الاثنين، مارس 31، 2008

هل النساء ناقصات عقل؟

السلام عليكم

سؤال ملت الألسنة من طرحه ... وملت النساء -وأحيانا بعض الرجال الذين يريدون الظهور بمظهر الرجل المتحضر- من الإجابة عليه بالنفى الشديد والتبرء من هذه التهمة ألا وهى نقصان العقل.

مهلا أخى وأختى ... من الملاحظ للجميع أن المرأة أقل حكمة وتعقلا من الرجل فى كثير من المواقف ... فكثيرا ما تحكم المرأة على المواقف بعاطفية زائدة فى مواقع تحكيم العقل ... وكما قلت هذا مُشاهد من الجميع ولا أحتاج إلى التدليل عليه ... وربما قال قائل "يا أخى ... هناك نساءا أكثر تعقلا من الرجال" ... هنا أقول أن هذه الحالات هى الشواذ من القاعدة وليست القاعدة.

ولكن ... هل نقص التعقل عند النساء سبة وعيب؟ ... دعونا نناقش الأمر بالعقل.

مارأيك إن قلت لك أن نبات الصبار أفضل من الورد؟ ... لعلك ترانى مجنونا ... ولعلك تكون أكثر ترويا وتسألنى لماذا؟

عندها سأجيبك بأن الصبار أقوى وأكثر تحملا على تحمل ظروف الصحراء الصحراوية من الورد فهو أنفع للكائنات الصحراوية من الورد ... مارأيك؟

طبعا هذا كلام لا يستقيم ... فالورد من الأشياء التى تدخل البهجة على الجميع بعكس الصبار ... ولكن ... ما رأيك إن قلت لك أن الورد أفضل من الصبار؟ ... لعلك توافقنى بعد المناقشة السابقة ... ولعلك تكون أكثر ترويا وتسألنى لماذا؟

عندها سأجيبك أن الورد أرق وأجمل من الصبار فهو باعث على البهجة على عكس الصبار الباعث على الإكتئاب ... مارأيك؟

بالطبع أيضا هذا الكلام لا يستقيم ... فما تستفيد الحيوانات الصحراوية من رقة الورد إن لم تتحمل ظروف الصحراء وماتت ولم تنبت هناك أصلا.

إذن أخى وأختى ... ما أردت مناقشته هنا أنه لا تستقيم المقارنة بين الصبار والورد فى وجه مقارنة واحد وفقط وإلا ظلمنا أحدهما ... ولكن باستيفاء جميع أوجه المقارنة وجدنا تكافؤ كلا الطرفين فى نفعه الذى يقدمه للكون ومنطلقنا فى ذلك قول الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- " .... كل ميسر لما خلق له".

حسنا ... دعونا من الصبار والورد ونعود للرجال والنساء ... مبدئيا أسأل سؤال ... ما هى الصفة الواضحة التى يتصفن بها النساء ويتميزن بها عن الرجال؟ ... صحيح هى رقة القلب والحنو والعطف والسؤال التالى هو ... هل يستقيم ان تتواجد رقة القلب والحنو والعطف مع التعقل؟ ... وهنا أقول أنا أنه لا يستقيم ذلك ... فكيف تحكم المرأة فى نفس الوقت بعاطفتها وعقلها على نفس القضية ... وحتى لو قلنا أنهن سيحكمن فى ما يتطلب العقل بالعقل وفيما يتطلب العاطفة بالعاطفة ... أقول أيضا أن هذا لا يستقيم فالإنسان فى حياته –ذكرا كان أو أنثى- تتحكم فيه بعض المبادئ والطباع فتظهر جلية فى جميع مواقفه وحكمه على الأشياء.

ولكن هل معنى هذا أن جميع النساء غير قادرات على الحكم العقلى والحنو العاطفى فى آن؟ بالطبع لا فهناك نساء نجحن فى ذلك وما موقف السيدة خديجة –رضى الله عنها- من رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بعد نزول الوحى عليه منا ببعيد ... ففي هذا الموقف تجلى بوضوح فى بضع كلمات الحكمة البالغة والحنو البالغ للسيدة خديجة –رضى الله عنها- فى بضع كلمات فى نفس الموقف ... ولكن كما قلت سابقا هذا من شواذ القاعدة ليست القاعدة فنحن نتكلم عن واحدة من أربع نساء وصلن للكمال البشرى من أصل ملايين من النساء.

على النقيض نرى الرجل القوى ذو التعقل فى أغلب المواقف قليل العاطفة ضعيف الحنو وهذا أيضا ملاحظ مشاهد من الجميع ولا يحتاج لكثير من التبيان.

فملخص ما سبق أن كلا من الرجل والمرأة ميسر لما خلق له ... فالمرأة خلقت لتنشر الحنو والسكن والعاطفة فى الكون وتكون كالملطف لقسوة طبيعة الرجال فى الكون ففعلا لا أتخيل الكون من دون امرأة حانية عطوفة ليس فقط على ابنائها ولكن أيضا على زوجها وأباها وأخاها وجميع من يحيط بها ... وكذلك الرجل خلق للعمل والجهاد وتحمل قسوة الحياة وقيادة سفينة البيت بتعقل لا يخلو من الإستعانة بعاطفة المرأة فى الكثير من المواقف ... فكلا الجنسين يحتاج للآخر ... وليس الإحتياج احتياج جنسى فقط ولكن هو بالأساس احتياج السكن للآخر ... فالرجل يحتاج السكن لجانب المرأة الضعيف نعم ولكن الغنى بالرحمة والعاطفة ... أيضا المرأة فى حاجة للسكن إلى جانب الرجل الخشن الطابع نعم ولكن الموفر للأمان والطمأنينة.

وأتذكر هنا محاضرة عن العمل الجماعى ذكر فيها المحاضر قصة لطيفة ... جاء ولدان للمحاضر –وهو دكتور بالجامعة- مقدمين له مشروع عملا عليه معا فقال لهم المحاضر ... ماذا تفعلان عندما تختلفان فى وجهات النظر أثناء العمل فى المشروع؟ ... ردا عليه أنهما لا يختلفان أبدا ... قال لهم أنه إن كان الأمر كما يقولان فإن أحدهما لا حاجة إليه فهو زائد على حاجة الكون ... فاختلافنا هو ما يثرى حياتنا شريطة أن نفهم اختلافنا ونفهم كيف نتعامل معه ونستفيد منه.

من قرأ منكم كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" لكاتبه "جون جراى" سيرى بوضوح هذه الحقيقة.

أرجو ألا أكون قد أغضبت النساء (:

ولكنى أرى أن النساء العاقلات يعلمن اختلافهن عن الرجال ويفخرن بطبيعتهن ولا يجدن غضاضة فى هذا الإختلاف طالما استخدمن ما فضلهن الله به فى تقديم الخير ونشر الرحمة فى الكون.

أستودعكم الله

أخوكم ... واحد من المسلمين

الأحد، مارس 30، 2008

أسلوب الحياة فى الزواج

السلام عليكم

بالأمس كانت آخر محاضرات برنامج بـيـتـنـا التابع لـفـريـق زدنـى وكانت بعنوان أسلوب الحياة ... كانت المحاضرة تركز على الفترة الأولى فى الزواج والتى يبدأ فيها الزوجين بالتعرف على صفات كل منهما عن قرب والإحتكاك بطبائع كل منهما ... فى هذه الفترة تتجلى بوضوح الفروقات بين الزوجين فى الطبائع والتى قد تقود البيت لحياة أفضل بتكامل بين الزوجين بإختلافاتهم واتفاقاتهم وقد تقود –بِعد الشر- إلى انهيار البيت إذا لم يفهم كلا من الزوجين وجوب اختلافهم ... لعبور هذه الفترة بسلام وجب أمرين هامين.

الأول: إدراك هذا الإختلاف والتعامل معه والتأكيد على أوجه الإتفاق ... فما اتفق فيه الزوجان من طبائع وصفات يكون قاعدة قوية لبناء أساس البيت عليه ... وما اختلفا فيه يمكن الاستفاده منه فى إثراء العلاقة بينهما ... ولكن هذا بالطبع سيؤدى إلى بعض المواقف الحرجة –ولا أقول المشاكل ... فطبيعة تعاملنا مع هذه المواقف هى التى ستحدد هل تتحول لمشاكل أم تمر بسلام- ... وفى هذه المواقف يجب على كل طرف فى العلاقة تقبل الآخر كما هو وعدم محاولة تغييره ولكن محاولة التعامل معه والتأقلم على طباعه المختلفة طالما كان هذا بالإمكان ... فإذا خرج الأمر من حدود الإمكان انتقلنا للتفكير -معا- فى محاولة تغيير هذه الصفة أو الطبع.

الثانى – وهو ما وجدته مهم فعلا وضرورى – وهو وجوب حصول كلا الزوجين على بعض الإستقلالية فى العلاقة ... بمعنى ألا تصبح حياة الزوجين بعد الزواج منحصرة فقط فى علاقة الزواج فيهمل كل منهما ما كان يفعله كلاهما قبل الزواج من نشاطات وترفيه ... وهنا أركز على أن تكون هناك فقط "بعض" الإستقلالية فى العلاقة ... فلا تكون تصرفات كلا الطرفين بعد الزواج كأنه لا يوجد لهم شريك فى حياتهم الجديدة ... ولتوضيح هذا المعنى وضعت الرسم التوضيحى التالى والذى رسمه المحاضر فى المحاضرة.

فى الرسم السابق نرى أن لكل من طرفى الزواج اهتمامات قبل الزواج ... سواء كانت هذه الإهتمامات فى مجال الترفيه عن النفس أو العلاقات الإجتماعية أو أى اهتمام آخر ... ونرى انه بعد الزواج تغطى علاقة الزواج أغلب هذه الإهتمامات فتصبح اهتمامات مشتركة لكل من الطرفين ... سواء كانت هذه الإهتمامات بالفعل مشتركة –مثل حب الطرفين للقراءة مثلا- أو كانت مختلفة ولكن حاول كلا من الطرفين إشراك الطرف الآخر فى اهتماماته تلك ... ولكن تبقى مساحة –صغيرة إلى حد ما- للاستقلالية فى العلاقة لكل من الطرفين ... فممكن أن تشتمل هذه المساحة مثلا الخروج مع الأصدقاء أو القيام بأعمال غير مشتركة.

أهمية هذه الإستقلالية النسبية هى حماية الزوجين من الملل فى العلاقة ... فبعد فترة من المشاركة فى كل شئ يشعر كلا الطرفين برغبة فى التحرر -نسبيا- من هذه الرابطة القوية ... وهذا ما يقدمه مفهوم الحفاظ على مساحة صغيرة للإستقلالية فى الزواج.

كان هذا أهم ماذكر فى المحاضرة –بالنسبة لى- حاولت تقديمه مختصرا.

أخوكم ... واحد من المسلمين.

الاثنين، مارس 10، 2008

ماليات الزواج

السلام عليكم

أستكمل معكم عرضى لأهم النقاط التى تُناقش فى دورة بـيـتـنـا التابعة لفريق زدنى والتى تهدف لإقامة بيت وزواج سعيدين ... موعدنا اليوم مع المحاضرة الرابعة وهى بعنوان "ماليات الزواج".


تناولت المحاضرة سرد لعادات وتقاليد أغلب الأسر المصرية فى الزواج الخاصة بالماليات من مهر وشبكة وعفش –ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم- .. إلخ وبالتالى فليس هناك الكثير ليقال ... ولكن كالعادة شدتنى بعض الملاحظات الهامة فى المحاضرة:


أولا: أن مفهوم المهر ليس تقييما للمرأة فهى ليست للبيع ... ولكنه قيمة ورمز يوحى بعلو قيمة المرأة وأنه للوصول إليها لابد من التضحية ببعض ما يملك الرجل فيصبح التفريط فيها صعبا ... فكما يقول المثل "
Easy come Easy go" ... لهذا نجد حرص النبى الكريم محمد –صلى الله عليه وسلم- على الوفاء بالمهر مع الصحابي الذى أراد أن يتزوج المرأة التى عرضت نفسها على النبى –صلى الله عليه وسلم- فقال له إلتمس ولو خاتما من حديد ... فلما أظهر الصحابي فقره الشديد زوجه النبى –صلى الله عليه وسلم- بما يحفظ من آى القرآن ... ولكن


على النقيض ... نرى بعض الأهل –إن لم يكن أغلبهم- ينظرون للمهر على أنه تقييم لإبنتهم أو مظهر إجتماعى ... وهنا تبدأ المشاكل فى الظهور ... حتى يقول سيدنا عمر "إن الرجل ليغالى بصداق امرأته حتى يكون لها عداوة فى نفسه" بمعنى أن يظل الرجل يكدح ويكدح حتى يوفر المهر –المغالى فيه- لزوجته إعتقادا من أبيها أنه بذلك يتأكد من تمسك الولد بابنته وأنه لن يفرط فيها متغافلا أن كل تعب الولد واستنفاده لوسعه من أجل توفير المهر فقط قد يعود بالضرر على حياة ابنته بعد الزواج ... فلربما تربى عند الولد بغضا للبنت التى اضطرته لإجهاد نفسه كل هذا الجهد كما يقول سيدنا عمر ... وفى الحديث الصحيح "خير الصداق أيسره".

ثانيا: تقسيم الماليات بالنسبة للزوج –بعد الزواج بالطبع- كما فى الرسم المقابل


حيث يفضل ادخار بعض المال –حوالى 20 %- للظروف المفاجئة من مناسبات ومجاملات ... كما يحبذ أيضا الحفاظ على بعض المال للإنفاق الشخصى وتحديده مسبقا –حوالى 20% أيضا-.


ثالثا: الحرص على اقتطاع مبلغ شهرى وإنفاقه فى سبيل الله ... وممكن تحقيق ذلك بفكرة بسيطة ... بوضع حصالة فى البيت وعند الرجوع من العمل نقوم بإفراغ الفكة فى هذه الحصالة ... فى نهاية الشهر نفتح الحصالة ونتبرع بما فيها فى سبيل الله ... ولا يستقل أحد هذا الأمر ... فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ... ومن زاد و أكثر فالله أكثر وأكرم.


رابعا: وهى نصيحة جيدة للحفاظ على ميزانية البيت ... بحفاظ الزوجين على نوتة فى المنزل لحساب الصادر والوارد من ماليات فى الاسرة ... وهذا يساعد على ضبط ميزانية الأسرة.

الخميس، مارس 06، 2008

الحب بالعربيزى

السلام عليكم

قرأت هذه القصيدة فى رسالة من صديق فأعجبتنى ... فأردت أن أشارككم إياها





الثلاثاء، مارس 04، 2008

ردا على تجاوزات الدانمارك ... لنكن أحسن الناس أخلاقا

السلام عليكم


بداية ... أوجه هذا الكلام لنفسى أولا ... ثم تذكرة لإخوانى وأخواتى ... فكم من سامع أوعى من مُبَلِّغ.


قد رأينا جميعا ما حدث فى الدانمارك من إساءة "متعمدة" لرسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) وبالتبعية للإسلام ككل ... فبعد حدوث التجاوزات من صحيفة واحدة وتلتها ردود الفعل العنيفة من المجتمع الإسلامى ... يعاد تكرار الإساءة من سبعة عشر صحيفة فى استفزاز متعمد.


ثم أما بعد ... لماذا هذا التعمد فى الإساءة من دولة ليست بذى عهد بالدين ... أى دين ... فليست الدانمارك بالدولة المتدينة ... ليست كأميريكا مثلا ... فليست هناك شبهة تعصب دينى ... فلماذا إذن الإساءة وتعمدها؟


الجواب عندى فى سببين:

الأول: أن الكفر واحد أمام الإسلام يستوى الجميع فى محاربته ... فلابد للحق من محاربة ومقاومة آخذين فى الإعتبار العدو الأول للإسلام ... ألا وهو الشيطان ... فكما حارب الرسل جميعا يحارب الآن أتباعهم -مستخدما ضعيفى النفوس والتائهين من الغرب- ويبغى الفساد فى الأرض.

الثانى: لأسباب سياسية خبيثة ... وفى هذا الصدد قرأت بالأمس مقال للدكتور/ الحبيب بن على الجفرى فى المصرى اليوم مناقشا فيه سبب الهجمة الشرسة على الإسلام فى أوروبا واميريكا.


يرى الشيخ أن من الأسباب الرئيسية لعداوة الأوروبيين والأمريكان للإسلام هو انتشاره السريع فى أوروبا وأميريكا ... حيث أنه هناك مقولة أن فرنسا ستصبح إسلامية بعد 25 عاما لتكاثر المسلمين وانتشار الإسلام بينما –نتيجة انتشار الشذوذ- تتضائل نسب تكاثر الفرنسيين ... فيقوم العالمين بهذا الأمر المهتمين به –وهم ماسماهم الشيخ علماء الإستشراف- بقيادة هذه الحملات العدائية ضدالإسلام مستفيدين منها أمرين:

الأول: تبرير الحروب المتتالية على بلاد المسلمين فى ظل معارضات شعبية كبيرة فى البلاد الأوروبية والأمريكية للحروب عامة.

الثانى: مستغلين الردود العنيفة للمسلمين –من حرق سفارات وعنف- للتأكيد على وجهة نظرهم أمام شعوبهم فتنفر الشعوب من الإسلام.


ولكن ... {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}

فالمتابع للأحداث يرى أنه بعد كل إساءة من الغرب للإسلام أو حتى بعد العمليات الإرهابية فى الغرب –بريطانيا، أميريكا حتى أسبانيا- تلاحقها عملية دخول جماعى فى الإسلام.


ولكن أين دورنا من هذا كله ؟؟

إلى متى نظل المفعول به ... أما آن لنا أن نقدم شيئا لهذا العالم الحيران التائه المتشوق للإسلام لينتشله من ماديته الجامحة التى أودت بمعالم الإنسان الروحية فلم يبقى إلا مسخ جسد بلا روح.


من هنا جاء عنوان التدوينة التى أعتقد أن البعض قد يرى أنها لاتتناسب مع غليان الموقف ... ولكن مضمون هذا العنوان أن الرد الأمثل على الإساءات والتجاوزات فى الدانمارك، فرنسا وصولا لغزة –فك الله حصارها- هو العودة للدين والإستقاء من منابعه الأصلية ... من كتاب الله وسنة نبيه الكريم والإستنان بالنبى الكريم (صلى الله عليه وسلم).


وأنا هنا أركز على الأخلاق لأنها صارت أقل واجبات الدين تواجدا عند الناس ... ساءت أخلاقنا مع بعضنا البعض وتخاذلنا عن الوقوف يد واحدة أمام تحديات أمتنا ... فصرنا "رحماء على الكفار أشداء بيننا" ... فهلا من عودة لأخلاق النبى ليعرف العالم من هو محمد (صلى الله عليه وسلم) ... فإنك إذا مارأيت أحد الناس يخالف قوله عمله ففى الغالب سترى أن الصدق هو عمله وأن قوله ماهو إلا كذب وافتراء.


فلو ملأت الدنيا صياحا بأن الإسلام هو دين الرحمة ثم تهتم بالكأس الأفريقية فى الوقت الذى يحاصر فيه إخوانك فى غزة وتضرب غزة بيد من حديد وتبقى متفرجا غير آبه ... فأنت كاذب.


ولو أنشأت مئات المواقع –على الإنترنت- التى ترى العالم كيف أن الإسلام اهتم واعتنى بالعلم ورغب فيه ثم تتقاعس عن طلبه والجد فيه وتكتفى بأكلة هنيئة وشربة مريئة ونومة تقر بها عينك ... فأنت كاذب.


يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):


{
إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا } الجامع الصحيح – صحيح


{
إن من خياركم أحسنكم أخلاقا } الجامع الصحيح – صحيح


{
إن من أحبكم إلي ، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إلي ، وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون . قالوا : يا رسول الله قد علمنا الثرثارين والمتشدقين فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون } الترغيب والترهيب - إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما


عذرا إن كنت قد اشتديت فى الكلام ... ولكن يؤثر فى ماأعلم أنه يؤثر فيكم جميعا من أحداث غزة ... ولعل الله ينفعنى بهذا الكلام ويجعله حجة لى لا على وينفع به إخوانى.


استوحيت فكرة هذه التدوينة من نشيد جديد رائع للشيخ مشارى راشد فى ألبومه الجديد ذكريات بعنوان"أضفيت على الحسن العبق"


السلام عليكم

الأحد، مارس 02، 2008

أسس اختيار شريك الحياة

السلام عليكم

بالأمس كانت المحاضرة الثالثة فى دورة بـيـتـنـا التدريبية والتى ينظمها فريق زدنى التى أنتظم بها لتكوين بيت سعيد –كانت هذه انطباعاتى عن المحاضرة الأولى والمحاضرة الثانية- ... وتناولت محاضرة الأمس أسس اختيار شريك الحياة ... وكالعادة لن ألخص المحاضرة ولكنى سأركز على أهم النقاط.


أول خطوة لابد لنا أن نتخذها هى أن نحدد المواصفات التى نريدها فى شريك الحياة وتحديد أى الصفات أساسية و أيها ثانوية ... وهذه الخطوة هامة لمعرفة على أى أساس نقبل وعلى أى أساس نرفض ... وللمساعدة على هذه الخطوة قام المحاضر بتوزيع ورقة بها جدول به العديد من الصفات –أو قل أغلب الصفات التى يمكن أن توجد فى إنسان- وطلب منا تحديد أيها أساسى وأيها ثانوى معتمدين فى ذلك على طريقة ذكية ... نسأل نفسنا عند كل صفة سؤلا هاما "لو كان الطرف الآخر به كل الصفات الحسنة عدا هذه الصفة ... هل أقبل به؟" ... إن كانت الإجابة بنعم فهذه ليست صفة أساسية وإن كانت بلا فهى صفة أساسية ... وسأورد الآن هذه الصفات:


التدين – الهدوء – الصبر – الصدق – القدرة على اتخاذ القرار – الطيبة – الحنان – الكرم – المروءة – الشهامة – العطاء – الاحتواء – القدرة على تحمل المسؤلية – الاستماع الجيد – المرح – اللباقة والقدرة على التحدث – المغامرة – الحلم – التفاهم – الهدوء – الغيرة – العاطفية – العملية – الرياضة – الثقافة – التقبل للأخرين – التعاون – الإجتماعية – التفوق الوظيفى – وضوح الهدف والرؤية – لم يسبق له (لها) الزواج – طول القامة – الحب لأعمال الخير – الوسامة والجمال – الصحة العامة – طريقة الملبس – المجاملات – المستوى الإجتماعى – المستوى المالى له – الطموح – ملتحى – جسد رياضى – البر بالوالدين – النظرة للمرأة ودورها فى المجتمع – الحب للعائلة – اتساع الافق – مراعاة التقاليد – "أى صفة اخرى"


أنصح بشدة من يقرأ هذه التدوينة بإجراء هذا التمرين ... فقد غيّر عندى أساسايات كثيرة وغير تفكيرى فى نقاط كثيرة خاصة بمواصفات الإختيار.


والأن نحن نعرف الصفات الأساسية والثانوية التى نريدها فى شريك العمر ... ننتقل الأن لخطوات الخطوبة بداية من أول زيارة حتى ليلة البناء –ليلة الدُخلة يعنى-.


بعد أول زيارة لابد للطرفين أن يجيبوا على سؤالين هامين:

1. العقل: هل يمكن أن أتعامل مع هذا الطرف الأخر؟

2. القلب: هل يمكن أن أتقبل الطرف الأخر ... بمعنى ألا يكون هناك نفور؟

ولاحظوا معى أن الأسئلة غير محددة وواسعة إلى حد ما ... وهذا طبيعى لأنه لايمكن تحديد أمر كهذا من أول زيارة ... إن كانت الإجابة عن السؤالين السابقين بنعم فلنكمل المسيرة وإلا فلنبحث عن فرصة أخرى.


بعد فترة الزيارات التى قد تتراوح من زيارتين إلى ثلاث يجب أيضا للطرفين أن يجيبوا على سؤالين هامين:

1. العقل: هل هناك اطمئنان لوجود مجموعة الصفات الأساسية فى الطرف الاخر؟

2. القلب: هل هناك ارتياح للطرف الأخر؟


إن كانت الإجابتان على السؤالين السابقين بنعم فنكون قد وصلنا لأول خطوة رسمية فى الزواج بإعلان القبول رسميا.


نبدأ فترة الخطوبة والتى تتميز بشيئين أساسيين:

1. تمام التأكد من تواجد الصفات الأساسية ومحاولة تقييم الصفات الثانوية.

2. محاولة تقريب الصفات المشتركة للطرفين وزرع الصفات الهامة الغير متواجدة فى كلا الطرفين.


وللمساعدة على الأمرين السابقين أثناء فترة الخطوبة يمكن استعمال الأدوات التالية:

1. المواقف الإفتراضية: افتراض بعض المواقف ومحاولة حلها لمعرفة طريقة تفكير الطرف الآخر ... كسؤال الولد مثلا للبنت "ماذا نفعل لو رُشحت للسفر لمدة عام للخارج نتيجة ظروف العمل؟".

2. المواقف الإرتجالية: ملاحظة طريقة تصرف الطرف الآخر فى المواقف العابرة والتى تحدث بدون ترتيب مسبق مثل طريقة تعامل الولد مع سائق التاكسى مثلا عند الإختلاف على الأجرة.

3. المواقف السلوكية الماضية: بفتح بعض ملفات الماضى لكل من الطرفين الخاصة بالتعامل مع الآباء والأخوة ربما ظهرت بعض الصفات المختفية من سرد الطرف الآخر لتفاصيل مشكلة مثلا بينه وبين والده مع الأخذ فى الإعتبار أن فى الغالب الزمن يتكرر فما حدث سابقا فى الغالب سيعاود الحدوث من نفس الشخص.


للمساعدة أيضا فيما سبق ... فيما يلى بعض الأسئلة التى اقترحها علينا المحضر وأجدها ذات فائدة فى التعرف على الطرف الأخر:

1. ماهى هواياتك المفضل؟

2. حدثنى عن أفضل أجازة قضيتها فى حياتك.

3. إذا ما فزت برحلة لمدة ثلاثة أيام ... أين تحب أن تقضيها؟

4. ما هى أجمل هدية حصلت عليها؟

5. ما هى الأمنية التى تحب ان يحققها الله لك؟

6. من هم أكثر الناس التى تأثرت بهم فى حياتك؟

7. ماهى أكثر الأشياء التى تستمتع بها فى حياتك؟

8. ماهى اجمل ذكريات عمرك؟


1. عندما تكون "زعلان" ماذا تحب ان أفعل لك من أجل أن أساعدك؟

2. عندما تكون هناك مشكلة ما بيننا ... كيف تحبنى أن أتصرف؟

3. كيف يمكن أن أكون صديق/صديقة لك/لكى؟

4. عندما تجرب شيئا جديدا ولا ينجح ... كيف من الممكن أن أساعدك؟

5. ماهو الشئ الذى يجعلك تستيقظ فى الصباح نشيطا ومتحمسا؟

6. كيف يمكن أن أساعدك لتخرج جميع ملكاتك؟

7. ماهو الشئ الذى يمنع اثنين أن يكونا صديقين؟


أيضا ... لابد فى فترة الخطوبة من حسم عدة أمور هامة مثل:

1. عمل المرأة

2. السفر للخارج بالنسبة للزوج

3. الأولاد "تنظيم النسل" بالرجوع لعلماء الدين أولا ثم الإتفاق

4. العلاقات الإجتماعية "طبيعة علاقة الأسرة مع الأهل والأصدقاء"

5. نمط الحياة "شكل الإنفاق ........"

6. الواجبات المنزلية "من يقوم بها وإن كان هناك مشاركة فكيف سيكون شكلها"


بعد الانتهاء من فترة الخطوبة والتى ينصح بأن تكون كافية –من 6 أشهر إلى سنة ونصف- للتأكد مما سبق ننتقل لفترة العقد والتى تكون تقدمة للبناء.


فى النهاية أود أن اقول شيئا ... قد يظهر مما سبق أن الأمر جد خطير ومعقد جدا ... وهذا مالا أراه صحيحا ... فالزواج رزق بيد الله سبحانه وتعالى والطريق الوحيد للحصول على الرزق الحسن هو الإلتجاء لله بإخلاص راجين منه التوفيق موقنين من كرمه وجوده الذى طالما أغدق بهما علينا من جزيل عطائه ... وفى رأيى أنه على قدر اليقين فى كرم الله وإحسانه علينا وتأكدنا من أنه سيرزقنا الزوجة/الزوج الصالحة/الصالح –وإن كنا لانستحق ...فمتى استحققنا نعم الله علينا؟ وبالرغم من ذلك ينعم علينا دائما- تكون النتيجة من التوفيق ... وكل ماسبق من طرق إنما هى وسائل للأخذ بالأسباب لنُرى الله منا خيرا ... فنُرى الله منا أنّا نمتثل لأمره بالأخذ بالأسباب فى كافة أمورنا أما النتيجة فهى بيد الله وحده ... فإليه نلجأ راجين التوفيق مذعنين معترفين بضعفنا الشديد وقلة علمنا مستعطفين علمه وقوته أن يكملوا نقصنا.


والله الموفق لكل خير ... إلية ألجأ واليه مآبى


آسف للإطالة ... أخوكم

واحد من المسلمين

السبت، مارس 01، 2008

رداً على تجاوزات الدانمارك ... لنكن عباد الله إخوانا

السلام عليكم

كانت خطبة الجمعة بالأمس رائعة ... فرأيت ضرورة نقل المعانى التى تم تداولها فى الخطبة حيث أرى الأمة فى أشد الحاجة لهذه المعانى ... كانت الخطبة استكمالا لسلسة بدأها الشيخ –وهو دكتور بالأزهر الشريف- بعنوان "أساسيات التربية فى الإسلام على ضوء نصح لقمان لابنه فى القرأن" ... وكانت حلقة اليوم بعنوان "عدم الإنكار على المُجتهد أو ما اختلف فيه" وهى حلقة جزئية من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المتمثلة فى قول لقمان لابنه

{ ... وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ ... } لقمان 17

وتساءل الشيخ فى بداية الخطبة ... هل يجب أن نتكلم عن ما حدث فى الدانمارك من إعادة نشر 17 صحيفة للرسوم المسيئة ... ورد مستدركا بقوله أن الأفضل أن نستمر فى قيادة مسيرة تحقيق خيرية هذه الأمة وهذا خير رد عما حدث ويحدث وسيحدث من إهانة للأمة على يد أعدائها ... وأنا معه تماما فى هذا الرأى ... فلطالما علت أصواتنا بالردود الوقتية على إساءات الغرب وسرعان ماتتلاشى الأصوات وتخفت بمرور الأيام ... والأن لنركز على موضوع الخطبة.

آراء العلماء فى المسائل الخلافية

بدأ الشيخ بسرد عدد من المواقف المأثورة عن أكابر علماء المسلمين أمثال الإمام الشافعي وأقوال لكبار علماء الامة فى هذا المجال كشيخ الإسلام بن تيمية ... فمما ذكر:

أن الإمام الشافعى كان فى زيارة للعراق -بلد الإمام أحمد بن حنبل- ... وكان الإمام الشافعي يرى أن القنوت فى الفجر سُنّة تُجبر إن نُسيت بسجدتي سهو على خلاف رأى الإمام أحمد ... فلما كانت صلاة الفجر أمّ الإمام الشافعي بالناس ولم يقنت ... فاستفسر منه طلابه عن ذاك فقال لهم ... كيف أخالفه –يقصد الإمام أحمد- وأنا فى بلده ... وهذا ليس لا يعنى أن الإمام الشافعى غير مقتنع برأيه ولكن ... هو يرى أن الأمر يتسع للخلاف فى هذه النقطة وإنما مارآه من رأى هو مااستراح له قلبه وليس ذلك بدليل على بطلان باقى الآراء لذا فهو آثر تأليف قلوب المسلمين المعتادين على مذهب الإمام أحمد فى العراق على إنفاذ رأيه فى هذه المسالة ... إلى هذا الحد نرى الرقي والأدب والحكمة فى أكابر العلماء.

أيضا نقل الشيخ عن شيخ الإسلام بن تيمية من فتاوى المصريين قوله –والنقل ليس بالنص ولكن بالمعنى حسب ما أتذكر- "تأليف قلوب المسلمين ونبذ الفرقة مقدم على التمسك بالأمور الخلافية كترك قنوت الفجر مثلاً إن كان العالِم فى منطقة لاتقنت فى الفجر".

كان هذا معنى الخطبة بإختصار شديد.

مظاهر الخلاف فى الأمة

إلى هنا ينتهى نقلى عن الشيخ وأبدأ فى نقاش سريع لمظاهر الخلاف فى الأمة ... وعذراً دعونى أطرق بشدة على هذا المرض الذى فشا فى الأمة ... فالأمة بين غافل و ملتزم متعصب إلا مارحم ربى –وأرجو أن يكونوا كثر ولكن لا تأتى الرياح دائما بما تشتهى السفن- ... ترى الآن بعض السلفيين يبدِّعون جماعة التبليغ ويرمون الإخوان المسلمين بالتفريط فى ثوابت الدين ... وترى الإخوان المسلمين يتهمون السلفيين بالتشدد والتعصب ... وتاه شباب المسلمين لايدرى أى الإتجاهات يسلك ... وأنا هنا لاأطالب أبدا أن يتفق الجميع على رأى واحد فهذا لايعقل فضلا عن أنه غير مطلوب ... نعم أنا أقصد هذا ... ليس مطلوبا أن يكون المسلمون جميعا على نفس الرأى ... ولننظر معا لحال الصحابة –رضوان الله عليهم جميعا-.

ترى مثلا سيدنا عثمان بن عفان التاجر الغني الذى طالما خدم الأمة بماله ... وتجد مثلا سيدنا أبو هريرة العابد العالم الفقير المدقع والذى كان من أهل الصفة ... فلو رأى سيدنا عثمان مثلا أن الصحيح هو التمثل بسيدنا أبو هريرة والتفرغ للعبادة فى المسجد -مثل سيدنا أبو هريرة- وفعل مثله جميع المسلمين لما وجدنا من يجهز نصف جيش العسرة ويشترى بئر رومة ...إلخ ... ولو رأى سيدنا أبو هريرة أن الصحيح هو التمثل بسيدنا عثمان والخروج للتجارة والإنشغال بها لخدمة الأمة و فعل مثله جميع المسلمين لضاعت السنة ومئات بل ربما الألاف من الأحاديث التى رواها سيدنا أبو هريرة ... إذن فالإختلاف فى طرق خدمة الأمة مطلوب ... فكل ميسر لما خلق له.

السلفيّ –مثلا- أقدر على طلب العلم الشرعى وتحقيق الأحاديث وتفسير القرأن فليكفى الأمة فى هذا المجال ... والأخوانىّ أقدر على النجاح فى الدنيا وطلب العلم الكونى وتعمير الأرض فليكفى الأمة فى هذا المجال ... والتبليغى أقدر على الدعوة ونشر الإسلام فى ربوع الأرض فليكفى الأمة فى هذا المجال ... فكل ميسر لما خلق له ... ولكن لا نستطيع أن نقول أى من الثلاث توجهات السابقة أفضل ... فهم كأعمدة يقوم عليهم بناء الأمة.

نظرة أعمق للمشكلة

بنظرة سريعة لجذور المشكلة نجد أن الأصل فى هذا المشكلة لا يعود للإختلاف المذهبى ولكن هو طبع لدينا –نحن المصريين خصوصا وأعتقد أيضا العرب بصورة عامة- ... فلنرى أى نقاش بين أى شخصين فى الشارع، فى الأتوبيس، فى المنزل، فى المصلحة بل و حتى فى التليفزيون ... تكاد ترى بوضوح ثقافة الرأى الواحد ... فدائما الهدف الاساسى فى أى مناقشة هو الإنتصار لرأى الفرد وليس الوصول للحق ومن هنا جاء التعصب والذى أثر بدوره فى سائر نواحى الحياة بما فيها الدين.

دورنا لحل المشكلة

حيث أن التغيير صعب فى كبار السن فإن الأمل فى الشباب وذلك بالقيام بدورين أساسيين:

* التدرب على سعة الصدر لأراء الأخرين والتقبل للحق ولو من عبد حبشى اسود واتساع الصدر أيضا لمن يخالفنى الرأى وإن لم أقتنع برأيه بعد المناقشة باتساع فى الصدر.

* تربية أولادنا على ذلك

وفقنا الله لذلك

السلام عليكم