى ... فمعى هنا مثالان ... ولا أقدر أن يبعد نظرى عن سيرة حبيبى محمد –صلى الله عليه وسلم- فهو من علمنا الوفاء والحب الحقيقيين وليس خداع الشباب هذه الأيام.


المثال الأول ... حب سيدنا محمد لزوجته خديجة -رضى الله عنها- وحبها له ... ألا تعلم أن سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- كان يذهب للتعبد فى غار حراء لفترات تصل لشهر؟ وكيف كان يأكل فى هذه الفترة ... نعم ... كانت السيدة خديجة تحضر له الطعام ... لم تقل له لماذا تعتزلنى وتعتزل قومك وتبقى هنا منعزلا هذه المدة ... لم تلومه أو تعاتبه بل على العكس ... كانت تشجعه ... نعم ... أنسيت حين رجع من الغار مرتجفا بعد نزول الوحى عليه أول مرة ... أنسيت ماقالت له .. قالت له كلمات لو وزن عطفها وحنانها وعقلها لما وزنتها جبالا من ذهب ... قالت له "لا والله ... لا يخزيك الله أبدا" ثم بدأت تعدد صفاته الحسنة ... فكانت النتيجة أن يطرق باب النبى طارق بعد وفاة السيدة خديجة بسنوات ... فيقول النبى "اللهم هالة" أخت السيدة خدجة حتى تذكره بها ... وأيضا فى فتح مكة –أى بعد وفاة السيدة خديجة بحوالى ثمانى سنوات- يترك النبى جمع الناس الذين جاءوا يبايعونه ويجلس ساعه مع سيدة عجوز كانت من أصدقاء السيدة خديجة ... وحين تسأله السيدة عائشة "من هذه السيدة" ... يقول لها "انها من صديقات خديجة ... كنا نستذكر الأيام الخوالى".


والمثال الثانى ... حب النبى صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة وحبها له مع مايكبرها من السن بأكثر من أربعين عاما ... ولكن تراه –صلى الله عليه وسلم- عندما يسأله سيدنا –عمرو بن العاص- بعد رجوعه من غزوة منتصرا "من أحب الناس إليك" فيقول له النبى –صلى الله عليه وسلم- "عائشة" هكذا ... دون مواربة أو تلميح ... فهذا حب حلال بل هذا الحب يحثنا الإسلام عليه وليس فقط يبيحه ... ثم يسأله "ثم من" فيقول النبى "أبوها" فلم يقل أبو بكر ولكن نسبه إليها كأنها اشارة إلى أن من أسباب حبه له أنه أبا لزوجته.


أرأيتم معى هاتين الصورتين للحب ... صورة يدعيها الشباب هذه الأيام وتساعدهم عليها وسائل الإعلام المفسدة والتى تظهر فشلها من إحصائيات الطلاق ... وصورة مضيئة للحب العفيف الذى يضمن سعادة الدنيا والآخرة طالما بنى على الإيمان وحب الله.


أترك كل واحد وواحدة منكم الآن مع نفسه/نفسها لتختاروا أى الفريقين تحبون أن تنضمون اليه ... فريق توهم السعادة فى الحب الحرام ... أم فريق السعادة الحقيقية المباركة من الله.


أخوكم ... واحد من المسلمين

الجمعة، مايو ٠٢، ٢٠٠٨

كتب ربكم على نفسه الرحمة

السلام عليكم


اليوم على العشاء كنت أتجاذب أطراف الحديث مع العائلة ... وصل بنا الحديث إلى أن قال أحد الحاضرين على استحياء مستفسرا

"طالما أن الله خلق الإنسان ويعلم أنه سيخطئ ويعصى فلم خلق الجنة والنار؟"

تذكرت رد الشيخ الشعراوى –رحمه الله وأدخله فسيح جناته- الرائع على هذه القضية وهى القضية التى تكلم فيها كثير من العلماء والتى –على ما أعتقد- أصبحت واضحة لدى أغلب الناس ولكنى أردت أن أورد هذا الرد الرئع لعل أحدا يستفيد به ... يقول الشيخ الشعراوى

"هب أن هناك أب لديه ثلاثة أولاد ... وأعطى لكل واحد منهم عشرة جنيهات ... ثم رجع لزوجته قائلا لها ... سيشترى الأول كتاب بالعشرة جنيهات ... أما الثانى فسيشترى حلوى ... والثالث سيتصدق بالعشرة جنيهات ... ولما عاد الأولاد الثلاثة سألهم عما فعلوا بالعشرة جنيهات ... الأول قال اشتريت بهن كتاب ... والثانى قال اشتريت بهن حلوى ... والثالث قال تصدقت بهن ... هل علم الأب الغيب؟ ... طبعا لا ولكنه يعلم أولاده ويعلم طبائعهم وطريقة تفكيرهم ... ولله المثل الأعلى ... هو خالقنا يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون"

وقلت للسائل ... وأيضا من رحمة الله أنه لم يترك الإنسان بدون رسل يرشدونه للحق ... بالرغم من أن الله خلق للإنسان عقلا كان يجب أن يستخدمه للوصول إلى الله ... طبعا لم يكن يقدر هذا العقل أن يصل تماما بدون وحى ولكن على الأقل أن يصل لما وصل إليه سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بتعبده فى غار حراء من أن هذا الكون لابد له من خالق عظيم.

وأيضا رحمة الله وسعت كل شئ وباب التوبة لديه مفتوح دائما لا يغلق إلى أن تشرق الشمس من مغربها.

وهنا خطر ببالى سؤال لهذا السائل فقلت له ... ولكن لماذا لا تقل أن الله يصبر ويحلم على عباده ويسعهم برحمته وتوبته أكثر كثيرا مما يستحقون ... فالله يرزق عباده المؤمنين والكافرين على السواء وهذا هو الرزق العام ... وهناك أيضا الرزق الخاص –وهذا ما كنت أتعجب من رحمة الله منه- وهو رزق القرب من الله بالرغم من الوقوع فى المعصية ... ولأوضح هذا الأمر أضرب مثلا ... تخيل انسان مسلم صائم فى رمضان ثم أذنب ذنبا فى نهار رمضان -من سب أو غيبة أو نميمة أو ما إلى ذلك- ثم يذهب هذا الشخص إلى صلاة القيام فى الليل بدون توبة مما أذنب نهارا ... الطبيعى ألا يشعر هذا الشخص بأى روحانيات فى الصلاة لأن الخشوع والقرب من الله هو من الرزق الخاص الذى يختص به الله عباده المؤمنين ... ولكن على العكس قد ترى هذا الشخص خاشعا مطمئنا فى الصلاة ... وهذا ليس نجاحا منه ولكنه فضل من الله الذى أكرمه بالقرب منه على الرغم من خطأه لكن هى رحمة الله وتودده لعباده فهو "الودود" سبحانه.

أيضا ترى العمل القليل الذى يتحصل منه المسلم على الكثير والكثير من الحسنات إلى الحد الذى كنت أتعجب فعلا معه من عظم الجزاء على قلة العمل ... مثلا حديث النبى –صلى الله عليه وسلم-

"من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، في يوم ، مائة مرة . كانت له عدل عشر رقاب . وكتبت له مائة حسنة . ومحيت عنه مائة سيئة . وكانت له حرزا من الشيطان ، يومه ذلك ، حتى يمسي . ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذل" .. حديث صحيح

لا يستغرق قول الدعاء سوى خمسة دقائق على أكثر تقدير ... وتجد الجزاء كما هو مذكور فى الحديث ... فدائما أقول لنفسى أن هذا الجزاء الجزيل ليس لأنا نستحقه ولكن لأن الله كريم ... هو يعطى بدون حساب ... هو أرحم بنا من أمهاتنا ... هو يريد بنا الخير دوما ولكنا دائما نجلب الشر لأنفسنا.

وليتذكر كل واحد منا كيف قاده الله لطريق الإلتزام و التعرف عليه ... وأن الله لايترك من يبتعد عنه مع غناه عن العالمين ... فيكفى فقط أن تتخيل حجم الإنسان وحقارته مقارنة بخلق السماوات والأرض ... لا شئ ... وبرغم ذلك يعفو الكريم ويصفح ... والأشد من ذلك أن الله "يفرح" بتوبة عبده العاصى.

اللهم لك الحمد أن جعلتنى عبدك ... وأن كنت أنت ربى

رضيت بالله ربا ... وبالإسلام دينا ... وبمحمد –صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولا


السلام عليكم

الخميس، أبريل ٢٤، ٢٠٠٨

مصر ... وغلاء الأسعار

السلام عليكم

نلاحظ جميعا حالة إرتفاع الأسعار المنتشرة فى العالم بأسره هذه الأيام ... ولكن للأسف ظهر تأثير هذه الحالة العامة بوضوح على الدول التى كان يعيش أغلب أفرادها على حافة الفقر ... فكانت موجة ارتفاع الأسعار الحالية كالقشة التى قصمت ظهر البعير لدى هذه البلاد ... وبالطبع –أقول هذا وأنا أشعر بالخذى لما وصل إليه حال المسلمين لما تخلوا عن أسباب النهضة المتوفرة بسخاء فى الإسلام والشرع الحنيف- تقع الدول المسلمة فى مقدمة هذه الدول ... وصلت هذه الحالة إلى درجة من السوء إلى الحد الذى جعل قناة الجزيرة الإخبارية تخصص هذا الأسبوع فى تقاريرها الإخبارية فقرة بعنوان "أريد أن أعيش" تتناول التأثيرات السلبية لحالة إرتفاع الأسعار فى الدول العربية.

فيما يلى بعض رسوم الكاريكاتير لرسام الكاريكاتير المصرى "مصطفى حسين" يوضح فيها كيف وصل الحال بالغلاء فى مصر ... للأسف هذه الصور هى خير تطبيق عملى على المثل المصرى "هم يبكى وهم يضحك".








الثلاثاء، أبريل ٢٢، ٢٠٠٨

ليه لازم آخد تمهيدى قبل تحضير الماجيستير؟ .. حاجة تغيظ

السلام عليكم


العنوان غريب مش كده؟ ... معلش ... عموما لو لاقيتوا أى حاجة غريبة تانية فى التدوينة دى عدوهالى المرة دى علشان أنا دلوقتى سهران بأذاكر بعد عنكو وعن السامعين ... أصلى عندى امتحانات الأسبوع بعد الجاى إن شاء الله... والإمتحانات دى هى موضوع التدوينة دى ... ناخد نفس ونقطة ومن أول السطر.


الموضوع وما فيه إنى مش عاجبنى فكرة إن علشان الواحد يحضّر ماجيستير لازم يقعد سنة يدرس مواد متقدمة عن المواد المدرّسة فى فترة الكلية ثم يمتحن فى هذه المواد التى ذاكرها وإن نجح يستطيع إعداد الرسالة ثم مناقشتها وإن لم ينجح –لا سمح الله- لا يستطيع تحضير الرسالة ولا يحزنون!!


أنا مش عارف النظام ده موجود فى الدول العربية ولا لأ ... حتى ماأعرفش إذا كان موجود فى كل الجامعات المصرية ولا لأ ... بس أكيد هو فى أغلب الجامعات المصرية ... الفكرة ليه ندرس تانى فى مواد سواء جديدة أو امتداد لمواد الكلية فى فترة قبل التخرج ... ليه آخد من عمرى سنة تانى فى دراسة طالما ان الهدف هو تحضير رسالة ماجيستير وليس الإستزادة غير المشروطة من العلم وبالتالى مالوش معنى إن أنا أقعد أدرس فى مواد عارف ومتأكد كويس أوى إن أنا مش هاأستخدمها فى الرسالة بتاعتى وبالتالى دى تكون أحسن طريقة لتضييع الوقت ... وماحدش يقوللى أدى إنت بتتعلم برده وبتستفاد ... أقوله العلم متاح فى جميع المجالات والعلم لا ينتهى ... فلو فتحت لنفسى المجال إن أنا أقعد أتعلم العلم المفيد فى كل المجالات بدون تحديد هاألاقى نفسى فى الآخر مثقف جدا ولكن غير متخصص فى مجال ... وطبعا أنا مش محتاج إن أنا أقول إن إحنا فى زمن تخصص ماينفعش فيه حكاية أخينا المثقف الغير متخصص ده!!


واحد يسألنى ويقوللى ... طيب تقترح ايه حضرتك ياسعادة المعترض ولا إحنا فالحين فى الكلام والإعتراض وخلاص؟

وهنا أرد عليه وأقوله ... أنا شايف إن الموضوع يمشى كالتالى:


أنا مثلا عايز أحضر الرسالة فى موضوع س مثلا –لو مش عاجبك س خليه ص مش هانختلف- يبقى أروح للدكتور وأقول له أنا عايز أحضر معاك فى الموضوع س ... فيطلب منى إن أنا أعمل بحث مبدئى عن الخطوط العريضة للرسالة ثم نجتمع مرة أخرى ... فى هذا الإجتماع الثانى يحدد الدكتور لى المواد التى سوف أحتاجها فى موضوع رسالتى ... وأروح أنا طوالى أحضر المواد دى وامتحنها من غير ما أنبت ببنت شفة –حلوة بنت شفة دى- وبعد كده أحضر الرسالة ... كده هانوفر الوقت اللى كان هايضيع فى دراسة المواد التى لا تمت بصلة بموضوع رسالتى ... وكده نكون ركزنا على الهدف وحققنا أحسن فاعلية للوقت.


وهنا يرد عليا نفس الشخص اللى سألنى السؤال الأولانى –واضح انه مستقصدنى- ويقولى ... طيب ياخويا اقتراح شغال بس فيه مشكلتين:

أولا: المشكلة إن بعض الناس ممكن تكون غير جادة فى موضوع نيتهم لتحضير الرسالة وبالتالى هايضيعوا وقت الدكتور فى الأول ويسيبوه بعد كده بينما الحل الأولانى اللى متطبق حاليا بيمنع ده لأن الطلبة اللى مش آخدين الموضوع بجد هايزهقوا ويسيبوا التمهيدى بعد فترة وبالتالى نكون صفينا الناس وخلينا الناس الجادة بس.

ثانيا: هانجيب لحاضرتك منين دكاترة للمواد الكتير اللى انت عايزها تتدرس وتكون فى الوقت اللى هايبدأ فى الواحد تحضير رسالته فيه؟


وأبدأ أنا بأه أجاوب:

أولا: مشكلة الجدية دى ممكن تتعالج بحاجتين يتطبقوا فى نفس الوقت

الحاجة الأولى إن الدكتور لما يهل عليه الناس اللى عايزين يحضروا رسالة يطلب منهم واجب تقيل فى الأول ولكن –وخللى بالك من لكن دى علشان الللى جاى مهم- يكون الواجب ده فى صميم موضوع رسالته ويفيد برده فى تحديد المواد اللى هايدرسها الطالب وبالتالى نكون ضربنا عصفورين بحجر ... فلترنا الناس بالواجب التقيل اللى مركز على الهدف من الماجيستير وفى نفس الوقت حددنا المواد اللى الطالب هايحتاج يدرسها.

الحاجة التانية هو إن الطالب بالفعل هايدرس مواد ويمتحن فيها وبالتالى هو هايتطبق عليه نفس النظام الأولانى بس زى ماقولت مابيدرسشى مواد وخلاص ولكن بيدرس مواد فى صلب اهتمامه وفى صلب موضوع رسالته.


ثانيا: موضوع انشغال الدكاترة مش هايبقى ملحوظ قوى لانه هايفرق بس فى الأول فى استقبال الدكاترة لكل الطلبة قبل الفلترة وزى ماقولنا هاتبقى مرتين بس ... مرة لعرض الطالب فكرة الرسالة على الدكتور والتانية لتحديد المواد اللى هايدرسها الطالب ثم تكون زيارات متقطعة للدكتور مع الطالب لمتابعة تقدم الرسالة ببطء ... ولحل مشكلة ضبط مواعيد المحاضرات يمكن تحديد ميعاد عرض الرسائل على الدكاترة قبل بداية الفصل الدراسى لتنظيم مواعيد المحاضرات وتكون مناسبة لجميع طلبة الماجيستير.


ده كان اقتراحى لموضوع التمهيدى ده ... يمكن أكون صح ويمكن أكون غلط ... بس أكيد فى طريقة أفضل من التمهيدى ده علشان نحضر رسالة الماجيستير.


أخوكم المزنوق فى المذاكرة وربنا يستر عليه ... واحد من المسلمين

سلام عليكم

الخميس، أبريل ١٧، ٢٠٠٨

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة .. الجزء الثالث

السلام عليكم

نستكمل معا تدويننا لأهم نقاط الإختلاف بين الرجال والنساء والتى ذكرت فى كتاب "الرجال من المريخ ... والنساء من الزهرة" للكاتب "جون جراى" ... ذكرنا فى الجزء الأول من مناقشة هذا الكتاب الإختلافات بين الرجال والنساء فى الإحتياجات العاطفية الأساسية وكيف تنعكس هذه الإختلافات على تصرفات الطرفين ... وذكرنا فى الجزء الثانى الإختلافات بين الرجال والنساء فى الدورة العاطفية وردود الفعل للمشاكل والضغوط الخارجية ... نستكمل معا سرد أهم الإختلافات –من وجهة نظر الكاتب- فيما يلى


قاموسين مختلفين للرجال والنساء

من أهم الإختلافات الواضحة والتى نلحظها جميعا بين الرجال والنساء هى الإختلافات بين الطرفين فى التعبير عما بداخلهم ... فترى الرجل يعبر عن شعور معين بنوع معين من الكلمات يختلف تماما عن نوع الكلمات المستخدمة من المرأة للتعبير عن نفس الشعور.

فالمرأة مثلا تميل إلى استخدام عبارات مطاطة مبالغ بها فى أحيان كثيرة وغير مباشرة للتعبير عن عما يدور بداخلها فمثلا ... قدتقول لزوجها "لم نعد نخرج فى الآونة الأخيرة" للتعبير عن رغبتها فى الخروج الليلة ويفهمها الزوج "أنت مقصر فى واجبك تجاهى".

أما الرجل فيميل إلى استخدام عبارات مقتضبة -أحيانا- محددة للتعبير عن احتياجاته فمثلا ... قد يرد الرجل على سؤال زوجته "ما الأمر؟" عند رجوعه من العمل وظهور علامات الضيق عليه -ربما من مشاكل بالعمل- بالجملة االتالية "لا شئ ... مجرد مشاكل فى العمل" وتفهم الزوجة هذه الكلمة على أنها "لا أريد أن أشركك فى اهتماماتى".

هكذا نرى كيف أن عدم فهم اختلافاتنا فى انتقاء الكلمات للتعبير عما بداخلنا قد يؤثر بالسلب على علاقاتنا ... فيما يلى جدولين للتعابير المختلفة التى يستخدمها الرجال والنساء وما تعنى بالنسبة لهم وما تعنى بالنسبة للطرف الآخر وما هو رد الفعل الأفضل للطرف الآخر.

طبعا ليس من الممكن دائما استخدام رد الفعل الأمثل السابق ذكره على كل جملة ولكن يجب أن يكون هذا الرد هو الغالب.


تسجيل النقاط لدى كلا الطرفين

يختلف الرجال والنساء أيضا فى تسجيل النقاط لصالحهم لدى الطرف الآخر.

فالمرأة تهتم كثيرا بالأمور الصغيرة مثل هدية أو كلمة حب ولا يهمها –فى أغلب الأحيان- إن كانت الهدية كبيرة أو صغيرة ففى كلتا الحالتين ستحتسب للرجل نقطة واحدة.

ويهتم الرجل بالأمور التى تعينه على الأداء فى حياته بشكل أفضل -فى توفير الوقت وتحقيق نتائج أفضل- وعلى إظهار المرأة ثقتها فيه.

فيما يلى جدولا لكيفية تسجيل نقاط لدى كلا الطرفين وسيوضح هذا الجدول اختلاف كلا الطرفين فى اعتبار هذه النقاط.السلام عليكم