الاثنين، أبريل ١٤، ٢٠٠٨

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة .. الجزء الثانى

السلام عليكم

نستكمل معا تعرضنا لأهم النقاط التى تعرض لها الكتاب بخصوص الإختلافات بين الرجال والنساء ... وقد رأينا فى التدوينة السابقة من تحليل هذا الكتاب كيف أن النساء والرجال يختلفون فى الإحتياجات النفسية والعاطفية ... ففى الوقت الذى تتركز فيه احتياجات المرأة على الإهتمام والعناية والرعاية والشعور بالأمان أى إجمالا تحتاج المرأة أن تشعر أنها أهم شئ فى حياة الرجل ربما أهم من نفسه ... يحتاج الرجل أن يشعر بثقة المرأة فيه وفى قدرته على قيادة سفينة الحياة فى الأسرة و بتقدير المرأة لمجهوداته التى يبذلها فى سبيل توفير حياة كريمة للأسرة ومحافظته على علاقة الحب بينهما.

اليوم نستكمل معا أوجه الإختلاف بين الرجال والنساء فيما يلى


الشريط المطاطى للرجل ... والموج النسائى

من أهم الإختلافات بين الرجال والنساء الدورة العاطفية لكل من الطرفين ... ربما تكون الكلمة غريبة ولكن هذا ما يعرضه الكاتب ... بالفعل لكل من الرجل والمرأة دورة حياة عاطفية تتخللها فترات قوة عاطفية وفترات فتور ... وتختلف شكل هذه الدورة لكل من الرجل والمرأة.

بالنسبة للرجل ... تسير الأمور العاطفية بسلام فترة من الزمن يكون فيها قادرا على العطاء العاطفى معطيا شريكته أفضل مالديه من عاطفة وتفهم وحب ... ثم ... بعد هذه الفترة تأتى على الرجل سحابة ملل يميل فيها للإبتعاد قليلا عن شريكته ... وأقصد الإبتعاد العاطفى بأن ينشغل مؤقتا بشئ آخر أو يمارس -منفردا- هواية له بدون شريكته ... وقد تتعجب المرأة من هذا الوضع وتتصور أنها قد أساءت للرجل التى تحبه فى علاقتها به فتبدأ فى التقرب أكثر لمحاولة ردأ الصدع الذى تتصور أنها قد أحدثته ... ويكون هذا التصرف هو الخطأ بعينه ... فالرجل لم يبتعد غضبا من شريكته ولكن هى دورة طبيعية فى الرجل ... فى ذلك الوقت يجب على المرأة احترام رغبة الرجل فى الإبتعاد قليلا وتنشغل هى فى أى هواية أخرى لهذه المدة القليلة حتى يعود الرجل مرة أخرى ... وفى الغالب مايعود الرجل من هذه الفترة اكثر قوة على العطاء العاطفى وأكثر قدرة على إسعاد زوجته ... لذلك يشبه الكاتب هذه الطبيعة بالشريط المطاطى ... كلما ازداد ابتعاده أصبح أكثر قوة فى رجوعه وفى نفس الوقت هذا الشريط له حدود فى الإمتداد ... فلن يمتد إلى مالانهاية وإلا كانت هناك مشكلة ... ولو لم تترك المرأة الرجل يخوض هذه الدورة الطبيعية وأخذت تتقرب منه أكثر ممانعة لدورة الرجل الطبيعية غير معطية له فرصة للتمدد لربما أثر هذا سلبا على علاقتهما على المدى البعيد.

أما بالنسبة للمرأة يختلف شكل الدورة العاطفية عن الرجل ... فالمرأة تكون فى أوج سعادتها عندما تشعر بالإهتمام والحب من الرجل ويتصاعد شعورها هذا حتى يصل للقمة وفى أثناء ذلك تكون قادرة على العطاء بدون مقابل غير ناظرة لتضحياتها ... ثم ... بعد ذلك تبدأ هذه المشاعر فى الهبوط سريعا فاقدة لكل رغبتها فى التضحية وشاعرة بنقص الطمأنينة فى علاقتها مع زوجها ... فى هذا الوقت –على عكس الرجل- تكون فى أمس الحاجة إلى تواجد الرجل بجانبها وأن تشعر بدعمه لها بدون أن يسألها لماذا تغيرت وبدون محاولته إعطاء حلول لحالتها ... المطلوب فقط من الرجل فى هذه الفترة الإستماع للمرأة بحب والوقوف بجانبها ومحاولة دعمها بإشعارها بحبه لها بدون الدخول فى مناقشات عقلية جدلية حول أسباب تغيرها ... يشبه الكاتب هذه الدورة بالنسبة للمرأة بالموج الذى يعلو جدا ثم يهبط مسرعا ... ويكون وقوف الرجل بجانب المرأة فى وقت هبوط موجتها مقدرا جدا من المرأة ... فهذا أفضل وقت للرجل لتقوية علاقته بزوجته وتسجيل نقاط لصالحه فى جانبها.

فقط تذكرت موقفا للنبى محمد –صلى الله عليه وسلم- فى هذا الصدد ... ألا تتذكرون أن النبى محمد –صلى الله عليه وسلم- كان يتحرى موضع شرب السيدة عائشة ليشرب منه فى فترة انقطاعها عن الصلاة ... مع العلم أن هذه الفترة غالبا ماتكون هى فترة سقوط الموجة عند المرأة ... فصلى الله على محمد معلم البشر كافة حسن الخلق.


ردة فعل الرجال والنساء للمشاكل والتحديات الخارجية

أيضا من أوجه الإختلاف بين الرجل والمرأة ردة فعلهم تجاه المشاكل التى تعترض طريق حياتهم والتحديات التى يواجهونها.

فالرجل يقابل هذه التحديات بالدخول فى كهف بعيد عن الجميع محاولا حل مشكلته قدر الإستطاعة ... وإن كانت المشكلة غير محتاجة للحل كأن يكون قد حدث له موقف سيئ اليوم أو شئ من هذا القبيل فدخول الرجل فى كهفه فى هذا الوقت يكون لنسيان هذا الموقف وللتغلب عليه ... وهذا الكهف قد يكون قراءة الرجل للجريدة لفترة طويلة أو انشغاله بمشاهدة التليفزيون لفترة طويلة منذ رجوعه من العمل لميعاد نومه بدون تبادل الحديث مع زوجته ... وبالطبع من الصعب جدا على المرأة أن تترك زوجها التى تحبه فى هذه الحالة بدون مساعدة ... فتلجأ لسؤاله عما يضايقه مكررة أسئلتها عند محاولة الرجل التهرب من الإجابة ... وهذا هو رد الفعل الخاطئ تماما ... فيجب على المرأة ترك الرجل تماما فى هذا الوقت محترمة رغبته فى الخلو بنفسه ... ثم يمكنها سؤاله بعد فترة من هدوئه أو إحساسها بانقشاع هذه الغمامة.

أما المرأة فرد فعلها مختلف تماما عن الرجل ... فعندما تقابل المرأة بعض الضغوط أو التحديات تلجأ للتحدث عنها مع أقرب الناس إليها ... فتلجأ للتحدث مع زوجها عن ما حدث لها اليوم من مضايقات أو مشاكل ... وهى فى هذا الوقت ترغب فى أذن صاغية مستعدة للسماع بعطف ... ولكن يخطئ كثير من الرجال بتعجل إنهاء حلقة الإستماع هذه بعرض حلول سريعة على المرأة معتقدين أن زوجاتهم يحكون لهم عما مر بهم لكى يقدموا لهن حلا لمشاكلهن ... ولكن فى الواقع هن يحتجن فقط للكلام وحتى بدون انتظار حلول من الرجل ... وربما اعتبرن تقديم الرجال للحلول السريعة عدم اهتمام من جانبهم ... فيجب على الرجل فى ذلك الوقت سماع زوجته بإنصات قدر المستطاع مبديا بعض الحركات التى توحى بالإهتمام كبعض الهمهمات مثل (آه ... ياه ... فعلا؟) وهكذا.

هكذا نرى مقدار الإختلاف بين الرجال والنساء فى طبيعة كل منهما ... ويجب على كل طرف محاولة فهم الطرف الآخر أولا ثم محاولة التعايش مع عيوب الطرف الآخر والاستفاة من مميزاته ... طبعا هذا ليس بالأمر السهل ولكن على النقيض نرى حياة كئيبة مضجرة إذا لم يقم الطرفان بفهم كلا منهما للآخر ... فالحياة السعيدة لابد لها من ثمن يدفع ألا وهو تحمل بعض العيوب من الطرف الآخر ... ولكن إن نظر الإنسان من وجهة نظر دينية للأمر لوجد الأمر عجبا ... فهو بتحمله لعيوب الطرف الأخر لوجه الله يثاب على فعله ويحصل على سعادة فى علاقته ... فعجبا لحال المؤمن ... أمره كله خير ... فالحمد لله على نعمة الإسلام.


السلام عليكم

السبت، أبريل ١٢، ٢٠٠٨

نشيد جميل باللغة الإنجليزية

السلام عليكم

نشيد أعجبنى كثيرا ... وأكثر ما أعجبنى فيه فكرته ... فعلا رائع ... وهو يتحدث عن موقف حدث مع النبى الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- وأعتقد أن أكثر المسلمين يعلمون هذا الموقف ... وصياغة الموقف فى هذا النشيد بهذه الطريقة كان فعلا رائعا ... ولعل هذا الموقف النبوى يرشدنا لأهمية مخالقة الناس بخلق حسن ... فلنكن أحسن الناس خلقا ... والآن أترككم مع النشيد ... تحياتى

الجمعة، أبريل ١١، ٢٠٠٨

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة ... الجزء الأول

السلام عليكم

كتاب اليوم كتاب رائع بحق ... كتاب اليوم بعنوان "الرجال من المريخ .. والنساء من الزهرة" للكاتب "جون جراى" ... هذا الكتاب يعتبر قديم نسبيا –حيث صدرت أول طبعة منه عام 1992- ولكنى علمت به مؤخرا فى دورة بـيـتـنـا والتى ينظمها فـريـق زدنـى.

مؤلف الكتاب أمريكى الجنسية ويعمل مستشارا للعلاقات وهو نوع من العمل غير منتشر فى الوطن العربى ويُعنى فى الأساس بتنمية علاقات ناجحة بين الأزواج لإقامة حياة سعيدة ... فنحن أمام خبرة إنسان ذو باع فى العلاقات الزوجية مما يوحى بأهمية هذا الكتاب فى مجاله وهذا ما بدا واضحا من قرب أغلب ماذكر فى الكتاب من الواقع ... والآن إلى الكتاب.

يقوم الكتاب على فكرة أن الرجال مختلفين عن النساء ... أمر بديهى أليس كذلك؟ ... مهلا ... الأمر ليس بهذا الوضوح وليس مباشرا كما يبدو ... فكما سنرى أثناء تجولنا فى أهم ما ذكر فى الكتاب أن عدم فهم كلا من الرجال والنساء لهذا الإختلاف وكيفية التعامل مع إختلافهم هو السبب الرئيسى لأكثر المشاكل التى تحدث بين الأزواج بل وربما حالات الطلاق التى كثرت هذه الأيام ... فالكتاب –كما يظهر من عنوانه- يدَّعى أن الرجال كانوا يسكنون المريخ –هذا فرض جدلى فقط لتوضيح فكرة الكتاب- وأن النساء كن يسكن الزهرة ... وبعد فترة من سكنى كلا من الجنسين لكوكبه ... بدأ سكان المريخ -الرجال- من صنع تلسكوبات للنظر فى الكون فوقع بصرهم على نساء كوكب الزهرة ... فأحسوا بميل فطرى إليهن مما دفعهم إلى إعداد سفن فضاء تقلهم لهذا الكوكب الجميل ... وعند نزولهم على كوكب الزهرة ... وبعد فترة من مكوثهم عليه راق لهم التآلف مع ساكنات كوكب الزهرة ... فاتفقوا على الزواج على كوكب الأرض.

نزل ساكنى كلا الكوكبين على الأرض وأمضوا حياة سعيدة طالما بقوا متذكرين لأصلهم المختلف ... وبمرور الأيام وتقادم العمر ... نسى كلا الجنسين أصلهما المختلف وبدأت المشاكل فى الظهور ... وكما قدَّمت ... كانت هذه المشاكل لعدم قدرة كلا الطرفين على فهم اختلاف الطرف الآخر فى المقام الأول ثم عدم القدرة على التعامل مع هذا الإختلاف ثانيا ... وفيما يلى سرد لأهم أوجه الإختلافات بين الرجال والنساء.

الإحتياجات الأساسية لكل من المرأة والرجل

هذا أول وأهم اختلاف بين الرجل والمرأة ... يسرد الجدول السابق أهم الإحتياجات النفسية والعاطفية لكل من الرجل والمرأة ... أيضا من الملاحظ أن حصول كلا من الطرفين على احتياجاته الأساسية يساعده على إعطاء الطرف الآخر احتياجاته الأساسية والعكس بالعكس فمن فقد احتياجاته سيكون من الصعب عليه –وليس مستحيلا على الأقل لفترة من الوقت- تقديم احتياجات الطرف الآخر ... ومن هنا نرى انها حلقة مفرغة من العطاء والأخذ ... والأفضل فى هذه العلاقة أن يقوم كلا الطرفين بدوره فى تقديم الدعم للطرف الآخر واستقبال الدعم منه ... ولكن فى حالة امتناع أحد الطرفين عن تقديم الدعم فلابد للطرف الآخر من استكمال تقديمه للدعم لأنه فى حالة توقفه فسيكون هذا أدعى لتوقف الطرف الآخر تماما عن دعمه ... ولكن فى حالة استمرار الطرف الأول فى تقديمه لدعمه مع غياب دعم الطرف الأول فلعل هذا يكون دافعا له بعد فترة من الوقت لاستكمال دعمه ... وفى النهاية يجب على طرفى العلاقة معاملة الله فى الطرف الآخر بمعنى أن أهتم بما أقدر أن أقدمه أكثر مما أريده من شريكى مع بعض العتاب الرقيق عند تقصير الطرف الآخر وذلك لضمان التواصل البناء بين الطرفين ... المهم ... أننا سنستطيع فهم كثيرا من ردود أفعال الرجال والنساء ومواقفهم من خلال الإحتياجات السابقة.

فمثلا ... عندما تقوم المرأة بالحديث مع الرجل عن ما وقع لها من صعوبات خلال اليوم ويقوم الرجل بعدم الإصغاء جيدا ثم يقدم حلا سريعا لها تعتبر المرأه هذا نقصا فى الإهتمام لأنها تريد من الرجل الإصغاء الجيد لها حتى ولو لم يعطى لها حلا فهى ترى الإصغاء بحد ذاته نوع من الإهتمام بينما قد يكون هذا التصرف من رجل لآخر هو خير الدعم لأنه يعينه على الإنجاز بشكل أفضل.

وعندما تلوم المرأة الرجل على شئ ما نساه او غلطة ما فهذا بالنسبة له تعبيرا من المرأة عن عدم ثقتها فى قدرته على تحقيق كفايتها و عدم ثقتها في قدرته على الإنجاز بالرغم من أن هذا التصرف قد يعنى من امرأة لأخرى الإهتمام بها ومساعدتها على أن تكون أفضل ... وعلى هذه الأمثلة قِس مواقف كثيرة ... إذا علمنا دوافع الرجل والمرأة فى تصرفاتهم لربما وفر علينا هذا الكثير من المشاكل الفرعية التى توهن العلاقة كثيرا.

السبت، أبريل ٠٥، ٢٠٠٨

عصر العلم ... للدكتور أحمد زويل

السلام عليكم

كتاب اليوم هو كتاب "عصر العلم" للدكتور "أحمد زويل" ... ولمن لا يعرف دكتور أحمد زويل فهو عالم كيميائى مصرى حائز على جائزة نوبل فى الكيمياء لتوصله لتكنيك علمى جديد يمكنه من تصوير التفاعلات الكيميائية بسرعة تصل إلى صورة كل فمتو ثانية أو أكثر ... واعتبر العالم هذا الإكتشاف سبقا عالميا و بداية لعلم جديد سمى بعلم الفيمتو ثانية.

الكتاب ينقسم لجزئين رئيسين ... الأول سيرة ذاتية للعالم بادئا من ولادته فى بلدة دسوق ثم انتقاله إلى الإسكندرية وأخيرا سفره إلى امريكا لاستكمال دراسته وحصوله على جائزة نوبل وهو مازال هناك حتى الآن ... والجزء الثانى –ولعله هو السبب فى تسمية الكتاب بهذا الإسم- يتحدث عن مظاهر عصر العلم الذى نعيشه الآن و السبيل للدول العربية عموما ومصر خصوصا لللحاق بركب التطور العلمى السريع ... وكالعادة سأقوم بنقل تعليقى فقط على الكتاب حول أهم ما شدنى فى الكتاب وليس تلخيصه.


الجزء الأول: السيرة الذاتية لأحمد زويل

شدنى كثيرا ارتباط أحمد زويل منذ صغره بالمسجد ... فكان كثيرا ما يتردد عليه للصلاة هو وأصدقائه وكان يمكث به كثيرا للمذاكرة ... من تسلسل حديثه عن ظروف نشأته وعن اسرته يتضح أنه لم يكن من أسرة شديدة الإلتزام وبرغم ذلك كان الإرتباط بالمسجد شئ طبيعى بالنسبه له ولأسرته ... مما يوحى بمدى تأثير المسجد والثقافة الإسلامية فى الأسر المصرية فى هذه الفترة وهى فترة الأربعينات والخمسينات.


أيضا ... كان واضحا فى أحداث حياة زويل مالاقاه من صعوبات قد تواجه أى انسان مسلم فى التأقلم و التعايش فى بلد غربى لا يتعارف على القيم الإخلاقية المعتاد عليها هنا فى دولة مسلمة كمصر ... من ذلك موقف حدث له عندما كان معيدا –أعتقد عندما كان فى كالتك- حيث كان بالمعمل يشرح تجربة وبعد انتهائه واستعداد الطلاب لإجراء التجربة وجد طالب وطالبة يتبادلان قبلة حارة أمام الجميع ... لم يعرف ماذا يفعل ... طبعا موقف كهذا لو حدث بدولة مسلمة كان كفيلا بطرد الطالب والطالب فورا من المعمل وربما استدعاء وليى أمريهما ... ولكنه لم يفعل شيئا وحكى لأستاذه هناك –وهو أجنبى بالتأكيد- فرد عليه أنه لابد له من التأقلم لأن هذا موقف يحدث بصورة طبيعية فى امريكا فى أى مكان ... وتخيل نفسك(ى) أخى (أختى) فى موقف زويل ... فالحمد لله على العيش فى دولة مسلمة.


آخر ما أريد التعليق عليه فى هذا الجزء هو تعليق سلبى عن زويل وهو ليس خاصا بزويل ولكنه عاما لفئة كبيرة من أبناء الأمة الإسلامية ... زويل كان معيدا فى جامعة الأسكندرية وذهب لأمريكا كأى معيد لتحضير رسالة الدكتوراة ... ثم استمر هناك ... وبعد فترة أرسلت له جامعة الأسكندرية خطاب بالتهديد بالفصل إذا لم يعد للجامعة –وهذا تصرف طبيعى فقد خرج لمدة محددة وقد تعداها فلابد من اتخاذ موقف للجامعة- فتجاهله زويل واستمر فى أمريكا لتحقيق أهدافه فى الترقى العلمى فى امريكا ... وبعد فترة كبيرة وفى بدايات شهرته ... عرض عليه رئيس جامعة الأسكندرية الرجوع لمصر لرئاسة معهد علمى منشأ حديثا لتطويره والعمل على الترقى به فرفض بأدب مؤثرا البقاء فى أمريكا ... وأخيرا عرض زويل على الحكومة المصرية بعد حصوله على جائزة نوبل فكرة إقامة مشروع قومى علمى يهدف للرقى بالمستوى العلمى فى مصر والدخول بمصر فى ركب التطور العلمى العالمى ... وعند مواجهة بعض التعقيدات الروتينية –المتوقعة فى بلد كمصر- تراجع زويل عن المشروع وذهب لتنفيذه فى قطر ... والآن لماذا أسرد هذه الأحداث؟

أسرد هذه الأحداث لأنى وبصراحة لا أرضى عن خروج العلماء من مصر والذهاب للخارج والإرتضاء بالخارج وطنا والعمل على تقدمه مع العلم القطعى بأن كل تقدم علمى فى الخارج يصب أولا فى الإتجاه العسكرى ... فمن المعلوم جيدا أنه من أهم الجهات الداعمة للبحث العلمى فى أمريكا هو الجيش الأمريكى بفروعه المختلفة ... وأول تطبيق لهذه التكنولوجيا يكون فى المجال العسكرى ثم يتاح للتطبيقات العسكرية بعد فترة من قدم هذه التكنولوجيا وظهور تكنولوجيا أحدث ... ولعل المتابع يعلم هذا ... فتكنولوجيا تحديد المواقع العالمية "جى بى إس" أول ما تم تطبيقها كان فى الجيش الأمريكى ثم اتيحت للإستخدام المدنى مع الإحتفاظ بفارق الدقة لصالح الجيش ... وأيضا بداية الإنترنت كانت فى الجيش الأمريكى ثم انتشر وهكذا ... وهنا أنا مقتنع بقاعدة هامة "إذا لم تستطع أن تخدم أمتك ... فلا تكن خادم لعدوها".

أنا منفعل فى هذا الجانب لأن كثيرا من الناس يرون أن ما فعل زويل من تركه لبلاده -لعدم توفيرها لسبل الرقى- وذهابه لأمريكا هو تصرف صحيح –وطبعا كل إنسان حر فى رأيه كما أنا حر فى اعتراضى على أى رأى- فى الوقت الذى أرى فيه هذا الموقف نكوصا عن القيام بحق البلد على الإنسان ... وأكثر ما أعجبنى فى الدكتور فاروق الباز هو اعترافه على الملأ فى أحد برامج قناة الجزيرة بأنه يدين لبلده بالإعتذار هو وجيله لأنهم هربوا من مسؤلية القيام على نهضة البلد وبدلا من ذلك آثروا المصلحة الشخصية بالهجرة للبلاد الأوروبية وأمريكا ... وهنا أسأل سؤال ... من ينهض بالأمة إذا كان علمائها ومثقفيها يتهربون من هذه المسئوليه ... وما يميزك من الغيظ أنه بعد هذا الهرب يطمع هؤلاء فى أن يطلق عليهم ألقاب مثل ابن مصر البار وفرعون مصر ... على أى شئ استحقوا هذه الألقاب ... على ترك البلاد والبحث عن المصلحة الشخصية سواء كانت فى المال أو المركز العلمى او الحياة الكريمة ... ان نهضة الأمة تحتاج رجال يقفوا لها مساعدين للتضحية برغد العيش من أجل أمتهم ... لا أشخاص يبحثون على تحصيل منافعهم الشخصية!!


الجزء الثانى: عصر العلم

فى هذا الجزء تناول زويل مظاهر التقدم العلمى فى العالم وأساليب الدول المتقدمة فى الحفاظ على معدل التقدم ... كما تناول قصص ناجحة لبعض الدول التى نجحت فى التقدم انطلاقا من الإهتمام بالعلم ... ومن أهم هذه التجارب –على الأقل بالنسبة لى- تجربة ماليزيا.

يرجع الفضل فى نجاح التجربة الماليزية كما يعلم الجميع –بعد الله- لمهاتير محمد رئيس وزرائها والمرشح لجائزة نوبل تكريما له على هذه التجربة ... نقل زويل بعض أفكار مهاتير محمد فى كتابه حيث قابله من قبل وتناقش معه فى تجربته الماليزية ... وكان من الواضح اهتمام مهاتير محمد بالعلم كأساس للنهضة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية فى البلاد.

ملخص الجزء الثانى من الكتاب هو أن الأداة الرئيسية لتحقيق نهضة الأمة الآن هو الإهتمام بالعلم ... وطبعا لا يقول احد أنه لا يمكن الإهتمام بالعلم فى ظل جوع أبناء الأمة وتدنى مستوى معيشتها ... فبدون الإهتمام بالعلم سنبقى جوعى متأخرين وربما زاد الأمر سوءا ... لذا لابد من العمل على جميع المحاور فى نفس الوقت ... وعدم اهمال أي جانب للخروج من أزمة الأمة.

السلام عليكم

تعريف جميل وبسيط بالإسلام لغير المسلمين

السلام عليكم

أثناء مرورى على
YouTube
وجدت هذا العرض التقديمى الجميل والبسيط للتعريف بالإسلام فأردت مشاركتكم اياه ... لعل الله ينفع به.

مشاهدة ممتعة ... ولا تنسونا من صالح الدعاء



السلام عليكم