الأحد، ديسمبر ٣٠، ٢٠٠٧

كتاب – معالم المشروع الحضارى ... الجزء الأول

السلام عليكم

كانت أجازة العيد طويلة وكانت هناك فرصة طيبة للقراءة ... كتاب هذه التدوينة للدكتور "محمد عمارة" المفكر الإسلامى ... الكتاب بعنوان "فى ذكرى مئوية ميلاد الإمام الشهيد حسن البنا ... معالم المشروع الحضارى فى فكر الإمام الشهيد حسن البنا" ... والكتاب –كما هو واضح من اسمه- يتناول ملامح المشروع الحضارى الذى أراد تأسيسه الإمام "حسن البنا" أو قل بالأحرى أنه أراد إستكماله بعد "جمال الدين الأفغانى" والذى تلاه تلميذه الشيخ "محمد عبده" ثم الأستاذ "محمد رشيد رضا" وأخيرا الإمام حسن البنا.

يبدأ الكتاب بفصل عن حياة الإمام بإسم "بطاقة حياة" ... واسمحوا لى ذكر ومضات من حياة هذا الإمام المجاهد.

الإسم: حسن أحمد عبد الرحمن البنا (1324-1368 هـ / 1906-1949 مـ).

المنشأ: نشأ فى أسرة بسيطة تحترف الزراعة بقرية "شمشيرة" بمحافظة "كفر الشيخ" ... كان والده طالبا للعلم الشرعى ومشتغلا بالخطابة فى المساجد. كان للإمام ثلاثة أخوة ذكور فوجه الوالد الإبن "حسن" لدراسة الفقه على المذهب الحنفى ... والأخ الثانى "عبد الرحمن" على المذهب المالكى ... والأخ الثالث "محمد" على المذهب الحنبلى ... والأخ الرابع "جمال" على المذهب الشافعى ... فانظر لمثل هذه نشأة تضم أغلب أطياف الأمة وكم تؤثر فى انفتاح العقل على إتساع هذا الدين وشموليته وقبول الآخر.

بداية النشاط الدعوى: بدأ النشاط الدعوى للإمام مبكرا جدا بصورة تفوق التصور ... فقد رأس جمعية "الأخلاق الحميدة" والتحق عضوا بجمعية "منع المحرمات" السرية وذلك فى المدرسة الإعدادية !!!

وبعد الإعدادية ... انضم الإمام لمدرسة المعلمين وانخرط فى "الطريقة الحصافية" وكانت هذه الطريقة –على حد قول الكاتب- أقرب طرق الصوفية من الشريعة وأبعدها عن الخرافات والبدع ... كما واظب على ارتياد المكتبة السلفية –كما ذكر فى مقدمة كتاب "الرسائل" للإمام حسن البنا- وانظر لهذا الجمع بين نشأة بين أكناف الفقه بمذاهبه ... ثم الإتصال بالصوفية واعتياد السلفية وكيف أثرت هذه العوامل مجتمعة فى تكوين هذه الشخصية العملاقة.

قام الإمام بتأسيس جمعية "الحصافية الخيرية" –مع بعض من زملائه- بهدف الدعوة إلى الأخلاق ومحاربة المنكرات ولوقف المد التبشيرى فى ذلك الوقت ... كما شارك الإمام فى مظاهرات ثورة 1919م.

مرحلة جديدة من العمل الدعوى: تخرج الإمام من دار العلوم عام (1346هـ / 1927مـ) بترتيب الأول على دفعته ... ورشح للسفر إلى باريس للدراسات العليا ولكنه تنازل عن حقه فى السفر للعمل على تحقيق أهدافه فى مصر والتى سأذكرها فى نهاية هذه التدوينة نقلا عن الإمام نفسه.

تم تعيينه مدرسا بالإسماعيلية ... وهناك رأى الصورة البغيضة للإستعمار من استفادة الإحتلال من خيرات البلد فى حين تدهور حال أهلها ... والتغريب الثقافى والإجتماعى الذى يتحدى هوية الأمة ... هذا بالإضافة لما عاصره الإمام من زلازل أصابت الأمة من سقوط للخلافة (1924مـ) وصدور عدد من الكتب بأيدى مسلمين تصادم ثوابت الإسلام ... دفعه كل هذا لتأسيس جماعة "الإخوان المسلمين" فى (1347هـ/1928مـ) بمساعدة ستة رجال جميعهم من العمال الحرفيين.

زار الإمام ثلاثة ألاف قرية مصرية من أصل أربعة ألاف هى كل قرى مصر فى ذلك الوقت وذلك بخلاف المدن الكبيرة والصغيرة!!!

أصدر حوالى ثمانية من المجلات والصحف منها (مجلة "النذير" الأسبوعية، مجلة "المنار الشهرية" و جريدة "الإخوان المسلمين" اليومية).

رشح الإمام نفسه فى الإنتخابات البرلمانية مرتين ... كما جاهدت الجماعة فى فلسطين مابين عامى (1947 و 1948) قبل وبعد دخول الجيوش العربية أرض فلسطين ... ونتيجة لهذا الظهور فى مواجهة الإستعمار والمخطط الصهيونى صدرت الأوامر العسكرية –بضغط من الإستعمار- بحل الجماعة فى (8 ديسمبر عام 1948) وكان عدد أعضائها يومئذ نصف مليون عضو.

نهاية مشرفة لحياة عظيمة حافلة بالعطاء: تم اغتيال الإمام عام (1949مـ) بالقاهرة.

هدف الإمام: أعود هنا لذكر أهداف الإمام فى حياته ... حيث أجاب على سؤال فى مادة الإنشاء وذلك قبيل مغادرتة لدار العلوم ... كان السؤال "إشرح أعظم أمالك بعد إتمام دراستك، وبين الوسائل التى تعدها لتحقيقها" وكانت الإجابة كالتالى ...

"إن أعظم أمالى بعد إتمام حياتى الدراسية أملان:

1- خاص: وهو إسعاد أسرتى وقرابتى

2- عام: وهو أن اكون مرشدا معلما، إذا قضيت فى تعليم الأبناء سحابة من النهار، قضيت ليلى فى تعليم الأباء هدف دينهم ومنابع سعادتهم .. تارة بالخطابة والمحاورة، وأخرى بالتأليف والكتابة، والثالثة بالتجول والسياسة.

وقد اعددت لتحقيق الأول: معرفة الجميل

ولتحقيق الثانى، من الوسائل الخلقية: الثبات والتضحية، وهما ألزم للمصلح من ظله، وسر نجاحه كله .. ومن الوسائل العملية: درسا طويلا، سأحاول أن تشهد لى به الأوراق الرسمية، وتعرفا بالذين يعتنقون هذا المبدأ أو يعطفون على أهله، وجسما تعود الخشونة على ضآلته، وألف المشقة على نحافته، ونفسا بعتها لله صفقة رابحة، راجيا منه قبولها، سائله إتمامها ..

ذلك عهد بينى وبين ربى، أسجله على نفسى، وأشهد عليه أستاذى فى وحدة لا يؤثر فيها إلا الضمير."

انتهت قصة هذا الإمام الجليل المجاهد والذى اعتبره ملكا للأمة كلها ليس للإخوان المسلمين فقط ... فاللهم تقبله عندك فى الشهداء وانفعنا بسيرته.

نلتقى التدوينة القادمة إن شاء الله فى تكملة الكتاب ومعالم المشروع الحضارى للإمام.

السلام عليكم

الخميس، ديسمبر ٢٧، ٢٠٠٧

شكرا ... حبيبي


أحيانا ... تأخذنا الحياة وننسى أعز الناس علينا ... ننسى من ضحى من أجلنا ... ننسى أناس كانوا يتمنون السعادة لنا ولو على حساب أنفسهم.
أحيانا ... يغرنا كثرة الإحسان وإلفه عن تذكر المحسنين ... وعن تذكر ما تركوا ليعطونا و ما فقدوا ليمنحونا.
أحيانا ... أجد نفسى مقصرا تجاه هذا أو ذاك ولكن تاخذنى مشاغل الحياة فيبقى الإحساس بالتقصير و يبقى التقصير ... ولكن هناك أناس لا تأخذهم مشاغل الحياة وتقذفهم فى دائرة التقصير.
أحيانا ... ننسى أن نقول أحبك للذين طالما أحبونا ... ننسى أن نقول أحبك للذين نحبهم ولكن تأخذنا مشاغل الحياة عن أن نقول لهم هذه الكلمة.

لطالما أردت ان اقولها لك ولكن لايمكننى ذلك الأن فقد فارقت دنيانا ... أتمنى لو يرجع بى الزمان فأقولها لك وأنحنى أقبل قدميك شاكرا لك ... ولكن ... لعل عزائى أن أقولها لك الأن وأشهدكم عليها ... فلربما أحدكم يكون مثلى فى تقصيرى فيشكره بشكرى له.

شكرا ياحبيبى يا رسول الله

شكرا ... ولو كان الشكر قليلا على ما قدمت لى ... فأنا الأن أتذكر حالى قبل السير فى طريقك ... حياة تافهة باردة لامعنىً لها ولا هدف ... آكل لأن الناس تأكل ... وأشرب لأن الناس تشرب ... وأنام لأن الناس تنام ... لاأعرف إلى أين ينتهى بى المسير ... ولا أرى نهاية الطريق.
شكرا ... فلقد علمتنى كيف أعيش فى الدنيا لغاية عظيمة ...ولقد قدمت لى سيرتك رصيدا لا ينضب أتعلم منه وأستقى ماأصلح به أمر دينى دنياى.
شكرا ... فما عرفت السعادة إلا فى طريقك ... ولا افقدها إلا بمقدار ما أبتعد عنه.
شكرا ... وسامحنى على الشكر فهو يتضائل أمام تضحياتك لهذه الأمة.

لطالما تحملت عنت الكافرين والمنافقين لتبلغ لى الدين وتخرجنى وأمتك من الظلمات إلى النور.
لطالما ناجيت ربك طالبا منه العفو عن أمتك و إيصال رحمته –تعالى- لنا جميعا.
لطالما تعبت وجُعت وتألمت لنرتاح ولتبين لنا الطريق واضحا جليا لا لبس فيه ولا غموض.
لطالما يسرت على امتك امر دينها وزممت من تشدد فيه.

لكأنى أراك يوم الطائف راجعا حزينا يملأ الهم رأسك ... خائفا علي أهلها من تعنتهم أن يوردهم حتفهم.
لكأنى أراك عندما نزل إليك ملك الجبال يسئذنك فى إطباق الأخشبين على أهل الطائف فأبيت لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده.
لكأنى أراك يوم الهجرة واثقا من نصر الله تطمئن صديقك الصديق الذى يكاد يهلك فزعا عليك فتقول له إن الله معنا.
لكأنى أراك فى المدينة تمر عليك الأهلة ثم الأهلة ثم الأهلة ولم يوقد فى بيتك نار ولو أردت المال والجاه لكفاك أهل مكة منه على أن تترك دينك فما رضيت.
لكأنى أراك يوم الخندق رابطا حجرين على بطنك من الجوع وتعمل مع المسلمين كفرد منهم مع ماأنت فيه من النبوة والملك عليهم.
لكانى أراك حين تدخل مكة وتقول لمن داوموا على ايذائك وايذاء أصحابك اذهبوا فأنتم الطلقاء.
لكأنى أراك تسابق أم المؤمنين عائشة فى الصحراء مداعبا لها.
لكأنى أراك تعلم الشاب الذى جاءك يستأذنك فى الزنا فتقول له ... أترضاه لأمك ... أترضاه لأختك ... فلم تعنفه ولم توبخه ... فصدق رب العالمين حين قال عنك رحمةً للعالمين.
لكأنى أراك فى المنزل تساعد فى عمل زوجاتك مع ما أنت فيه من هموم جسام وأمور عظام.
لكأنى أراك وأنت مطل من باب بيتك على المسلمين فى المسجد فى أيام مرضك الأخير مبتسما لهم ومودعا لهم راضيا أن يكون أخر عهدك بهم الصلاة.

فعذرا رسول الله على تقصيرى فى إبلاغ دعوتك ... عذرا رسول الله على تفريطى فى رسالتك ... ولكن تقبل منى شكرى واعتذارى ... ولا يسعنى إلا أن أقول لك أنى أحبك ... فشكراً ياحبيبى.

السبت، ديسمبر ٢٢، ٢٠٠٧

كتاب – قوة التحكم فى الذات

السلام عليكم

كتاب اليوم هو كتاب "قوة التحكم فى الذات" للكاتب والمحاضر العالمى الدكتور "إبراهيم الفقي" والمعروف عالميا وعربيا وله سجل إنجازات مشرف فعلا مدون فى بداية الكتاب.

الكتاب يتكلم بصورة عامة –وكما هو واضح من عنوان الكتاب- عن التحكم فى الذات والوصول بهذا التحكم إلى السعادة المنشودة ... يظهر بوضوح من أسلوب الكاتب نزعته الدينية القوية والتى ظهرت فى كثير من الإستشهادات من القرأن والأحاديث الشريفة –على قائلها أفضل الصلاة والتسليم- ... أيضا يتسم الكتاب مثل غالبية كتب التنمية البشرية و محاضراتها بكثير من الأمثلة الواقعية والإحصائيات والقواعد المستنتجة من هذه المواقف مع بعض الطرق العملية للوصول إلى تنفيذ هذه القواعد.

الكتاب يقع فى خمسة فصول رئيسية

الفصل الاول: التحدث مع الذات

ويتناول مناقشة التحدث مع الذات مبينا مستوياته وأنواعه ويمكن تلخيص هذا الفصل فى الآتى

# يستهلك الإنسان وقتا كبيرا فى الحديث إلى ذاته فراقب نفسك وامنعها من إضاعة الكثير من الوقت فى المحادثة السلبية مع الذات.

# ركزفى حديثك مع نفسك على الرسائل الإيجابية كقولك مثلا "أنا ناجح" أو "أنا سعيد" فبكثرة تكرار هذه الرسائل يتم برمجة العقل الباطن على أن هذه هى الحقيقة مما يؤدى لإنعكاس ذلك على حياتك.

الفصل الثانى: الإعتقاد

ويتناول قضية الإعتقاد وكيف تؤثر فى حياة الإنسان وذكر أشكال الإعتقاد وهى (الإعتقاد فى الذات، الإعتقاد فيما تعنيه الأشياء، الإعتقاد فى الأسباب، الإعتقاد عن الماضى، الإعتقاد فى المستقبل) ويمكن تلخيص هذا الفصل فى الآتى

# حاول تغيير الإعتقادات السلبية عنك وعن الأشياء المحيطة بك إلى إعتقادات إيجابية فمثلا ... بدلا من أن تعتقد أن زملاءك يكرهونك ... اعتقد فى أنهم يحبونك وحاول اقناع نفسك بذلك فبالتأكيد سيؤثر ذلك على علاقتك معهم.

الفصل الثالث: طريقة النظر للأحداث

يتناول هذا الفصل مناقشة نظرتنا للأحداث ... ويضرب الكاتب مثالا على أثر نظرتنا للأحداث على سعادتنا فيقول ... ذهب مدير إنشاءات أحد الشركات إلى موقع إنشائى فسأل عامل ماذا تفعل؟ ... رد عليه العامل بغيظ "أقطع هذه الحجارة بهذه الآلات البدائية إلى قطع صغيرة كما أمرنى مدير الموقع وهذا العمل يثير غضبى خصوصا فى هذا الجو شديد الحرارة" ... ذهب مدير الإنشاءات لعامل ثان وسأله نفس السؤال ... أجاب عليه العامل الثانى "أقطع هذه الحجارة الكبيرة إلى قطع صغيرة ثم أنقلها إلى هذا المكان وهذا العمل ممل ولكنى أتكسب منه قوتى وقوت أولادى فأنا أفضله على الجلوس فى البيت بلا عمل" ثم اتجه مدير الإنشاءات إلى عامل ثالث وسأله نفس السؤال ... رد عليه العامل الثالث بأن اشار إلى البرج الذى يعملون به قائلا "ألا ترى إنى أبنى هذا البرج" فهؤلاء العمال الثلاثة يعملون نفس العمل فى نفس المكان بنفس الظروف ولكن نظرتهم مختلفة ... فهنا يمكن تلخيص هذا الباب أنه عليك النظر إلى الأحداث بإيجابية والنظر إلى نصف الكوب المملوء.

الفصل الرابع: العواطف

ويناقش هذا الفصل عواطف الإنسان وكيف تؤثر عليه سلبا وإيجابا ... ويخلص الكاتب إلى أنه لا يجب السماح للعواطف السلبية التأثير علينا وذلك بمعنى أن يكون الإنسان اكثر ثباتا فى مواجهة العواطف السلبية فمثلا ... إذا استيقظت من نومك نشيطا سعيدا ثم خرجت فوجدت سيارتك معطلة ... فلا يجب أن يتحول يومك كله إلى كابوس لمجرد هذا الشعور ... ولكن تخطى هذا الموقف بابتسامة ولا تجعله يؤثر على مزاجك اليومى ... وهذا كان ملخص الفصل.

الفصل الخامس: السلوك

وفى أخر فصل من الكتاب ... يتناول الكاتب سلوك الإنسان وكيف أنه فى كثير من الإحيان يتم برمجة سلوك الإنسان على سلوكيات سلبية أو ايجابية بدون ان يشعر ... ويكون مصدر هذه البرمجة (الوالدين، المدرسة، الأصدقاء، وسائل الإعلام) ... وبالتالى فيجب على الإنسان كل فترة أن يتمهل قليلا ويتأمل فى سلوكياته ... فيتخلص من السلوكيات السلبية ويحافظ على السلوكيات الإيجابية.

وفى خاتمة الكتاب ذكر الكاتب قصة معبرة ... تحكى القصة عن عماد الذى لايتجاوز السابعة من عمره ... كان ذاهبا إلى رحلة مع عائلته إلى جزيرة تاهيتى ... وفى أثناء الرحلة صعد عماد إلى سطح السفينة ونظر للمحيط وانحنى عماد بشدة حتى وقع فى المحيط ... صرخ عماد كثيرا حتى سمعه رجل فى الخمسين من عمره ... فأطلق صافرة الإنذار فى السفينة حتى تتوقف وأسرع إلى عماد لإنقاذه ... وتم انقاذ عماد فى آخر لحظة ... وعندما صعد عماد للسطح وهدأ روعه ... أسرع يبحث عن الرجل الذى أنقذه ... فوجده واقفا فى جانب السفينة مازال مبتلا ... أسرع عماد نحوه واحتضنه وقال له "شكرا لك، لقد انقذت حياتى" ... نظر اليه الرجل وقال له كلمة عجيبة ... قال الرجل لعماد "يابنى، أتمنى أن تساوى حياتك انقاذها" انتهت الحكاية.

السؤال الأن ... هل تساوى حياتى وحياتك إنقاذها؟

إن كانت حياتنا لعب وترف وتمتع بشهوات الدنيا وملذاتها فقط فما قيمتنا فى الحياة ... قال مصطفى صادق الرافعى "مااستحق الحياة من عاش لنفسه فقط" ... وكان أستاذ لنا فى الجامعة يقول لنا "إما أن تساعد، وإما أنك بحاجة للمساعدة" ... فقيمة حياتى وحياتك يا أخى بمقدار مانقدمه من خير فى هذه الحياة من مالنا ووقتنا وجهدنا ... وفى هذا يقول سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- "لأن امشى فى حاجة أخى حتى تنقضى خير لى من عبادة شهر" -الحديث بالمعنى- هذا فى باب الوقت والجهد ... أما فى باب المال يقول مولانا عز وجل "مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " البقرة 261.

لذا فمن واجبنا أن نحاول أن نجعل لحياتنا معنى بالعمل لأهداف كبيرة والإهتمام بمعالى الأمور والبعد عن سفاسفها وتقديم الخير للناس ... كل الناس.

معلومات عن الكتاب

اسم الكــتاب: قوة التحكم بالذات

اسم الكــاتب: د/إبراهيم الفقى

النــــــاشـــر: المركز الكندى للتنمية البشرية

تاريخ النشـر: 2000 مـ

السلام عليكم

الخميس، ديسمبر ٢٠، ٢٠٠٧

مغامراتى مع عجل العيد !!

السلام عليكم

الأمس كان أول عيد نضحى فيه ... وكانت الأضحية عجل جاموسى ... العجل واضح إن هو كان مبسوط شوية ... بالإضافة إن الجزار واضح برده إنه كان مبتدئ أو مالوش فى ذبح العجول ... المهم إن دى كانت تعتبر مغامرة بالنسبة لى لأنى لم أشارك قبل ذلك أبدا فى ذبح عجل ... الموضوع صعب فعلا.

بدأ الأمر صباحا عندما ذهبنا للمكان الذى سنذبح فيه العجل ووجدنا الجزار مع اثنين من المساعدين ... كان العجل موضوعا فى مساحة حوالى 2X3 متر ... وزى ما قلت كان العجل مبسوط شوية فكان مصر إنه مايندبحش!؟ ... كان هايج جدا وكلما حاول أحد المتخصصين –الجزار أو أحد مساعديه- الدخول لتقييد قدميه أصدر حركات عصبية ... فلما رأى مساعدى الجزار هذا الموقف خافوا ... أيوه فعلا خافوا ... وبعد شوية مشوا !!؟؟ جزارين آخر زمن!

المهم ... الجزار قعد لواحده مستنى العجل يديله ظهره علشان يقيده وإحنا مستنيين ... مستنيين ... مستنيين ... هه ياعم ...مش ناوى تدبح ولا ايه ؟؟ ... لسه ياباشا ... ربنا يهديه بس ويتدور!

خرج الجزار يتهوى شوية ولقى جزار تانى معدى ... سأله إنه يساعده فى ذبح العجل البلطجى اللى عندنا ده ... الراجل -ماشاء الله- دخل فى ظرف خمس دقايق كان ذبح العجل ... كل ده طبعا وأنا ماليش دعوة ... عجل مين ياعم ... إذا كان الجزار كان خايف أمال أنا اعمل ايه ... فأنا كنت بأراقب الموقف وساعدتهم بس فى شد الحبل وهما بيوقعوه ... المهم خلاص العجل اندبح.

دخلنا للمرحلة الأكثر إثارة بالنسبة لى ... بماإن مساعدى الجزار إنصرفا ... فكان لابد من أن نساعده من ناحية لأنه لابد له فى بعض الأوقات من مساعد ومن ناحية أخرى حتى لا نبقى طوال الليل فى هذا الأمر ... وهنا ظهرت مواهبى الفذة والتى اكتشفتها لأول مرة فى هذا اليوم ... طلعت جزار بريمو ... مسكت على الجزار فى السلخ والتقطيع ... ثم قطعت معه اللحم ... ثم كسرت العظم بالساطور على حاجة خشب كده شبه الترايزة بيسموها (الأورمة) ... كل ده وأنا ماكنتش عامل حسابى على الإشتراك فى هذه المعركة فكنت رايح بهدوم عادية ... حتى إنى متأكد إن الجزار لما شافنى فى أول اليوم قال فى نفسه (ايه الواد الفرفور ده ... اليوم مش هايعدى باين) ... وفى نهاية اليوم خرجت بدون أن تتأثر ملابسى بأثار المعركة وأخذ الجزار يثنى على ... مش بأقولكم ... بقيت جزار محترف ... المهم نمت اليوم ده زى القتيل ... بقالى فترة كبيرة جدا ماشعرتش بتكسير العضم ده ... احنا دلوقتى تانى يوم العيد الصبح ... وبدأت استريح شوية.

لو نظرت فيما حدث البارحة ... من تعب ومخاطرة لذبح العجل وتوزيعه على الأهل و الأقارب وإيصاله حتى باب بيتهم ... لعرفت عظمة هذا الدين ... الغنى بالأمس كان يخاطر ويتعب ويمتنع عن زيارة الأهل المحببة للجميع فى العيد ليقدم اللحم للفقراء ويوصلها لباب بيتهم دون عناء منهم ... هنا ... وهنا بالذات ... أتذكر إدعاء جمعيات حقوق الحيوان الاوروبية عن شريعة التضحية فى العيد أنه ظلم للحيوان ؟؟!! أترك لكل واحد منكم الآن الرد على هذه الشبهة ... فعندما تذهب لإعطاء أحد الفقراء لحم العيد ... وعندما ترى السعادة على وجهه ... تذكر هذا الإدعاء وسترى الرد يقفز إلى ذهنك بدون عناء.

كل عام وانتم بخير

أخوكم جزار المستقبل/واحد من المسلمين

السلام عليكم

الثلاثاء، ديسمبر ١٨، ٢٠٠٧

كل عام وانتم بخير


السلام عليكم

حبيت بس أقول ... كل عام وانتم بخير ... وماتكتروش من اللحمة والفتة أصل إخواننا يزعلوا!!

سلام عليكم