الاثنين، يونيو 30، 2008

مملكة الجنة .. استمرارا لحملة علمنة المسلمين .. الجزء الأول

السلام عليكم


شاهدت الليلة فيلم مملكة الجنة (Kingdom of Heavens) لأول مرة ... أعلم أنه فيلم قديم ولكنى لم أهتم بمشاهدته إلا منذ أيام قلائل عندما حكى لى أحد أصدقائى عنه وأعطانى إياه ... الفيلم به الكثير من المفراقات التى لا يمكن السكوت عليها والتى تظهر الصليبيين فى صورة الحمل الوديع المظلوم ... والمسلمين فى صورة الذئب المفترس الذى لا يرحم ... ولكن برغم هذا ... يمكن حمل الفيلم على وجهين:


الأول والذى أحاول فيه تحرى غاية إحسان الظن – أن القائمين على الفيلم يحاولون ارسال رسالة سلام إلى الديانات جميعا بالتآلف والتعايش معا ... وهذا برغم التحيز الواضح فى الفيلم للجانب الصليبى ... وظهر طرفا من هذا التحيز فى المظاهر الآتية:


* ظهور المسلمين دائما بالون الأسود والصليبيين باللون الأبيض أو الألوان الفاتحة الفضفاضة ... وهذا لايخفى تأثيره على المشاهد خاصة مع أحداث الفيلم.


* تصوير الصليبيين كلهم على أنهم طيبى القلب ماعدا قلة قليلة ... فملك القدس وأخته وبطل الفيلم ووالده ومساعد والده وقائد أمن القدس ... كلهم على قلب رجل واحد من الطهر والنقاء ورغبة الخير للبشر كافة ورغبتهم أن تكون القدس هى المدينة الفاضلة ... أما رجال السوء فى الصليبيين هما اثنان فقط رينالد دى شاتيون وزوج أخت ملك القدس والذى أصبح الملك فيما بعد ... إذن فأغلب الصليبيين طيبين ... أما المسلمين ... فصلاح الدين يرفض طلب الرأفة بالمقدسيين أثناء الحرب وخالد النبوى يحرضه على ألا تأخذه الرأفه فى مواجهة الصليبيين ومساعد صلاح الدين يعرّض بطل الفيلم فى بداية الفيلم للقتل على يد "عبده" كمن يلهو بهذا الأمر ... وفى الوقت نفسه يأبى بطل الفيلم "الصليبى" أن يتخذه "عبد" فى الوقت الذى كان فيه هذا الرجل مالكا "لعبد" وكأن الصليبيين لا يتخذوا العبيد فى الوقت الذى يتخذ فيه المسلمين؟؟؟!!!


* مرور حادثة قتل رينالد دى شاتيون للحجاج المسلمين بدون حتى ما تدرك أن هذا قد حدث وذلك لعدم إثارة المشاعر ... وفى الوقت الذى يعاقبه ملك القدس يأمر بحبسه فقط ؟؟؟!!! بينما فى حرب صلاح الدين مع ملك القدس تظهر لقطات لعنف المسلمين المفرط وقتل صلاح الدين لرينادل دى شاتيون على غرة ... والذى أفزعنى هو مشهد فى الفيلم ثبتت عليه الكاميرا كثيرا وتكرر أكثر من مرة ألا وهو مشهد وضع المسلمين لرؤوس الصليبيين على شكل هرم وتعليق رؤوس بعضهم على أسنة الرماح والتمثيل بهم ... ماكان المسلمين ليستنوا بالكفار فى هذا ... فنحن لنا دين موصول سنده للسماء بغير تحريف ولا تأويل ... ينهانا عن التمثيل بالجثث؟!

أى أنه ببساطة مع غاية إحسان الظن ... نرى الفيلم يقدم المسلمين على أنهم كانوا أقل صلاحا بقليل من الصليبيين؟؟؟!!!


هذا هو الجانب الأول الذى أحاول احسان الظن فيه ... ولكن لحظة ... هل من المناسب أصلا أن أحسن الظن فى هؤلاء؟


قد سمعنا من قبل على أهداف ومبادئ الحملة الفرنسية والتى كان منها الحرية ونجد فى الجزائر مليون قتيلا من جراء الإحتلال الفرنسى له ... كما نجد الإحتلال الفرنسى لمصر والعدوان الثلاثى التى كانت فرنسا جزء منه ... ومعاهدة سايكس بيكو التى قسم خلالها الفرنسيون والإنجليز بلاد الشام وجزء من العراق بينهم كأنهم يقسمون تركة من العبيد.


قد سمعنا أيضا من قبل على أحلام الديمقراطية ونشرها فى العالم أجمع من أمريكا ... سمعنا من يريد إزالة الطغاة المستبدين من على كراسى الحكم فى الدول الإسلامية كالعراق مثلا ... ثم ماذا وجدنا؟ أتعرف ماوجدنا؟ وجدنا جوانتانامو ... وجدنا سجن أبو غريب بكل ما حدث فيه ... وجدنا تعتيم أمريكا على ماحدث ويحدث فى هذه السجون ... وجدنا استخدام أمريكا لأراضى بلاد غيرها لممارسة التعذيب عليها ... وجدنا ازدياد استهداف الصحفيين ومنعهم من نقل الحقيقة ... وما معركة المطار التى أنهت المقاومة العراقية عنا ببعيد.


أخبرونى بالله عليكم ... مايجعلنى أحسن الظن ... أن أسمع لشخص يبتسم إلى ويمد لى يده بالسلام وبيده الأخرى خلف ظهره خنجر ليضربنى به؟ والأدهى أنه طالما ضربنى وبنفس الطريقة ومازال يضربنى ... وأنا بغبائى لا أرى إلا وجهه المبتسم.

ولكن ... هناك سببا أهم مما قلت من قبل لعدم احسان الظن ... يقول الله تعالى فى كتابه العزيز


{كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} التوبة 8


إلاً : أى قرابة , ذمةً : أى عهدا


وهذا مانراه بأعيننا ... فلقد ظهر علينا أهل الكتاب الذين يؤمنون بربنا ومنهم من يوحده معنا ... فماكانت النتيجة؟ لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة ... أنسيت مشهد محمد الدرة ... ماذا حدث بعده من العالم المسيحى أو اليهودى ... لا شئ ... أنسيت مشهد إيمان حجو والشظية تهتك بطنها ... ماذا حدث بعده من العالم المسيحى أو اليهودى؟ لاشئ ... أنسيت جلعاد شاليط ... ماذا حدث بعده من العالم المسيحى أو اليهودى ... بالطبع حدث الكثير ... وساطات وتهديدات وضغوط ... لا يرقبون فينا إلا ولاذمة ... ولكن انتظر ... هل معنى هذا أن نسعى لنظهر عليهم ثم نرد عليهم الصاع صاعين؟ ... لا يا أخى ... لو كان هذا منهج الإسلام لقتل النبى كل أهل مكة بعد فتحها ولكان حقه ... أعلمت كم اضطهدوا المسلمين وكم عذبوا منهم وقتلوا فى مكة قبل الهجرة ... وكم سرقوا من أموال –وما قصة صهيب الرومى رضى الله عنه عنا ببعيدة- ... ولكنه تركهم ليعلم المسلمين أولا ثم البشر كافة كيف يكون العفو ... ليعلم الناس كافة مايريد الله من عباده من أخلاق ... حارب المسلمون؟ نعم ... قتلوا فى حروبهم جنودا؟ نعم ... ولكن ما كانت نتيجة هذه الحروب؟


كانت نتيجتها أن انتشر الإسلام بتعاليمه السمحة فى بقاع كثيرة ... بعضها لم يصله جيش إسلامى قط كالفلبين مثلا ... لم يرغم المسلمين أهل الكتاب قط على اعتناق الإسلام ... لم يضطهدوهم لدينهم بل على العكس ... نذكر كلنا قصة القبطى الذى جاء يشتكى ابن عمرو بن العاص رضى الله عنه لأمير المؤمنين الفاروق عمر رضى الله عنه وهو مازال على نصرانيته ... وكيف أن المسلمين ملأوا الأرض علما ونورا فى قرون كانت ترزح فيها أوروبا تحت أغلال الجهل والفقر والأشد من ذلك التعسف والظلم باسم الدين وقتل العلماء باسم الدين ... هذا تاريخ الإسلام ... ولوكان تاريخه أسودا لارتدت الممالك المفتوحة عن الإسلام بمجرد ضعف الخلافة الإسلامية وماوجدنا دولة إسلامية تسمى موريتانيا أبعد ماتكون عن شبه الجزيرة موطن الرسالة.


أطلت كثيرا ولم أدخل فى لب الموضوع ... لعلى من شدة تأثرى وانفعالى بالفيلم ... فانى رأيته توا ولم أستطع النوم قبل كتابة هذه الكلمات ... ندع الفكرة الرئيسية لتدوينتى تلك للتدوينة القادمة إن شاء الله وهى عن السيناريو الآخر ذو الظن السئ ... ماهو ولماذ وكيف نستخلص السم من عسله؟


أخوكم ... واحد من المسلمين.

السلام عليكم

الأحد، يونيو 29، 2008

بيقولوا ختان البنت عفة! .. نعم هو كذلك وموتوا بغيظكم

السلام عليكم



منذأيام وبينما كنت اعبر من أمام الجامعة وجدت يافطة كبيرة مكتوب عليها هذه العبارة
( بيقولوا ختان البنت عفة ليها ... عفة البنت فى أخلاقها ... والأخلاق بتيجى من البيت ... لا لختان الإناث ... بدية النهاية لختان الإناث ) مزيلة بتوقيع المجلس القومى للمرأة.

لا أدرى من أين أبدأ الحديث ... أنا بالفعل أتميز غيظا وأنا أكتب هذه السطور ... ولكن دعونى أحاول ترتيب أفكارى.

أولا: بغض النظر عن موضوع الختان ... استوقفتنى كلمة أن البنت عفتها فى أخلاقها وأخلاقها بتيجى من البيت ... كان لازم نكمل الجملة ... ودعونى أتخيل تكملة مناسبة للجملة من واقع حال الأسر المصرية
( بيقولوا ختان البنت عفة ليها ... عفة البنت فى أخلاقها ... والأخلاق بتيجى من البيت ... والبيت فيه تليفزيون ملئ بالإباحية ودعوة متجددة على مدار الساعة للبنات والأولاد للصداقة التى تؤوول إلى مايسمونه حب والذى يؤول إلى زواج عرفى أو زنا فى ظل ظروف الزواج الصعبة ... ليس هذا فقط ... فالبيت أيضا به أب مشغول دائما بتحصيل دخل الأسرة الذى لا يكاد يكفيهم لمتطلبات الحياة الأساسية فى ظل السياسة الرشيدة لنظام الثورة وحكومة نظيف ... ليس هذا فحسب ... فالبيت أيضا به أم منشغله عن البيت تماما بالعمل وتحضير الطعام ومحاولة إصلاح ميزانية البيت التى طالما فسدت بسبب نفس السياسة الحكيمة السابق ذكرها ... إذن فنحن بدعوتنا لوقف الختان نؤجج الشهوات داخل الشباب ونضع أمامهم كل المغريات للوقوع فى الزنا مع صعوبة الزواج وغياب الوالدين ... وبذلك نكون حققنا مآرب أسيادنا فى الغرب ) ونزيلها أيضا بتوقيع المجلس القومى للمرأة.

أنا من طبعى أنى أحسن الظن بالناس ... ولكنى بالفعل لا أقدر على هذا مع هذا المجلس والذى لا يختلف كثيرا عن النظام الحاكم المصرى ... فالمجلس تحت رعاية سيدة مصر الأولى سوزان مبارك ... ودعونى أقدم لكم المبررات.

أولا: أيهما أكثر مضايقة وانتهاكا لآدمية المرأة فى مصر ... أهو الختان أم المعاكسات التى تقع فى الشارع للبنات؟ بالطبع المعاكسات أكثر ضررا للبنت لكثرتها ولأنها شئ يضايق أى بنت محترمة ... بالإضافة إن برغم اعتياد الأسر المصرية على ختان فتياتهم إلا أننا لم نسمع كثيرا عن مشاكل بسبب هذا الأمر والعائلات المصرية مليئة بالأولاد والحمد الله ... إذن فمن يدعى الإصلاح فعليه أن يهتم بالقضايا مرتبة حسب أهميتها وتأثيرها ...ولكن أن نهتم بالقضية الأقل أهمية على حساب القضايا الأهم فهنا يكون تكثر الشبهات ... أردت إيراد هذا المثل لأن أحد أصدقائى من عدة أشهر حكى لى أنه تضايق فى يوم من كثرة المعاكسات التى تحدث فى الشارع للفتيات فأراد ان يكون ايجابيا –مش بيقولوا برده بلدنا بتتقدم بينا؟؟!!- فذهب للمجلس القومى للمرأة للسؤال عن الخطوات التى اتخذوها للحد من هذه الظاهرة السيئة أخلاقيا حتى بغض النظر عن الدين ... وكانت النتيجة صفر ... لا خطوات ولا يحزنون ... هم مشغولون عن هذه القضايا الفرعية بالقضية الأهم ألا وهى تنفيذ أجندات غربية معدة مسبقا قد دبرت بليل لتستهدف شباب الأمة.

مثال آخر ... لو تتذكرون معى بداية قضية الختان كان فى إعلان فى التليفزيون مدعم أيضا بنفس المجلس والذى كان يقول لا لختان البنات لا لحرمان الفتيات من التعليم ولا للزواج المبكر ... أتعلمون نسبة الأمية فى نساء مصر؟ حوالى 40 % من النساء لا يستطيعون القراءة والكتابة فوق سن 15 سنة وذلك بتقديرات عام 2005 !!!!!!!! -هذه الإحصائية مأخوذة من كتاب الإحصائيات "CIA-The world fact book" التابع لـ CIA الأمريكية والذى يصدر كل عام- ... لماذا توقفت الدعوة لتعليم البنات –وهى دعوة متفق عليها من الجميع ومرغوبة من الجميع وتؤثر فى تنمية البلد- وامتد الحديث فى قضية الختان ... أيهما أهم فى تنمية البلد؟ أرأيتم معى أنه من الصعب إحسان الظن فى هذا المجلس وفى نواياه.

استكمالا لموضوع اللافتات ... أيضا بعد مؤتمر السكان الذى عقد فى مصر مؤخرا ... انتشرت فى البلد لافتات كتبت عليها:
( نحكم عقلنا نشبع كلنا ... نحكم عقلنا نتعلم كلنا ... نحكم عقلنا نرتاح كلنا ... إلخ )

فى إشارة أن السبب فى ضعف التنمية فى البلد راجع إلى زيادة السكان ... نفس الحجة الواهنة للنظام المصرى ... شماعة الأخطاء التى دائما يعلقون عليها فشلهم ... دعونى أذكر بعض الأرقام
اليابان:
عدد السكان – 127 مليون نسمة (تقديرات 2007)
معدل البطالة – 4% (تقديرات 2007)
المساحة – 377 كم مربع

مصر:
عدد السكان – 80 مليون نسمة (تقديرات 2007) (تقريبا ثلثى عدد سكان اليابان !!)
معدل البطالة – 10% (تقديرات 2007)
المساحة – 1 مليون كم مربع (تقريبا ثلاث أضعاف مساحة اليابان !!)
بالإضافة لما نعرفه عن اليابان من كوارث طبيعية متعددة وأرض مفرقة على عدة جزر.

مصدر الإحصائيات: كتاب "CIA-The world fact book"

أظن أنه ليس بعد الأرقام السابقة كلام ... العيب ليس فى عدد السكان .. وحتى لو كان كذلك ... كيف يعقل لبلد تشتكى فى أن زيادة السكان تأكل فيها الأخضر واليابس أن يكون فيها كمية السفه الحكومى فى الإنفاق الحادث فى مصر ... ويمكنكم الرجوع لتدوينة "صور من الإسراف الحكومى" لأخى الديب لمعرفة مدى السفه الذى وصلت إليه حكومتنا النظيفة ... أقول للنظام "أوقفوا الفساد .. واعملوا للبلد ينصلح حالها ... وان كنتم غير قادرين ... فإن نساء الأمة لم يعقموا أن يلدوا لنا رجلا كمهاتير محمد لإصلاح البلد فى عشر سنوات بمشيئة الله"

أخوكم اللى هاينفطر من الغيظ ... واحد من المسلمين

السبت، يونيو 21، 2008

رضا الله ... وسخط الناس

السلام عليكم


حدث لى منذ أيام موقف أحببت أن أدونه ... اتفق زملائى فى العمل على الخروج للعشاء معا بمناسبة بدء مشروع جديد ... وطبعا يحتوى الفريق على بنات بالإضافة للرجال ... أى أن هذا العشاء سيكون به اختلاط واضح ... وحيث أن الفريق صغير – حوالى عشرة أفراد – فلن يمكن تجنب الإختلاط فى موقف كهذا ... وحيث أن المناسبة غير رسمية وهى من اقتراح الفريق فهى غير ضرورية الحضور ولا مصلحة فيها تعود على العمل ... قررت ألا أخرج معهم لهذا العشاء ... طبعا كان هذا مستغرب خصوصا عندما سألنى مديرى عن السبب فأخبرته أنه لايجوز حيث أنه فى مثل هذه ظروف من صغر أعداد الفريق وعدم رسمية المناسبة فلن يكون هناك امكانية للإنحياز إلى فئة الرجال وتجنب الإختلاط –ولا أقصد بالإختلاط هنا التواجد فى نفس المكان مع البنات فقط ولكن مايتبعه من ضحك وتآلف مرفوض شرعا فبالطبع لن نخرج معا فى مناسبة كهذه للحديث عن أزمة الأمة أو عن نكبة فلسطين- ... بعض أفراد الفريق قابلوا هذا الرفض بتفهم والبعض الآخر تعجب والبعض الآخر تهكم فى سخرية.


وأنا لا أريد أن أصطنع الملائكية ... فلن أقول أنى لم أتأثر مطلقا تماما بهذا الرفض والتهكم ... بالطبع تأثرت نوعا ما فالإنفراد واعتزال الناس حتى ولو كانوا على خطأ ليس دائما يأتى بسهولة ... طبعا هذا ليس مبررا لتقليد الناس فى الخطأ وإلا كان الإنسان إمعة لا وزن له فى الحياة ... وعند هذا التأثر خطر ببالى خاطرين:


أما الخاطر الأول ... تذكرت الصحابة رضوان الله عليهم ... كيف تحولوا إلى الإسلام تاركين ماتعودوا عليه لسنوات وسنوات من عبادة الأصنام ونمط الحياة الجاهلى ... بل والأشد من ذلك أنهم عادوا أهلهم لما أرادوا أن يردوهم عن الحق بالقوة وعذبوهم ليصدوهم عن ذلك الحق ... ليس هذا وفقط ولكن الأشد من ذلك هو استعداء أقرب الأقربين بالدخول فى الإسلام ... وما قصة سيدنا مصعب بن عمير عنا ببعيدة ... هذا الصحابى الجليل الذى كان فتى قريش المدلل ... من أشد شبابها جمالا وأناقة ... مالبثت رسالة الإسلام أن لامست قلبه حتى توهج بالنور وترك مادون الحق رغبة وطلبا للحق وحده ... فثارت عليه أمه وحبسته فى بيتها وحرمته من أبهته فما رده هذا عن الحق ... فأين نحن من هؤلاء الصحابة ... وكيف لى أن يساورنى الضيق لما تعرضت من الإعتراض والتهكم وهؤلاء الصحابة الأطهار قد لاقوا ما لاقوا فما وهنوا لما صابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا!!!


أما الخاطر الثانى ... فهو حديث للنبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ... شاء الله أن يرينى طرفا منه فى حياتى لأزداد يقينا ... فلله الحمد ... أما الحديث

{ من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ، ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه من أسخطه في رضاه حتى يزينه ويزين قوله وعمله في عينه } إسناده جيد قوي


وأما ما تطبق منه فى حياتى فكان موقفين ... الأول حدث لى فى المدرسة الثانوية عندما قررت ألا أغش أو أساعد على الغش فى الإمتحانات تحرجا من إثم الغش ... وفى أحد الإمتحانات طلب منى أحد زملائى أن أجيب له على سؤال فى الإمتحان فرفضت ... فبعدها غضب منى جدا وأخذ يتهكم على والأشد من ذلك أنه قال لى "ألم تكن تغش من قبل؟ أم أنك ترفض أن تساعد غيرك بينما تقبل الغش إن كان فى مصلحتك؟" ... ومضت أيام وأسابيع وإذا بى أفاجأ بتغير سلوك هذا الزميل معى ... فقد وجدته يعاملنى باحترام وود غير عادى ... فكان يسلم على وفى عينيه نظرة احترام غير معهودة فى طلبة فى مثل سننا وبدون سبب واضح لى ... فلما تفكرت فى سبب تغير سلوكه ما وجدت إلا هذا الحديث تفسيرا.


أما الموقف الثانى ... فكان قرارى بإطلاق لحيتى ... حيث قوبل هذا القرار برفض شديد فى العائلة ... من كل أفراد العائلة ... والأغرب أنه قوبل بالرفض حتى من الملتحين فى العائلة!!

ولكنى أصررت على رأيى وثبتنى الله ... وكان هناك بعض الأفراد فى العائلة يبغضون الملتحين فكانت صاعقة لهم لما علموا أنى أريد أن أطلق لحيتى ... ومرت الأيام ... وهدأت ثورة العائلة على ... ثم بمرور الأيام ... بدأت نظرة العائلة تتغير تماما بالنسبة لى ... بدأت أشعر بحب غير طبيعى من أفراد العائلة ... أصبحت أرى فرحة فى عيون أفراد العائلة عندما يرونى وليس مجرد ابتسامة باهتة من أجل التحية ... وأيضا لم يعد الأمر مقتصرا على الفرحة ولكن أيضا الإحترام ... فأصبح أفراد عائلتى يحترمون رأيى ويحترموننى شخصيا على الرغم من صغر سنى نسبيا بالمقارنة بأفراد العائلة ... والأغرب أنه أصبح أكثر أفراد عائلتى حبا وتقديرا لى الذين كانوا يبغضون الملتحين وقاومونى بشدة فى أمر إطلاق لحيتى ... فسبحان الله ... طبعا كل هذا التحول ليس لى يد فيه ... إنما هو بفضل الله وبرحمته ... فلله الفضل والمنة.


فالشاهد من هاتين القصتين ... ألا نسير وراء الناس فيما يقولون أو يفعلون دون تدبر وتعقل لما نفعل ... فالمسلم أكرم على الله من أن يكون إمعة ... إنسان هوائى إن وجد الناس مصلحين أصلح ... وإن وجدهم مفسدين أفسد ... ولكن من فضل الله علينا أن جعل رسوله الكريم يربى فينا الشخصية القوية المستقلة الثابتة على الحق –التى أرجو من الله أن يرزقنى إياها- فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام وعلى إرسال نبيك الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.


السلام عليكم

أخوكم ... واحد من المسلمين

الأحد، يونيو 08، 2008

يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء

السلام عليكم

قصيدة ألقاها على أحد أقاربى منذ عدة أسابيع وتذكرتها منذ أيام ... وأعجبتنى كثيرا لعمق فكرتها وبساطتها فى الوقت نفسه ... القصيدة تخاطب النصارى فى صلب عقيدتهم مستحثة عقولهم على التفكر فيها ... بدون استهزاء أو استفزاز ... هى دعوة جادة للتفكر فى قضية هى من أهم قضايا الإنسان أو بمعنى أصح هى أهمها على الإطلاق ألا وهى قضية الإيمان.

إذن فهذه دعوة مخلصة للنصارى للتفكر فى عقيدتهم لا أرجو منها إلا الخير للبشر كافة ... فإن الإسلام لن يزيد أوينقص بإسلام أفراد أو جماعات أو حتى دول بأكملها أو بكفرها ... إنما الخير يعود على الذين يدخلون فى الإسلام بالسعادة فى الدنيا –بالتوافق مع الكون الذى خلقه الله باتباع قواعده- والسعادة فى الآخرة –بسكنى الجنة التى هى أتم السعادات- ... وفى ذلك يقول ربنا عز وجل فى كتابه العزيز

{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} الحجرات 17

فالفضل والمنة لله عز وجل فى دخول الإنسان فى الإسلام ... فالإنسان هو المستفيد الأول من دخوله فى الإسلام وفى ذلك أيضا يقول الله عز وجل

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} يونس 99

فما جعل الله الحياة الدنيا إلا ابتلاءا للناس ... ولو شاء لجعلهم جميعا مؤمنين به ولكن يبلوهم ويمتحنهم ثم يوفيهم أجورهم غير منقوصة يوم القيامة.


السلام عليكم

الأحد، يونيو 01، 2008

يالهوى .. أنا اتخبطت .. قصدى اتخطبت .. يووه .. قصدى خطبت

سلام عليكم


أنا خطبت امبارح – آه والله - ... أخيرا بعد حضور المحاضرات وقراءة الكتب والدعبسة فى زخانق الحياة الزوجية ... أخيرا خطبت ... حفلة الخطوبة كانت إمبارح ... وكانت جميلة جدا.


دوشة وزيطة وزمبليطة ... وعيال بتجرى وعيال بتقع على الأرض ... وناس رايحة وناس جاية .. وناس بتبارك وتهنى وناس عمالة تاكل ... دى كانت ليلة.


وكله كوم والدبلة دى كوم تانى ... حاجة كده مش متعود عليها خالص ... لدرجة إنى حسيت لما كنت قايم أنام إنى عايز أقلعها علشان أنام زى ماكنت بأعمل مع الساعة أيام ما كنت بألبس ساعة ... بس بصراحة شكلها حلو فى إيدي.


وتورت مكتوب عليها إسمى وإسم خطيبتى ... وصوت أناشيد إسلامية ملعلع فى المنطقة ... كانت كل حاجة فى المكان بتعلن عن فرحتها.


بس بصراحة ... وأنا رايح الحفلة كنت حاسس إحساس غريب ... لا فرحان ولا زعلان ... لا متضايق ولا مبسوط ... حتى سألت أخويا -بما إنه مجرب قبل كده- إنت كان احساسك إيه وانت رايح حفلة الخطوبة ... قاللى كنت عامل زيك كده برده فاطمنت على نفسى ... ولكن فى أثناء الحفلة بدأ مؤشر السعادة عندى يعلى ... يعنى ... بأتعرف على ناس جديدة -اللى بقوا قرايبى من دلوقتى- وهما برده بيتعرفوا عليا ... وعلى آخر الحفلة كده حسيت إنى فعلا طاير من الفرحة ... خصوصا واحنا بقى بناخد الصور ... أغلب المعازيم روحوا وما فضلش إلا يادوب الأسرتين بس ... وقعدت أتصور مع الناس كلها ... كان هاين عليا أتصور مع الفازات وأطباق الأكل ... ده الموضوع طلع بجد ... خطوبة وعروسة وشبكة ... يانهار ابيض ... ده أنا باين عليا دخلت القفص ... بس لو أعرف مين اللى زقنى؟؟


وبعدين بأه فى الحفلة وبعد الحفلة اتهريت من كلمة عريس دي ... أنا حسيت انى اسمى اتغير من كتر ما سمعتها ... والكلمة دى تنضم للحاجات الكتيرة اللى بأحاول أتعود عليها ... مرة واحدة تحس ان انت كأنك بقيت واحد تانى ... ناس بتهنيك وتقولك ياعريس ... وطبيعى يكون فى عروسة ... وناس تتصل بيك مرة والتانية وقبل الحفلة وبعد الحفلة وفى نص الحفلة.


بس بصراحة مع كل ده –ويمكن علشان كل ده- أنا فعلا فرحان جدا ... بيقولوا إن أيام الخطوبة بتبقى أحلى فترات عمر الإنسان ... مش عارف بس حاسس ان الكلام ده مش هو اللى مفروض يحصل ... المفروض تكون فترة الزواج هى أحسن فترات العمر ... على الأقل أتمنى كده.


يلا ... "طولت عليكوا" :)


عقبال الجميع ان شاء الله.


أخوكم "العريس" ... واحد من المسلمين